رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺳـﻮرﻳﺎ تتخوف من هجوم درزى بدعم إسرائيلى فى السويداء

بوابة الوفد الإلكترونية

أعربت الحكومة السورية عن مخاوف متزايدة من احتمال شن جماعات درزية مسلحة فى محافظة السويداء جنوب البلاد هجوما على القوات الحكومية خلال الأيام المقبلة، وسط اتهامات لإسرائيل بتشجيع هذه الجماعات وتقديم دعم عسكرى لها، بحسب مسئول حكومى سورى كبير تحدث لصحيفة جيروزاليم بوست العبرية.
وتأتى هذه المخاوف فى ظل استمرار التوترات بشأن مستقبل السويداء، ذات الأغلبية الدرزية، التى أصبحت واحدة من أبرز الملفات الأمنية المعقدة أمام حكومة الرئيس السورى أحمد الشرع، فى وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة بسط سلطتها على مختلف أنحاء البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد فى ديسمبر 2024.
وقال المسئول السورى إن المعلومات الواردة من السويداء تشير إلى احتمال استعداد الجماعات المسلحة لتنفيذ عملية عسكرية ضد القوات الحكومية، موضحا أن تحركات المسلحين وتجمعاتهم على امتداد خطوط التماس أثارت قلق دمشق من تجدد المواجهات فى جنوب سوريا.
وأضاف أن شخصيات درزية فى المحافظة تحدثت علنا خلال الفترة الأخيرة عن إمكانية إطلاق عملية لاستعادة القرى الدرزية قريبا، مشيرًا إلى أن المسئولين السوريين يعتقدون أن أى تحرك عسكرى من هذا النوع سيحظى بتشجيع ودعم من إسرائيل.
وبحسب المسئول، تكثفت طلعات الاستطلاع الجوى الإسرائيلية فوق السويداء والمناطق المحيطة بها، بالتزامن مع زيادة رحلات الاستطلاع فوق دمشق وجنوب سوريا. كما زعم أن مروحية إسرائيلية هبطت فى السويداء وسلمت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
وترى دمشق أن اجتماع التحركات المسلحة والاستعدادات المحتملة لهجوم جديد، بالتزامن مع تصاعد النشاط العسكرى الإسرائيلى، قد يمهد لاندلاع جولة جديدة من القتال، فى وقت تواجه فيه الحكومة السورية تحديات متواصلة لفرض سيطرتها على المناطق المختلفة.
ومنذ سقوط نظام الأسد، أكدت إسرائيل مرارا مخاوفها الأمنية إزاء التطورات فى جنوب سوريا، وسعت إلى منع وجود قوات تعتبرها معادية بالقرب من حدودها، بما فى ذلك المنطقة العازلة التى أنشئت عام 1974 عقب حرب أكتوبر.
فى المقابل، تعتبر دمشق العمليات العسكرية الإسرائيلية واستمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضى السورية انتهاكا لسيادة البلاد، وهو ما يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوترات بين الجانبين.
تصاعدت التوترات فى السويداء خلال يوليو 2025، عندما اندلعت اشتباكات فى جنوب سوريا يوم 13 يوليو بين الجيش السورى وقوات من العشائر البدوية من جهة، ومقاتلين دروز فى المحافظة من جهة أخرى، وكانت الجماعات الدرزية منظمة ضمن المجلس العسكرى للسويداء.
وفى 15 يوليو 2025، سيطر الجيش السورى على السويداء، الأمر الذى دفع دروزا فى إسرائيل إلى مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بالتدخل والعمل على إخراج القوات السورية من المحافظة.
وعقب ذلك، شنت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية على أهداف عسكرية داخل سوريا، شملت مقر هيئة الأركان العامة السورية فى دمشق، فى تصعيد عسكرى أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهات.
وانتهت الأزمة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية، بموجب ترتيبات انسحب بموجبها الجيش السورى من السويداء، فيما أوقف سلاح الجو الإسرائيلى والمجلس العسكرى للسويداء هجماتهما على الجيش السورى.
وكشف نتنياهو مؤخرا أنه تحدث خلال الأزمة مع الرئيس السورى أحمد الشرع، محذرا إياه من أن إسرائيل ستكثف ضرباتها ضد النظام السورى إذا لم تتوقف المجازر بحق المدنيين الدروز. وقال نتنياهو إن المحادثة كانت قصيرة وحادة، مضيفا أن المجازر توقفت عقبها.
وفى المقابل، قال مصدر مقرب من النظام السورى لصحيفة جيروزاليم بوست إن قرار نتنياهو الكشف عن تفاصيل المحادثة يستهدف إضعاف سيطرة الشرع على سوريا. ونقل التقرير عن المصدر قوله إن إسرائيل تريد بقاء الشرع ضعيفا حتى تتمكن من التحرك داخل سوريا وفقا لما تراه مناسبا.