رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خريطة الدم الطائفية تعيد هندسة الشرق الأوسط

نتنياهو يهدد بحرب أحادية ضد إيران

بوابة الوفد الإلكترونية

نشر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو،  خريطة جديدة لإعادة تقسيم الشرق الأوسط، وسط حراك دولى لصياغة اتفاق جديد ينهى الحروب.
تركزت الخريطة التى استعرضها نتنياهو خلال اجتماع مخصص لمناقشة الأمن القومى للاحتلال على منطقة الشرق الأوسط، حيث توضح الخريطة تحالفاً سداسياً يقوده الاحتلال ويضم دولاً عربية وخليجية، يليه تحالف أُطلق عليه «سني» بقيادة مصر السعودية، إضافة إلى السعودية وتركيا وباكستان، والتحالف الثالث أطلق عليه «شيعي» تقوده إيران.
وشارك نتنياهو الخريطة فى مؤتمر إعلامى سمى فيها مناطق سيطرة الدعم السريع فى السودان بـجهات تعتبرها إسرائيل والإمارات «صديقة» وصومالى لاند وإقليم الصومال الجنوبية وولاية الشمال الشرقى وبونتلاند وإثيوبيا، وكان لافتا فى الخريطة تلوين حلفاء الاحتلال بالأزرق، يليه بالأخضر التحالف السعودى فى إشارة إلى قبوله بوجوده، فى حين لونت خارطة «المحور» بالأحمر فى إشارة إلى رفض الاحتلال له. 
وهدد نتنياهو خلال الاجتماع بشن عمليات أحادية ضد إيران، بدون دعم الولايات المتحدة، فيما جاء نشر الخريطة على وقع تحركات دولية تقودها الدول الكبرى لصفقة واسعة خصوصا فى الشرق الأوسط، تنهى سنوات من الحروب والصراعات.
ولم يتضح ما إذا كانت الخريطة تعكس حجم التوجهات الدولية لتثبيت الواقع، أم تعكس مخاوف الاحتلال من اتساع رقعة المحور المناهض لكيانه. ورسمت الخريطة مؤسسة فريدريش إيبرت (Friedrich Ebert Stiftung) الألمانية التابعة للحزب الاشتراكى الديمقراطى، وأعدها  باحثان هما مارك ساكسر وماركوس شنايدر وأول نشر لها كان فى 19 مايو 2026 تحت عنوان «Geopolitical Alliances in the Middle East» نتنياهو استخدمها لتوضيح رؤيته للتحالفات. 
وتمول المؤسسة من الميزانية الألمانية عبر وزارة الخارجية او التبرعات بهدف تعزيز الديموقراطية والعدالة الاجتماعية والحوار السياسى ولها مكاتب فى الأراضى المحتلة الفلسطنيية وعشرات الدول حول العالم، بما فيها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقالت عن الخريطة إنها تصور تحليلى للتحالفات الناشئة فى المنطقة محور إسرائيل - الإمارات مقابل محور «الماسة السنية» ومحور إيران، وليست موقفا رسميا من المؤسسة يؤيد الكيان أو يضعه فى مركز التحالفات.
واستغل نتنياهو الخريطة فى عرض أمنى يتعلق برؤيته للأمن القومى الإسرائيلى فى إطار حملته الانتخابية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة فى 27 أكتوبر الجارى.
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، دعمه العلنى لنتنياهو، فى الانتخابات مواصلا نهجا اتبعه منذ عودته إلى البيت الأبيض فى يناير 2025، يقوم على التدخل الصريح فى الاستحقاقات الانتخابية بدول أخرى، عبر تأييد مرشحين يرى أنهم الأقرب إلى توجهاته، بحسب تقرير للقناة 12 العبرية.
كما أعلن ترامب دعمه لما لا يقل عن 6 مرشحين خلال ولايته الحالية، فى انتخابات حول العالم، محققا نتائج متفاوتة، إذ فاز عدد من المرشحين الذين أيدهم، بينما فشل آخرون فى الوصول إلى السلطة رغم مساندته العلنية.
ويواجه الاحتلال أزمة تمويل متزايدة فى قطاع مشترياته العسكرية، بعد سنوات من الحروب التى استنزفت جزءًا كبيرًا من المخصصات المالية لشراء الذخائر والأسلحة.
ووفق صحيفة «معاريف» العبرية دفعت الأزمة حكومة تل أبيب إلى اتخاذ قرار بخفض ميزانيات الوزارات المدنية، لتمويل العجز فى موازنة الدفاع، والناجم عن النفقات المستمرة للحفاظ على وجود قوات كبيرة فى غزة وسوريا ولبنان.
وتتركز هذه الأزمة فى تأخر الصفقات الاستراتيجية، حيث لن تبدأ تل ابيب فى استلام صفقة الـ 12 مروحية أباتشى الحديثة من طراز «إيكو» إلا بحلول عام 2030، فى وقت تسعى فيه القوات الجوية لتوسيع أسطولها ليصل إلى 75 مروحية خلال 10 سنوات.
وتتضاعف صعوبة هذه المشتريات بفعل سباق التسلح العالمى والمنافسة الدولية المحمومة على المنصات القتالية، إذ دفعت الحرب الروسية الأوكرانية دول أوروبا إلى تسريع التسلح، بالتزامن مع طلبات ضخمة لمروحيات الأباتشى من دول عدة مثل بولندا، وهولندا، والسعودية، ومصر، والكويت، والهند، ما يهدد بإطالة فترات التسليم.
وأكدت معاريف أن حكومة الاحتلال المقبلة ستواجه تحديا معقدا لضبط الميزانية، ومن المتوقع أن تسعى للتوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للحصول على مساعدات عسكرية إضافية لتأمين الطائرات والمروحيات والسفن والذخائر خلال العقد المقبل. ويتقاطع ذلك مع دعوات عديدة لوقف تزويد الاحتلال بالسلاح وإلغاء أى عقود معها فى هذا المجال.