سلمى دوارة: صحة المرأة يجب ألا تقتصر على حملات أكتوبر
أكدت الدكتورة سلمى دوارة، أستاذ الجراحة بقصر العيني وعضو المجلس القومي للمرأة ورئيسة لجنة الصحة بالمجلس، أن الاهتمام بصحة المرأة يجب أن يتحول إلى استراتيجية مستدامة تمتد على مدار العام، بدلًا من اقتصاره على حملات موسمية أو فعاليات مؤقتة بالتزامن مع شهر أكتوبر من كل عام.
جاء ذلك خلال كلمتها في ندوة “حوار وردي.. من الوعي إلى العمل نحو رعاية متكاملة للمرأة”، التي نظمها المجلس القومي للمرأة، حيث أوضحت أن الدولة المصرية حققت تطورًا ملحوظًا في مجال الرعاية الصحية الموجهة للمرأة، بفضل تحديث السياسات وتطوير آليات التخطيط الاستراتيجي، بما تجاوز المفهوم التقليدي للرعاية المرتبطة بالحمل والولادة ليشمل الخدمات الوقائية وبرامج التشخيص المبكر.
وشددت سلمى دوارة على أهمية وضع خطط واضحة تستند إلى دراسة دقيقة للاحتياجات الفعلية للمرأة، مع تعزيز الشراكات بين المؤسسات المختلفة والاستفادة من الخبرات العربية والإسلامية، بما يسهم في تطوير الخدمات الصحية وتحقيق رعاية أكثر كفاءة واستدامة.
4 ركائز أساسية لضمان رعاية صحية متكاملة للمرأة
وفي سياق حديثها عن مفهوم "الرعاية المتمحورة حول المرأة"، استعرضت رئيسة لجنة الصحة بالمجلس القومي للمرأة مجموعة من الركائز الأساسية التي ينبغي أن تستند إليها المنظومة الصحية لضمان تقديم خدمات فعالة تلبي احتياجات النساء وتحفظ حقوقهن.
حرية الاختيار والتحكم في القرارات الصحية
أكدت أهمية تمكين المرأة من اتخاذ قرارات واعية بشأن جسدها وصحتها، من خلال إتاحة معلومات طبية دقيقة وموثوقة، والالتزام بمبدأ "الموافقة المستنيرة" قبل إجراء أي فحوصات أو تدخلات طبية.
الكرامة والاحترام:
شددت على ضرورة تقديم خدمات صحية تراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمرأة، وتحافظ على حقوقها الإنسانية وكرامتها، بصرف النظر عن وضعها الاجتماعي أو موقعها الجغرافي، مع التأكيد على أهمية التدريب المستمر للكوادر الطبية لترسيخ هذه المبادئ في الممارسة اليومية.
العلاقة القائمة على الثقة المتبادلة:
أوضحت أهمية بناء علاقة قوية ومستدامة بين المرأة والفريق الطبي، ولا سيما أطباء النساء والتوليد، تقوم على التواصل الفعّال والثقة المتبادلة، مشيرة إلى أن المجتمعات العربية والإسلامية تتميز بروابط وثيقة ومستمرة بين الأفراد والأسر، بما يمكن الاستفادة منه في دعم الرعاية الصحية.
الرعاية الصحية الشاملة:
دعت إلى الانتقال من تقديم خدمات صحية محدودة إلى منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والعلاج والدعم النفسي والمجتمعي، بما يضمن تلبية احتياجات المرأة في مختلف مراحل حياتها.
سلمى دوارة تدعو لتعزيز الوعي الصحي ومواجهة المخاوف من الفحوصات
ووجهت رسالة تحفيزية إلى النساء، دعت خلالها إلى التحلي بالقوة والإرادة، وعدم الاستهانة بأي أعراض صحية أو التردد في إجراء الفحوصات الطبية المبكرة، لما تمثله من أهمية في اكتشاف الأمراض والتعامل معها في الوقت المناسب.
كما أكدت ضرورة التعامل بموضوعية وحذر مع الأرقام والإحصائيات الطبية المتداولة، والتحقق من دقتها قبل نشرها، تجنبًا لإثارة مشاعر الإحباط أو القلق دون مبررات حقيقية.
مقترح لإدراج صحة المرأة في المناهج التعليمية
أبدت سلمى دوارة تفاعلها مع مقترح إدراج موضوعات صحة المرأة ضمن المناهج التعليمية بالمدارس، بهدف رفع وعي الفتيات في سن مبكرة بالمفاهيم الصحية الأساسية، وتعزيز قدرتهن على الاهتمام بصحتهن واتخاذ القرارات السليمة مستقبلًا.
وأكدت أن المجلس القومي للمرأة يتبنى نهجًا تكامليًا في التعامل مع قضايا المرأة، من خلال الربط بين لجنة الصحة والسكان ومختلف لجان المجلس، إلى جانب التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، مشددة على أن الاهتمام بصحة المرأة لا ينفصل عن الاهتمام بصحة المجتمع بأكمله، باعتباره أساسًا لبناء أسرة سليمة ومجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
