منتدى مصر.. عيسى: التحول الرقمي يبدأ بالمواطن وينتهي عنده
أكد المهندس مصطفى عيسى، خبير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للتوسع في قطاع التكنولوجيا، في ظل ما لديها من كوادر شابة مؤهلة للعمل في المجالات الرقمية، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو شركات القطاع الخاص، مشيرًا إلى إمكانية تعزيز قدرة مصر على تصدير الخدمات والتكنولوجيا إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح عيسى أن مصر قطعت خطوات في مسار التحول الرقمي من خلال إطلاق المنصات الإلكترونية وتطوير عدد من الخدمات الحكومية، لكنه شدد على أن التحول الرقمي لا يقتصر على إنشاء منصة إلكترونية أو نقل الخدمات إلى الإنترنت، بل يرتبط بتغيير طريقة تقديم الخدمة للمواطن وتحسين تجربته.
التحول الرقمي يبدأ من المواطن وينتهي عنده
وقال خبير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي إن نجاح أي تجربة للتحول الرقمي يبدأ من احتياجات المواطن، وينتهي بمدى استفادته من الخدمات التي تقدمها الدولة.
وأوضح أن الهدف الأساسي هو نقل الخدمات من الأساليب التقليدية إلى وسائل أكثر سرعة وسهولة وأمانًا، بما يقلل الوقت والمجهود المطلوبين للحصول عليها، ويحد من التعقيدات التي قد تواجه المواطنين أثناء التعامل مع الجهات المختلفة.
وأضاف أن مصر بدأت بالفعل السير في هذا الاتجاه، إلا أن استكمال التحول الرقمي يتطلب مواصلة تطوير الخدمات القائمة، والتوسع في إتاحتها إلكترونيًا، مع الالتزام بمؤشرات واضحة لقياس التقدم المحقق.
جودة الخدمات ورضا المواطنين معيار نجاح الرقمنة
وأشار مصطفى عيسى إلى أن تقييم الخدمات الرقمية يعتمد على جانبين رئيسيين؛ الأول يتعلق بالمؤشرات الفنية وجودة الخدمة، مثل سرعة الإنترنت، واستمرار إتاحة الخدمات على مدار 24 ساعة، وسرعة تنفيذ المعاملات.
أما الجانب الثاني، فيرتبط بمدى رضا المواطنين عن الخدمات التي يحصلون عليها، وهو ما يُعرف بمؤشر صافي نقاط الترويج أو NPS، الذي يُستخدم لقياس مدى استعداد المستخدمين للتوصية بالخدمة للآخرين، باعتباره أحد المؤشرات التي تساعد على تقييم تجربتهم.
وأكد أن تطوير البنية التكنولوجية وتحسين المؤشرات الفنية لا يكفيان وحدهما للحكم على نجاح التحول الرقمي، ما لم ينعكس ذلك على تجربة المواطن الفعلية ومستوى رضاه عن الخدمات المقدمة إليه.
وأضاف أن مراعاة احتياجات المستخدمين والاستماع إلى ملاحظاتهم يساعدان على تحديد جوانب القصور والعمل على معالجتها، بما يضمن استمرار تطوير الخدمات وفقًا لاحتياجات المجتمع.
التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية أولوية
وشدد عيسى على أهمية إدخال المزيد من الخدمات التي لم يشملها التحول الرقمي حتى الآن، معتبرًا أن التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية والخاصة يمثل خطوة ضرورية للاستفادة من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا.
وأوضح أن حجم الخدمات التي يحتاج إليها المواطنون في مصر، سواء المقدمة من الجهات الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص، يجعل استكمال التحول الرقمي عملية مستمرة تتطلب العمل على مراحل، مع تحديد الأولويات ومتابعة النتائج.
ولفت إلى أن وجود خدمات لم تدخل بعد ضمن منظومة التحول الرقمي يعني أن هناك مجالات يمكن العمل عليها خلال الفترة المقبلة، بما يساعد على توسيع نطاق الاستفادة من المنصات الرقمية وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات.
الكوادر الشابة تدعم مستقبل التكنولوجيا في مصر
وأكد خبير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أن امتلاك مصر قاعدة من الشباب المؤهلين للعمل في المجال التكنولوجي يمثل فرصة لتعزيز نمو القطاع، سواء من خلال تلبية احتياجات السوق المحلية أو التوسع في تقديم الخدمات الرقمية للأسواق الخارجية.
وأشار إلى أهمية البناء على ما تحقق في مجال التحول الرقمي، مع مواصلة تطوير الخدمات وتحسين جودتها، حتى تصبح التكنولوجيا وسيلة عملية لتيسير حياة المواطنين، وليس مجرد بنية تقنية أو منصات إلكترونية.
شدد على أن التوسع التدريجي في رقمنة الخدمات، بالتوازي مع الاهتمام بجودة الأداء ورضا المستخدمين، يمثل أحد المسارات المهمة لاستكمال تجربة التحول الرقمي في مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض