رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا تريد الحكومة من «منتدى مصر 2026»؟.. حوار حول التنمية والأولويات

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار تعزيز الحوار المجتمعي ومناقشة أولويات الدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، يبرز «منتدى مصر 2026» باعتباره منصة لطرح القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واستعراض ما تحقق من جهود التنمية، ومناقشة التحديات التي لا تزال تواجه الدولة، بمشاركة الخبراء والمتخصصين ومختلف النخب. 

ويأتي المنتدى في وقت تتزايد فيه أهمية تبادل الرؤى والأفكار بشأن مستقبل الاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يسهم في بلورة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، وتحديد أولويات العمل خلال السنوات المقبلة.

 منصة وطنية لمناقشة القضايا الملحة

أكد الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة عين شمس، أن «منتدى مصر» يمثل منصة وطنية جامعة لمناقشة مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الملحة، مشيرًا إلى أن تنوع الموضوعات المطروحة يعكس أهمية فتح المجال أمام الخبراء والمتخصصين لتقديم رؤى تسهم في التعامل مع التحديات الراهنة.

وأوضح سيد أحمد، خلال لقاء عبر قناة «النيل للأخبار»، أن شمولية المناقشات وتناولها للتحديات الإقليمية والسياسات الداخلية يعكسان أهمية إشراك النخب والخبراء في مناقشة مسارات التنمية وصياغة تصورات للمستقبل، بما يساعد على طرح حلول واقعية تتناسب مع الإمكانات المتاحة والأطر التشريعية القائمة.

وأشار إلى أن التركيز على الحلول العملية، بعيدًا عن الطروحات النظرية المجردة، يمثل عنصرًا مهمًا في تحويل الأفكار والمناقشات إلى خطوات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، بما يدعم جهود التنمية ويعزز كفاءة التعامل مع الملفات المختلفة.

ولفت أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى أهمية الاهتمام بالشباب، باعتبارهم شريحة واسعة من المجتمع المصري وقوة بشرية قادرة على الإسهام في دفع مسيرة التنمية، مؤكدًا أن الاستثمار في قدراتهم وتوسيع مشاركتهم في مناقشة قضايا الوطن يمثلان ركيزة أساسية لبناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.

المنتدى يستعرض إنجازات الدولة 

من جانبه، قال المستشار محمد عادل، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن «منتدى مصر 2026» يستهدف استعراض ما تحقق من إنجازات في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، وإجراء مقارنة بين الأوضاع قبل تنفيذ مشروعات التنمية وما وصلت إليه الدولة حاليًا، بما يساعد على تقييم نتائج الجهود المبذولة وتكوين صورة أوضح عن مسار التنمية.

وأوضح عادل، خلال مداخلته مع قناة «تن»، أن المنتدى لا يقتصر على استعراض ما تحقق، بل يستهدف أيضًا فتح حوار جاد وبناء بشأن واقع مصر ومستقبلها، من خلال مناقشة الإنجازات والتحديات القائمة، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة ومتطلبات التعامل مع الملفات المختلفة.

وأكد أن الحكومة لا تعمل بمعزل عن المواطنين، وأن الحوار الفعال لا يمكن أن يكون من طرف واحد، بل يتطلب الاستماع إلى مختلف الآراء ووجهات النظر، وإتاحة المعلومات الدقيقة التي تساعد على فهم الأوضاع الراهنة وتقييم السياسات والإجراءات المتبعة.

وأضاف أن الآراء والمقترحات المطروحة خلال المنتدى تحظى بالاهتمام والدراسة، بهدف الوصول إلى توصيات عملية وخطط قابلة للتنفيذ، بما يعزز الاستفادة من المشاركة المجتمعية في تطوير السياسات وتحسين الأداء، ويساعد على تحديد الأولويات المرتبطة باحتياجات المواطنين.

الوعي الوطني واستحضار الذاكرة التاريخية

وأشار المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء إلى أهمية تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، من خلال استحضار الأحداث التاريخية وربطها بالتطورات الراهنة، خاصة أن قطاعًا من الشباب لم يعاصر أحداث عام 2011، وهو ما يجعل تقديم المعلومات والسياقات التاريخية عاملًا مهمًا لفهم طبيعة التحديات التي مرت بها الدولة المصرية.

وأوضح أن استعادة هذه الأحداث وربطها بالواقع الحالي يساعدان على تكوين صورة أكثر اكتمالًا عن مسار الدولة، وفهم الظروف التي واجهتها مصر خلال تلك المرحلة، إلى جانب التعرف إلى ما تحقق من إنجازات في عدد من القطاعات، مع عدم إغفال الملفات التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل.

وشدد عادل على أن تحقيق الوعي المجتمعي يتطلب طرح القضايا بصورة واضحة، وإتاحة المعلومات التي تساعد المواطنين على تكوين تصورات قائمة على المعرفة، بما يدعم قدرتهم على تقييم التطورات المختلفة والمشاركة في الحوار بشأن مستقبل البلاد.

الشفافية وإتاحة المعلومات لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة

وأكد عادل أن ما تحقق من إنجازات لا يعني انتهاء التحديات، إذ لا تزال هناك ملفات تحتاج إلى مزيد من المعالجة والتطوير، وهو ما يجعل المنتدى فرصة لمناقشتها بوضوح، والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة بشأن الحلول الممكنة.

ولفت إلى أن إتاحة البيانات والمعلومات الدقيقة أمام الجمهور تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز الشفافية وبناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، موضحًا أن فهم القرارات والإجراءات الحكومية يتطلب توفير المعلومات اللازمة بشأن أهدافها وسياقاتها والنتائج المرجوة منها.

وأضاف أن الحوار المجتمعي القائم على المعلومات الواضحة يساعد على تقليل فجوات الفهم، ويتيح مساحة أوسع لمناقشة السياسات العامة وتقييم آثارها، بما يعزز فرص الوصول إلى مقترحات عملية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمواطنين.

الملف الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة 

وشدد المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء على أن الملف الاقتصادي يأتي في مقدمة أولويات الحكومة، في ظل السعي إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بجودة الحياة، موضحًا أن التعامل مع التحديات الاقتصادية يتطلب الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة، وتوجيهها نحو القطاعات والخدمات التي تحقق أكبر استفادة للمجتمع.

وأشار إلى أهمية مناقشة البرنامج الاقتصادي الوطني الجديد الممتد حتى عام 2030، من حيث مستهدفاته وآليات تنفيذه، وكيفية الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدعم مسار التنمية وتحسين مستوى الخدمات، بما يتوافق مع احتياجات المواطنين وأولويات الدولة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن مناقشة الملف الاقتصادي داخل المنتدى تتيح فرصة لطرح الرؤى المتعلقة بسبل تطوير الأداء وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه مختلف القطاعات، بما يساعد على تحديد مسارات العمل المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.

مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة

وتطرق عادل إلى تأثير المعلومات المضللة والشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تعزيز وعي المواطنين بكيفية التعامل مع المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية، والتحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها أو الاعتماد عليها في تكوين المواقف والآراء.

وأوضح أن الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع توفير المعلومات الصحيحة والدقيقة، يسهم في الحد من الآثار السلبية للمعلومات المضللة، ويدعم التماسك المجتمعي، ويساعد على تكوين فهم أكثر موضوعية للقضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المطروحة.

وأشار إلى أن تعزيز التواصل مع المواطنين وإتاحة المعلومات الموثوقة يمثلان عاملين مهمين في مواجهة الشائعات، بما يتيح للجمهور التمييز بين المعلومات الدقيقة والمحتوى غير الموثوق، ويعزز المشاركة الواعية في مناقشة القضايا العامة.