منتدى مصر.. وزير الاتصالات: 280 مركز تعهيد توفر 200 ألف فرصة عمل
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تحسين جودة حياة المواطن المصري يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على أربعة مسارات رئيسية تشمل توفير فرص العمل، وإتاحة خدمات الاتصالات والإنترنت بجودة عالية وأسعار مناسبة، والتوسع في الخدمات الحكومية الرقمية، وتنمية المهارات التكنولوجية للمواطنين.
وأوضح هندي أن التحول الرقمي لا يقتصر على حصول المواطن على الخدمات الإلكترونية، بل يمتد إلى تمكينه من المشاركة في صناعة هذا التحول من خلال اكتساب المهارات الرقمية والقدرة على الإبداع والابتكار.
وأضاف أن ملف بناء الإنسان المصري يحظى باهتمام الدولة منذ عام 2014، وأن وزارة الاتصالات تعمل على تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف تأهيل المواطنين للاستفادة من التطورات التكنولوجية، وفتح آفاق جديدة للعمل والتعلم وتحسين مستوى المعيشة.
رأفت هندي: الذكاء الاصطناعي سيغير شكل الوظائف
وحول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، أكد وزير الاتصالات أن هذه التقنيات سيكون لها تأثير كبير على فرص العمل وطبيعة الوظائف، وهو ما يفرض ضرورة مواصلة التعلم وتحديث المهارات بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن الاعتماد على الشهادات الدراسية وحدها لن يكون كافيًا لمواكبة التغيرات المتسارعة، موضحًا أن دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف التخصصات يمكن أن يساعد العاملين على التكيف مع المتغيرات والاستفادة من الفرص الجديدة التي تتيحها التكنولوجيا.
وشدد هندي على أهمية توفير وظائف ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب الكفاءات، ويعزز فرص العمل داخل مصر وخارجها من خلال تقديم الخدمات للأسواق العالمية من داخل البلاد.
280 مركز تعهيد في مصر توفر فرص عمل للشباب
وأوضح الوزير أن صناعة التعهيد أصبحت من المجالات المهمة التي نجحت مصر في جذب استثمارات الشركات العالمية إليها، لافتًا إلى أن البلاد تضم نحو 280 مركزًا للتعهيد يعمل بها قرابة 200 ألف موظف.
وأضاف أن نحو 80% من أعمال هذه المراكز موجهة إلى التصدير للخارج، بما يعكس أهمية القطاع في توفير فرص العمل وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية.
وأكد أن التوسع في هذه الصناعة يتطلب الاستمرار في إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة، خاصة مع تزايد الطلب على الخدمات التكنولوجية وتغير متطلبات الشركات العالمية.
الإنترنت لم يعد رفاهية.. وخطط لتطوير البنية التحتية
وأشار رأفت هندي إلى أن توفير خدمات الاتصالات والإنترنت بأسعار مناسبة لمختلف شرائح الدخل، مع الحفاظ على جودة الخدمة، يمثل أحد المسارات الرئيسية لتحسين حياة المواطنين.
وأوضح أن الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبح أداة أساسية للتعلم والعمل والحصول على العلاج عن بُعد، إلى جانب استخداماته في عدد متزايد من المجالات والخدمات.
وشدد على أهمية مواصلة الاستثمار في البنية التحتية للاتصالات، لضمان وصول الخدمات الرقمية بجودة مناسبة إلى مختلف المناطق في مصر.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى تصدر مصر ترتيب الدول الإفريقية في سرعة الإنترنت الثابت لمدة ست سنوات، موضحًا أن مصر تسلمت جائزة مرتبطة بهذا الإنجاز في النمسا خلال الأسبوع السابق لتصريحاته.
منصة مصر الرقمية لتقليل الوقت والتكاليف
وأكد وزير الاتصالات أن التوسع في تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا يستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتقليل الوقت والمجهود والتكاليف المرتبطة بالانتقال إلى الجهات الحكومية والانتظار للحصول على الخدمات.
وأوضح أن اضطرار المواطن إلى الحصول على إجازة من العمل أو السفر من مدينة إلى أخرى لإنهاء معاملة حكومية قد يؤدي إلى أعباء مالية وبدنية، فضلًا عن تأثيره على إنتاجيته.
وأضاف أن تطوير الخدمات الرقمية يساعد على تقليل هذه الأعباء، ويتيح للمواطن إنجاز مصالحه ومصالح أسرته بصورة أكثر سهولة، بما ينعكس على جودة الخدمة والإنتاجية في الوقت نفسه.
وأشار هندي إلى أن منصة مصر الرقمية، التي أُطلقت في عام 2022، وصلت إلى نحو 150 خدمة رقمية وفقًا للأرقام الواردة في تصريحاته، مع استمرار العمل على تطوير المنصة وإضافة المزيد من الخدمات.
تدريب أكثر من مليوني مواطن خلال 10 سنوات
وشدد الوزير على أن بناء المهارات الرقمية يمثل أحد أهم محاور استراتيجية التحول الرقمي، باعتباره وسيلة لمساعدة المواطنين على مواكبة التغيرات التكنولوجية والاستفادة من فرص العمل والتعلم المتاحة.
وأوضح أن برامج التدريب تستهدف مختلف الفئات العمرية والمحافظات، ولا تقتصر على خريجي التخصصات التكنولوجية، بل تشمل خريجي الزراعة والصناعة والهندسة والتجارة وغيرها من المجالات، بما يساعدهم على توظيف التكنولوجيا في تطوير أعمالهم ومساراتهم المهنية.
ولفت إلى أن وزارة الاتصالات نفذت عددًا من المبادرات في هذا المجال، من بينها مبادرات أجيال مصر الرقمية، ومدارس WE، وبُناة مصر الرقمية، والرواد الرقميون.
وأضاف أن مبادرة الرواد الرقميون تنفذ بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية، بهدف الجمع بين التدريب الفني وتنمية المهارات الأخرى المرتبطة بالوعي والانفتاح والهوية.
وكشف رأفت هندي أن جهود التدريب وتنمية المهارات الرقمية أسهمت في تأهيل أكثر من مليوني مواطن خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدًا استمرار الوزارة في تنفيذ البرامج التي تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من التدريب التكنولوجي.
شدد على أن الاستثمار في الإنسان يظل عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستفادة المستدامة من التحول الرقمي، سواء من خلال توفير فرص العمل أو تحسين الخدمات أو إعداد المواطنين للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتطورات التكنولوجية المتلاحقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض