رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإمارات وسنغافورة تطلقان مفاوضات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز التجارة والاستثمار

الإمارات وسنغافورة
الإمارات وسنغافورة تطلقان مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية

 تستهدف الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، من خلال إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، في خطوة تستهدف تعزيز النفاذ إلى الأسواق وزيادة التدفقات الاستثمارية، بالتزامن مع ارتفاع قيمة التجارة الثنائية غير النفطية إلى نحو 6.5 مليار دولار خلال عام 2025.

 وبحسب بيان مشترك صدر الخميس، سجلت التجارة غير النفطية بين البلدين نموًا بنسبة 25% خلال العام الماضي، مقارنة بعام 2024، بما يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسنغافورة، اللتين تمثلان مركزين مهمين للتجارة والاستثمار في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

 

 وجاء الإعلان عقب لقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ولورانس وونغ، رئيس وزراء سنغافورة، في أبوظبي يوم 21 أكتوبر الجاري، خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الوزراء السنغافوري إلى الإمارات.

 

 وأكد الجانبان التزامهما بتوسيع التعاون الاقتصادي في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والخدمات المالية والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص واستكشاف فرص استثمارية جديدة.

 

38 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة للإمارات:

 تأتي المفاوضات الجديدة ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي أطلقته الإمارات في سبتمبر 2021، بهدف تنويع الأسواق التجارية وتوسيع شبكة الشركاء الدوليين وتعزيز الصادرات غير النفطية وجذب الاستثمارات.

 

 وتشمل المزايا التي تستهدفها هذه الاتفاقيات خفض الرسوم الجمركية أو إلغاءها، وتيسير الإجراءات التجارية، وتحسين فرص دخول الشركات إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم تنافسية المنتجات الإماراتية ويمنح القطاع الخاص فرصا أوسع للنمو والتوسع الدولي.

 

 وبحسب البيانات الواردة في البيان، بلغ عدد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها الإمارات 38 اتفاقية بحلول أغسطس 2026، مع أسواق في آسيا وأفريقيا وأوروبا ومناطق أخرى، دخل عدد منها حيز التنفيذ، فيما تتواصل المفاوضات بشأن شراكات جديدة.

 

 ومن شأن الاتفاقية المرتقبة مع سنغافورة أن تعزز الروابط التجارية بين البلدين، وتفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات في القطاعات ذات القيمة المضافة، خصوصًا التكنولوجيا والخدمات المالية والصناعات المتقدمة والخدمات اللوجستية.

 

«تيماسيك» تعتزم تعزيز حضورها الاستثماري في أبوظبي:

 وفي مؤشر على تنامي الاهتمام الاستثماري بالعلاقات الثنائية، رحب الجانبان بإعلان شركة «تيماسيك» السنغافورية عزمها ترسيخ وجودها في الإمارات من خلال افتتاح مكتب في أبوظبي.

 

 وتعكس الخطوة توجه البلدين نحو تعزيز دور المؤسسات الاستثمارية في توسيع الشراكات الاقتصادية، واستكشاف فرص جديدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، إلا أن البيان لم يحدد قيمة الاستثمارات المستهدفة أو موعد افتتاح المكتب.

 

 كما شهد ملتقى أبوظبي ـ سنغافورة المشترك، الذي عقدت دورته السابعة عشرة في سنغافورة يوم 28 سبتمبر 2026، توقيع وتجديد مذكرات تفاهم في مجالات الاستثمار وبناء القدرات والتنمية الصناعية.

 

 واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الاقتصادي، مع التركيز على الطاقة والبنية التحتية والأمن السيبراني، إلى جانب عقد الاجتماع الرابع للجنة المشتركة بين البلدين لمتابعة تنفيذ الشراكة وتحديد مجالات جديدة للتعاون.

 

الاقتصاد الرقمي والطاقة في صدارة التعاون:

 يمثل الاقتصاد الرقمي أحد المحاور الرئيسية للتعاون الإماراتي السنغافوري، إذ رحب الجانبان بالتقدم المحرز نحو انضمام الإمارات إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الرقمية، مع تطلعهما إلى استكمال إجراءات الانضمام.

 

 ويعكس هذا التوجه اهتمام البلدين بتطوير البنية التحتية الرقمية وتوسيع استخدام التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم نمو التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية ويعزز كفاءة الأنشطة الاقتصادية.

 

 وفي قطاع الطاقة، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون بما يدعم أمن الإمدادات ويدفع جهود التحول في القطاع، مع الترحيب بإنشاء فريق عمل مشترك للطاقة ضمن ملتقى أبوظبي ـ سنغافورة، لاستكشاف فرص التعاون في التجارة والبنية التحتية وسلاسل القيمة المرتبطة بالطاقة.

 

 كما يشمل التعاون الطاقة النووية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات المياه وتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، بما يدعم تطوير حلول مستدامة لإدارة الموارد.

 

 وامتدت مجالات التنسيق إلى الأمن الغذائي ومرونة سلاسل الإمداد، مع التركيز على الابتكار الزراعي والإنتاج الغذائي المستدام وضمان تدفق المدخلات الزراعية.

 

شراكة أوسع بين الخليج وجنوب شرق آسيا:

 

 وعلى المستوى الإقليمي، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين رابطة دول جنوب شرق آسيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما في ذلك تكثيف المباحثات بشأن اتفاقية تجارة حرة بين الجانبين.

 

 ويمكن أن يسهم هذا المسار في توسيع نطاق التبادل التجاري بين أسواق الخليج وجنوب شرق آسيا، وتعزيز فرص الشركات في الوصول إلى أسواق جديدة، فضلا عن دعم الاستثمارات المشتركة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والخدمات اللوجستية.

 

 وتعكس المفاوضات الإماراتية السنغافورية توجها نحو توسيع الشراكات الاقتصادية القائمة على تنويع التجارة وجذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية، في وقت تتزايد فيه أهمية الاتفاقيات التجارية في تعزيز تنافسية الاقتصادات وفتح أسواق جديدة أمام القطاع الخاص.