منتدى مصر.. سهل: التحول الرقمي الحقيقي يبدأ بحل مشكلات المواطنين
أكد عبد الله عسل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سهل، أن نجاح التحول الرقمي لا يُقاس بعدد الخدمات التي تتحول إلى منصات إلكترونية، وإنما بمدى قدرتها على تسهيل حياة المواطنين وتوفير الوقت والمجهود عليهم.
وأوضح عسل أن هذه الفلسفة كانت وراء إطلاق تطبيق «سهل»، الذي بدأ بمعالجة مشكلة تواجه مستخدمي عدادات الكهرباء مسبقة الدفع، وهي اضطرار المواطن إلى مغادرة منزله لشحن الكارت عند نفاد الرصيد، قبل أن يتوسع التطبيق ليقدم خدمات أخرى مرتبطة بسداد الفواتير.
وأشار إلى أن تجربة التطبيق تعكس أهمية الانطلاق من احتياجات المستخدمين الفعلية، بدلًا من التركيز على تقديم التكنولوجيا في حد ذاتها، موضحًا أن الهدف هو تحويل المشكلات اليومية إلى خدمات رقمية أكثر سهولة ومرونة.
شحن عدادات الكهرباء بالموبايل نقطة البداية
وقال الرئيس التنفيذي لشركة سهل إن فكرة التطبيق بدأت من مشكلة متكررة في المنازل، عندما ينفد رصيد عداد الكهرباء مسبق الدفع، ويضطر المواطن إلى أخذ الكارت والخروج لشحنه، وهو ما قد يسبب إزعاجًا، خاصة في الأوقات التي يحتاج فيها المنزل إلى الكهرباء بصورة عاجلة.
وأضاف أن فريق العمل بحث عن حل لا يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية لقطاع الكهرباء، وتوصل إلى إمكانية استخدام تقنية الاتصال قريب المدى NFC الموجودة في بعض الهواتف المحمولة، بما يسمح باستخدام الهاتف في شحن كارت العداد.
وأوضح أن الجهات المعنية بقطاع الكهرباء تبنت الحل وساندت تنفيذه، وهو ما وضع على الشركة مسؤولية ضمان استمرار الخدمة وإتاحتها للمستخدمين بصورة موثوقة.
وشدد عسل على أن الاعتماد على التطبيق في موقف يومي مهم مثل شحن عداد الكهرباء يتطلب الاهتمام باستقرار الخدمة، لأن تعطلها في وقت يحتاج فيه المواطن إلى الشحن قد يعيد المشكلة التي أُنشئ التطبيق لحلها.
أكثر من نصف مليون تقييم إيجابي لتطبيق سهل
وأشار عسل إلى أن التطبيق توسع بمرور الوقت ليشمل خدمات متعددة لسداد الفواتير، لافتًا إلى أن «سهل» حصل، وفقًا للأرقام التي أعلنها، على أكثر من نصف مليون تقييم إيجابي عبر متاجر التطبيقات، بمتوسط تقييم بلغ 4.8 من 5.
واعتبر أن هذه التقييمات تمثل مؤشرًا على أهمية الخدمات التي توفر الوقت والجهد للمستخدمين، خاصة أن سداد الفواتير ليس من المهام التي يفضلها كثير من الناس، لكن تسهيلها يمكن أن يجعل التجربة أكثر قبولًا.
وأضاف أن الأثر الحقيقي للتطبيق لا يرتبط فقط بعدد المستخدمين أو المعاملات المنفذة، بل بعدد المشاوير التي لم يعد المواطن مضطرًا إلى القيام بها، والمواقف اليومية التي أصبح من الممكن التعامل معها دون عناء.
الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة تدعم التحول الرقمي
وأكد الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سهل أن التعاون بين القطاع الخاص والجهات الحكومية كان أحد العناصر المهمة في تنفيذ تجربة شحن عدادات الكهرباء عبر الهاتف المحمول.
وأوضح أن نجاح الخدمات الرقمية يتطلب تكامل الأدوار بين الشركات التي تطور الحلول التكنولوجية والجهات التي تتولى تنظيم الخدمات وتقديمها، بما يضمن وصول الحلول إلى المواطنين بصورة عملية.
وأشار إلى أن تبني الجهات المعنية للحل الذي قدمته الشركة ساعد على تحويل الفكرة إلى خدمة يمكن للمستخدمين الاعتماد عليها، بدلًا من بقائها مجرد تطبيق تقني محدود الاستخدام.
التحول الرقمي عملية مستمرة وليس مشروعًا ينتهي
وشدد عبد الله عسل على أن التحول الرقمي ليس مشروعًا له بداية ونهاية، بل عملية مستمرة تحتاج إلى تطوير الخدمات بصورة متواصلة، وفقًا للمشكلات التي يواجهها المواطنون والتغيرات التي تطرأ على احتياجاتهم.
وأوضح أن التحدي لا يقتصر على إطلاق خدمة جديدة، وإنما يمتد إلى التفكير فيما يمكن تقديمه لاحقًا لتسهيل حياة المستخدمين، وتحسين تجربتهم، وضمان استمرار الخدمة بالكفاءة المطلوبة.
وأضاف أن فريق العمل في «سهل» يواصل البحث عن طرق جديدة لتطوير الخدمات، انطلاقًا من الفكرة التي تأسس عليها التطبيق، وهي أن التكنولوجيا تحقق قيمتها عندما تقدم حلولًا عملية لمشكلات حقيقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض