رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من تسوية مستحقات الشركاء إلى تطوير العقود.. قطاع البترول يعيد بناء معادلة الاستثمار

بوابة الوفد الإلكترونية

من تسوية مستحقات الشركاء إلى تحديث النماذج التعاقدية، يتحرك قطاع البترول المصري لإعادة تشكيل بيئة الاستثمار، مستهدفًا تسريع تنمية الاكتشافات وزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز ثقة الشركات العالمية. وكشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن وضع 591 بئرًا جديدة على خريطة الإنتاج وتحقيق 113 كشفًا بتروليًا خلال الفترة من يوليو 2024 إلى يونيو 2026.

وجاءت تصريحات الوزير خلال افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026» بالإسكندرية، بحضور وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس، ومحافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، وممثلي كبرى شركات الطاقة، لبحث فرص الاستكشاف والإنتاج ومستقبل غاز شرق المتوسط وتحديات تأمين الإمدادات في ظل التقلبات الجيوسياسية والأسواق العالمية.

وأكد بدوي أن تطوير منظومة الاستثمار يتطلب توفير قواعد واضحة ومستقرة، وبناء شراكات طويلة الأجل، والاستعانة بالتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب مراجعة النماذج الاقتصادية والتعاقدية بما يحقق مصالح الدولة والمستثمرين، ويساعد على اختصار الوقت بين اكتشاف الموارد وبدء الإنتاج الفعلي.

وأوضح أن سداد 6.1 مليار دولار من مستحقات الشركاء الأجانب يمثل خطوة مهمة لتعزيز المصداقية وتحسين المناخ الاستثماري، بما يدعم فرص ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، ويسهم في زيادة الإمدادات الموجهة إلى السوق المحلية.

وشدد الوزير على ضرورة تعظيم العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية، عبر الربط بين أنشطة الاستكشاف والإنتاج ومشروعات التكرير والبتروكيماويات، بدلًا من الاكتفاء باستخراج الخام والغاز. وتمثل الإسكندرية نموذجًا لهذه المنظومة، إذ تضم أربعة معامل لتكرير البترول وخمسة مجمعات للبتروكيماويات، وتستحوذ على نحو 45% من إجمالي الطاقة التكريرية للزيت الخام في مصر.

وعلى صعيد جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، شهد المؤتمر توقيع اتفاقية بالأحرف الأولى لاستكمال الأطر المالية لمشروع تنمية حقل أفروديت القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية، تمهيدًا لنقل الغاز والاستفادة من منشآت الاستقبال والمعالجة والإسالة، بما يتيح تسويقه محليًا أو إعادة تصديره وفقًا للجدوى الاقتصادية.

وأكد وزير الطاقة القبرصي أهمية الاستفادة من المنشآت المصرية لتطوير موارد بلاده، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يسهم في خفض التكاليف وتسريع وصول الغاز إلى الأسواق. كما شهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين «سايبم» الإيطالية وشركة الحفر الحديثة المصرية «MDC» لتوسيع التعاون الفني والتكنولوجي وتبادل الخبرات.

وتعكس هذه التحركات توجه القطاع إلى الجمع بين تسوية الالتزامات، وتطوير آليات التعاقد، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية، بما يدعم الإنتاج ويعزز جاذبية الاستثمار في قطاع الطاقة المصري.