رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«هيجسيث» يلتقى «نتنياهو» فى زيارة سرية ﺑـ «ﺗﻞ أﺑﻴﺐ»

ﺗﺮاﻣﺐ: روﺳﻴﺎ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﻦ دﻋﻢ إﻳﺮان

بوابة الوفد الإلكترونية

فى ظل تصاعد المواجهة مع إيران، كشف موقع أكسيوس عن زيارة غير معلنة لوزير الدفاع الأمريكى، بيت هيجسيث، إلى إسرائيل، حيث التقى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو فى قاعدة عوفدا الجوية جنوب البلاد، التى تتمركز فيها طائرات مقاتلة وطائرات تزود بالوقود أمريكية.
جاءت الزيارة قبل ثمانية أيام من الانتخابات الإسرائيلية، بالتزامن مع مناقشات أمريكية إسرائيلية بشأن احتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. ولم يعلق البنتاجون أو السفارة الإسرائيلية على الزيارة، كما لم يرد مكتب نتنياهو على طلب الموقع للتعليق.
وبحسب تحليل إيران انترناشونال الإيرانية قال فرزين نديمى، الباحث فى شؤون الدفاع والأمن، إن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى إظهار مستوى أكبر من التنسيق العسكرى المشترك، مشيرا إلى أن زيارة هيجسيث ووجود الطائرات الأمريكية فى القواعد الإسرائيلية يحملان دلالات عملياتية وسياسية.
وفى السياق ذاته، قال المحلل السياسى، جابر رجبى، إن ترامب ونتنياهو ربما توصلا إلى تفاهم بشأن إنهاء التهديد الذى تمثله إيران، مرجحا أن يتضمن الهدف إسقاط الحكومة الإيرانية أو تغيير طبيعة سياساتها بصورة جذرية.
من جانبه، اعتبر مراد فيسى، كبير المحللين فى مركز إيران، أن إسقاط النظام الإيرانى تحول من شعار سياسى لنتنياهو إلى هدف فى السياسة الأمنية الإسرائيلية، فى ظل اعتماد إسرائيل نهج الضربات الاستباقية بدلا من الاكتفاء باحتواء التهديدات. وأشار إلى أن نتنياهو يدرس زيادة ميزانية الجيش بنحو 145 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة لتعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية.
وفى تصعيد جديد، قال الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، إن القوات البحرية والجوية الإيرانية والرادارات وأنظمة الدفاع الجوى تعرضت للتدمير، مدعيا أن 129 طائرة مقاتلة إيرانية أصبحت متناثرة على مدارج المطارات، وأن عددا كبيرا من القيادات الإيرانية قتلوا.
وأضاف ترامب أن قادة الصفين الأول والثانى قتلوا، وأن إيران فقدت، بحسب ادعائه، نصف قادة الصف الثالث. كما قال إن مسؤولين إيرانيين لا يزالون فى مواقعهم طلبوا منه ضمانات بعدم قتلهم، فى إشارة إلى رغبتهم فى وقف الهجمات.
واتهم ترامب إيران بالمسؤولية عن مقتل أمريكيين فى هجمات بعبوات ناسفة زرعت على جوانب الطرق خلال السنوات الماضية، مستشهدا بمقتل قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليمانى، خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وقال نائب الرئيس الأمريكى، جيه دى فانس، إن الحرب دخلت مرحلة مختلفة، معتبرا أن طهران تحاول تقليص إمدادات الطاقة العالمية وفرض تكاليف اقتصادية على الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة.
وأوضح فانس، فى مقابلة مع برنامج تونايت، أن واشنطن استهدفت البرنامج النووى الإيرانى، ثم عملت على إضعاف قدرات إيران العسكرية التقليدية ونفوذها فى الشرق الأوسط. وأضاف أن طهران أصبحت أضعف عسكريا، بحسب تقديره، وأن الولايات المتحدة تسعى إلى منعها من إلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد العالمى وإمدادات الطاقة.
وأشار إلى أن إيران أبدت استعدادا لاستهداف دول مجاورة وسفن تجارية، مؤكدا أن منشآت الطاقة الأمريكية لم تتعرض للهجوم. وقال إن الحرب يمكن أن تنتهى سريعا إذا قرر ترامب السماح لإيران بالسيطرة على إمدادات النفط العالمية، لكنه شكك فى قبول الأمريكيين بهذا السيناريو.
فى المقابل، وصل وزير الخارجية الروسى، سيرجى لافروف، إلى طهران، فى أول زيارة له إلى إيران منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، حيث التقى الرئيس الإيرانى، مسعود بيزشكيان، ووزير الخارجية، عباس عراقجى، ومسؤولين آخرين، بينهم محسن رضائى.
وتأتى الزيارة وسط ضغوط أمريكية متزايدة وغموض بشأن موقف واشنطن من المقترح الإيرانى لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام. ووفق تقديرات محللين نقلتها صحيفة إنترناشونال إيران، تسعى موسكو إلى تشجيع طهران على التفاوض، مع الحفاظ على العلاقات الثنائية وطمأنة إيران فى مواجهة التصعيد.
واعتبر محمد قائدى، المحاضر فى العلاقات الدولية، أن الدعم الروسى لإيران ظل فى معظمه دبلوماسيا، وأن موسكو تجنبت خطوات قد تقود إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. ورأى أن الزيارات الدبلوماسية قد تعكس جهودا للتوصل إلى تسوية تشمل اليورانيوم الإيرانى المخصب والقيود المفروضة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وفى المقابل، قال «عراقجى» إن العلاقات الإيرانية الروسية بلغت مستوى غير مسبوق من التعاون. وأوضح، فى منشور على منصة إكس عقب لقائه لافروف، أن المحادثات تناولت قضايا من أوروبا إلى غرب آسيا، بما فيها لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادى والنووى.
وتناقضت التصريحات الإيرانية مع تأكيد ترامب أن روسيا توقفت عن دعم طهران، معتبرا أن محدودية المساعدات الروسية والصينية تصب فى مصلحة واشنطن، وأن البلدين كان بإمكانهما تقديم دعم أكبر لإيران.
وفى تحرك إقليمى، أفادت وسائل إعلام إيرانية ومسؤول باكستانى بوصول قائد الجيش الباكستانى عاصم منير إلى طهران، فى زيارة تأتى بعد محادثات سابقة مع مسؤولين إيرانيين خلال الصيف. وتؤدى باكستان دورا مهما فى الوساطة بين واشنطن وطهران، مع تركيز الجهود على منع التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز وتسريع إنهاء الحرب.
اقتصاديا، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الحرب أسهمت فى زيادة إنتاج النفط والغاز وصادراتهما فى الأمريكتين، مع اتجاه المستهلكين والشركات إلى تنويع مصادر الطاقة تحسبا لاستمرار انقطاع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وبحسب الصحيفة، فقدت الأسواق العالمية أكثر من مليارى برميل من النفط الخام عقب الهجمات التى طالت البنية التحتية النفطية وناقلات النفط فى مضيق هرمز، ما أدى إلى استمرار الضغوط على أسعار النفط والغاز الطبيعى المسال والمنتجات البترولية، وسط مخاوف من تحول اضطراب الإمدادات إلى أزمة طويلة الأمد إذا استمرت الحرب.