منتدى مصر.. الاتصالات: تطوير منصة مصر الرقمية لتقديم الخدمات دون أوراق أو طوابير
أكد المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، أن تطوير الخدمات الحكومية الرقمية يستهدف تقليل الإجراءات التي يتحملها المواطن، وإنهاء الحاجة إلى الانتقال بين المكاتب والجهات المختلفة للحصول على المستندات، مع إتاحة تقديم الطلبات واستلام المحررات من خلال منظومة رقمية متكاملة.
وأوضح بدوي أن الوزارة عملت على تطوير منصة مصر الرقمية انطلاقًا من احتياجات المواطنين الفعلية، وليس بمجرد تحويل الإجراءات الورقية إلى نماذج إلكترونية، مشيرًا إلى أن الهدف هو تمكين المواطن من إنجاز معاملاته من مكان إقامته أو عمله، دون الاضطرار إلى الوقوف في طوابير أو تكرار تقديم البيانات والمستندات.
منصة مصر الرقمية تختصر خطوات الحصول على الخدمات الحكومية
وقال مساعد وزير الاتصالات إن دراسة رحلة المواطن للحصول على الخدمات الحكومية كشفت عن مجموعة من الإجراءات المشتركة بين الخدمات المختلفة، وهو ما دفع إلى العمل على تبسيط هذه الخطوات وإتاحتها إلكترونيًا.
وأضاف أن منصة مصر الرقمية أصبحت نقطة الدخول الرئيسية أمام المواطن للتعرف على الخدمات المتاحة، بدلًا من التوجه إلى المكاتب الحكومية لمعرفة الإجراءات المطلوبة.
وأوضح أن المنصة توفر دليلًا إلكترونيًا لكل خدمة، يتضمن الخطوات الواجب اتباعها والشروط والأحكام والمستندات المطلوبة، إلى جانب إتاحة النماذج الإلكترونية التي يمكن للمواطن ملؤها وتقديمها دون الحاجة إلى التعامل الورقي المعتاد.
وأشار إلى أن تطوير هذه الخدمات يستهدف تقليل الوقت والمجهود، وتسهيل الوصول إلى المعلومات اللازمة قبل تقديم الطلب، بما يساعد المواطن على إنجاز معاملاته بصورة أكثر وضوحًا.
ربط الجهات الحكومية يلغي تكرار تقديم المستندات
ولفت بدوي إلى أن أحد التحديات التي واجهت تطوير الخدمات الرقمية تمثل في اضطرار المواطن إلى استخراج بيانات أو مستندات من جهة حكومية لتقديمها إلى جهة أخرى.
وأوضح أن الوزارة عملت على تحقيق التكامل الإلكتروني بين الجهات الحكومية من خلال منظومة تربط قواعد البيانات والخدمات المختلفة، بما يسمح بتبادل البيانات المطلوبة خلف منصة مصر الرقمية، ويقلل الحاجة إلى مطالبة المواطن بتقديم مستندات متوافرة بالفعل لدى جهة حكومية أخرى.
وأكد أن هذا التكامل يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الخدمات الحكومية، لأنه لا يقتصر على نقل الطلبات إلى الإنترنت، بل يعيد تنظيم الإجراءات بين الجهات نفسها لتقديم الخدمة بصورة أكثر سهولة.
الهوية الرقمية والتحقق من شخصية المواطن
وأشار مساعد وزير الاتصالات إلى أن بعض الخدمات الحكومية تتطلب التحقق من هوية مقدم الطلب قبل إتمام المعاملة، وهو ما دفع إلى تطوير آليات للهوية الرقمية بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وأوضح أن هذه الآليات تشمل التحقق البيومتري من الهوية، بما يساعد على التأكد من شخصية المواطن عند طلب الخدمة، إلى جانب العمل على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من إدراكه لطبيعة بعض المعاملات التي يجريها.
وأضاف أن تنفيذ هذه المنظومة يتم بالتعاون مع الجهات المعنية، ومن بينها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بينما يجري تطوير آليات التوقيع الإلكتروني عن بُعد بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، بما يسمح باستكمال إجراءات بعض الخدمات من خلال الهاتف المحمول.
التوقيع الإلكتروني والدفع واستلام المحررات
وأوضح بدوي أن تقديم الخدمة الرقمية لا ينتهي عند إرسال الطلب، بل يتطلب استكمال مراحل التحقق والتوقيع وسداد الرسوم، ثم تسليم المستند النهائي إلى المواطن.
وأشار إلى أن منظومة الدفع الإلكتروني أصبحت جزءًا أساسيًا من هذه الرحلة، بالتوازي مع الاستفادة من انتشار مكاتب البريد في توصيل المحررات إلى المواطنين.
وأكد أن تكامل هذه المراحل يساعد على تقليل الحاجة إلى الانتقال بين الجهات الحكومية، ويجعل الحصول على الخدمة أكثر سهولة، بداية من تقديم الطلب وحتى استلام المستند.
الخزينة الرقمية تنهي الحاجة إلى المحررات الورقية
وكشف مساعد وزير الاتصالات عن العمل على تطوير نماذج عملية لما يُعرف بالخزينة الرقمية، بحيث يصبح المحرر نفسه إلكترونيًا، ويمكن التعامل به رقميًا دون الحاجة إلى إصدار نسخة ورقية في كل مرة.
وأوضح أن نموذجًا أوليًا طُبق في خدمة عقد العمل، في إطار التوجه نحو توسيع نطاق استخدام المستندات الرقمية وتطوير آليات التعامل بها.
ويمثل هذا التوجه مرحلة جديدة في تطوير الخدمات الحكومية، إذ يستهدف الانتقال من رقمنة إجراءات الحصول على المستندات إلى إتاحة المستندات نفسها في صورة إلكترونية قابلة للاستخدام وفقًا للقواعد المنظمة لكل خدمة.
الذكاء الاصطناعي لمساعدة المواطنين على استخدام المنصة
وأكد بدوي أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي على منصة مصر الرقمية، بهدف مساعدة المواطنين على فهم الخدمات واختيار الإجراءات المناسبة وإتمام طلباتهم بسهولة أكبر.
وأوضح أن تبسيط الخدمات إلكترونيًا لا يلغي حاجة بعض المستخدمين إلى المساعدة، خاصة الذين لا يمتلكون خبرة كافية في التعامل مع التطبيقات والمنصات الرقمية.
وأضاف أن توفير مساعدين يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد المواطنين على التعرف إلى خطوات استخدام الخدمات والإجابة عن استفساراتهم، بدلًا من الاعتماد فقط على مساعدة الأقارب أو المحيطين بهم.
13.5 مليون مستخدم لمنصة مصر الرقمية
وأشار مساعد وزير الاتصالات إلى أن عدد مستخدمي منصة مصر الرقمية بلغ نحو 13.5 مليون مستخدم وفقًا للأرقام التي ذكرها خلال حديثه، موضحًا أن معدل النمو السنوي، الذي أشار إلى بلوغه نحو 30%، يعكس توسع استخدام الخدمات الرقمية.
وأضاف أن زيادة عدد المستخدمين والخدمات تتطلب مواصلة تطوير البنية التحتية ورفع كفاءتها، حتى تتمكن المنصة من استيعاب الطلب المتزايد وتقديم الخدمات بالمستوى المطلوب.
ولفت إلى أن نحو 90% من الاستخدام يتم عبر الهواتف المحمولة، وهو ما يبرز أهمية تطوير الخدمات لتناسب الاستخدام من خلال الهاتف، إلى جانب بحث فرص التوسع في تصنيع أجهزة المحمول محليًا.
شدد على أن زيادة الخدمات الرقمية ستؤدي إلى ارتفاع الطلب عليها، وهو ما يتطلب استمرار العمل على تحسين كفاءة المنظومة وتطوير بنيتها التكنولوجية، بما يضمن قدرة منصة مصر الرقمية على تلبية احتياجات أعداد أكبر من المواطنين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض