رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا يريد الأطفال من منتدى مصر؟.. حضانات ومدارس آمنة

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب انطلاق “منتدى مصر” خلال الفترة من 19 حتى 24 أكتوبر الجاري، تصاعدت مطالب أولياء الأمور بتعزيز إجراءات حماية الأطفال داخل الحضانات والمدارس ومراكز الأنشطة والنوادي، وتوفير بيئات آمنة تحميهم من العنف والتنمر والإهمال، وتضمن سلامتهم الجسدية والنفسية، بما يمنح الأسر الطمأنينة على أبنائها، ويضمن لكل طفل حقه في التعلم واللعب والنمو في بيئة آمنة تحفظ كرامته وحقوقه.

فلا تبحث الأمهات عن مكان يتعلم فيه أطفالهن فقط، بل عن مساحة آمنة يتركنهم فيها وقلوبهن مطمئنة، دون خوف من عنف أو تنمر أو إهمال قد يهدد سلامتهم، وبين أبواب الحضانات وفصول المدارس ومراكز الأنشطة والنوادي، يبقى الأمان مطلبًا أساسيًا لكل أسرة، وحقًا أصيلًا لكل طفل، لا يقتصر على حمايته من الأذى الجسدي، بل يمتد إلى سلامته النفسية وشعوره بالاحتواء والقدرة على التعلم واللعب بحرية.

ومن هنا، يبرز ملف حماية الأطفال وتوفير بيئات آمنة لنشأتهم ضمن القضايا التي تستحق أن يتوقف أمامها “منتدى مصر”، بما يفتح المجال لطرح مطالب الأطفال وأمهاتهم، والبحث عن حلول تضمن أن تكون حماية الطفل مسؤولية واضحة ومشتركة، وأن تجد كل أم ما يطمئنها على طفلها أينما كان.

الحضانات والمدارس.. أمان الأطفال وطمأنينة الأمهات

تأتي الحضانات والمدارس في مقدمة الأماكن التي تتطلب تعزيز إجراءات حماية الأطفال، نظرًا إلى وجودهم فيها بصورة منتظمة ولساعات طويلة بعيدًا عن أسرهم، فالأمان الذي تبحث عنه الأمهات لا يتحقق بمجرد إلحاق الطفل بمؤسسة تعليمية أو مكان للرعاية، بل يتطلب التأكد من وجود ضوابط واضحة تحميه، وكوادر مؤهلة للتعامل معه، وآليات فعالة لرصد أي تجاوزات والتعامل معها.

ومن هنا.. تبرز أهمية متابعة الالتزام بمعايير السلامة والحماية داخل الحضانات والمدارس، والتأكد من ملاءمة المباني والتجهيزات لأعمار الأطفال، وتدريب العاملين على أساليب الرعاية والتعامل التربوي السليم، ومنع العقاب البدني والنفسي، ووضع قواعد واضحة لتلقي شكاوى الأطفال وأولياء الأمور وفحصها، مع سرعة التعامل مع أي بلاغ يتعلق بسلامة طفل.

كما يتطلب تعزيز الأمان داخل هذه المؤسسات توفير قنوات تواصل واضحة بين الإدارات والأسر، وإطلاع أولياء الأمور على إجراءات السلامة والحماية المتبعة، بما يعزز الثقة المتبادلة ويمنح الأمهات شعورًا بالاطمئنان على أبنائهن طوال فترة وجودهم بعيدًا عن المنزل.

ولا ينبغي أن تتوقف الحماية عند أبواب الحضانات والمدارس، بل يجب أن تمتد إلى مراكز الدروس والأنشطة الرياضية والثقافية، والنوادي، وأماكن الترفيه، ووسائل انتقال الأطفال من المنزل إلى المؤسسات التي يرتادونها، وغيرها من الأماكن التي يتواجدون فيها بصورة متكررة، مع ضمان وجود إشراف مناسب وقواعد واضحة للتعامل الآمن معهم.

مواجهة العنف والتنمر

تمثل مواجهة العنف والتنمر إحدى الأولويات التي تتطلب تضافر جهود الأسرة والمدرسة ومؤسسات الدولة، من خلال نشر ثقافة احترام الآخر وقبول الاختلاف، وتوعية الأطفال بحقوقهم، وتعزيز قدرة المؤسسات على اكتشاف حالات الإيذاء والتعامل معها بما يحفظ كرامة الطفل ويمنع تكرار الإساءة.

ولا يقتصر العنف على الاعتداء الجسدي، بل يشمل أيضًا الإهانة والسخرية والتهديد والإيذاء النفسي، وهي ممارسات قد تؤثر على شعور الطفل بالأمان وثقته بنفسه وقدرته على التعلم والتفاعل مع الآخرين.

ويستدعي ذلك تعزيز دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين داخل المدارس، وتدريب المعلمين والعاملين في مؤسسات رعاية الأطفال على اكتشاف مؤشرات تعرض الطفل للإيذاء، وتوفير آليات واضحة وسهلة للإبلاغ عن الوقائع، مع التعامل الجاد مع الشكاوى وحماية الأطفال الذين يطلبون المساعدة من أي ترهيب أو تنمر.

 

 العالم الرقمي

يمتد حق الطفل في الأمان إلى مختلف الأماكن التي يمارس فيها أنشطته اليومية، بما يشمل مراكز الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والنوادي وأماكن الترفيه، ويتطلب ذلك توفير أماكن مناسبة وآمنة للعب، والتأكد من توافر الإشراف اللازم، وتوعية العاملين والمتطوعين بأساليب التعامل السليم مع الأطفال، مع مراعاة احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة وضمان حقهم في المشاركة والاندماج دون تمييز.

ويمثل اللعب حقًا أساسيًا وعنصرًا مهمًا في نمو الطفل وبناء شخصيته وتنمية مهاراته الاجتماعية، وهو ما يجعل توفير مساحات آمنة للعب والترفيه ضرورة لا تقل أهمية عن توفير بيئة تعليمية آمنة، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

ولا تنفصل هذه الجهود عن أهمية حماية الأطفال في العالم الرقمي، مع تزايد استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وما قد يصاحب ذلك من مخاطر التنمر الإلكتروني والاستغلال والابتزاز وانتهاك الخصوصية، وهو ما يستدعي تكثيف برامج التوعية الرقمية للأطفال وأولياء الأمور، وتعريفهم بطرق الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتوفير قنوات للإبلاغ عن الممارسات التي تهدد سلامة الأطفال.

كما تبرز أهمية توعية الأطفال بحقوقهم وحدودهم الشخصية، وتشجيعهم على إخبار شخص بالغ موثوق به عند الشعور بالخوف أو التعرض لأي سلوك غير مقبول، مع التأكيد على أن مسؤولية حماية الطفل تقع بالأساس على عاتق الكبار والمؤسسات المعنية.

May be an image of one or more people and text

المجلس القومي للطفولة والأمومة.. دور محوري في منظومة الحماية

وفي هذا الإطار، يبرز دور المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم جهود حماية الأطفال، ونشر الوعي بحقوقهم، وتعزيز آليات التعامل مع الأطفال المعرضين للخطر، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في توفير منظومة حماية تستجيب لاحتياجات الأطفال وأسرهم.

وتبرز أهمية استمرار التوعية بحقوق الطفل وواجبات المؤسسات التي تقدم له الرعاية والتعليم، إلى جانب تعزيز قنوات الإبلاغ عن حالات الإيذاء، وتيسير وصول الأسر إلى خدمات المساندة المتاحة، بما يدعم الوقاية والتدخل المبكر ويعزز قدرة المؤسسات على الاستجابة للمخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال.

كما يمثل الاستماع إلى الأطفال وأمهاتهم والمتخصصين في شؤون الطفولة خطوة مهمة لتحديد الاحتياجات الفعلية، والتعرف على التحديات التي تواجه الأسر في الاطمئنان على أبنائها، والاستفادة من هذه الآراء في تطوير إجراءات الحماية وتحسين الخدمات المقدمة.

وأطلق القومي للطفولة حملة "واعي وغالي" هي حملة توعوية أطلقها المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر بهدف حماية الأطفال وتوعيتهم وتشمل أبرز أهداف الحملة:

توعية الأطفال بالمخاطر: مثل التحرش، والتنمر، ومخاطر الإنترنت، والألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

التواجد في المدارس: تُنفذ الحملة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم داخل المدارس عبر ورش عمل وأنشطة تفاعلية لتناسب مختلف الأعمار.

تشجيع الأطفال على الإبلاغ: حثهم على التحدث مع شخص يثقون به أو طلب المساعدة عند التعرض لأي أذى أو مضايقات عبر الإنترنت

May be an image of text

المطالب

ويفتح “منتدى مصر” المجال أمام طرح مجموعة من المطالب التي تستهدف تعزيز أمان الأطفال في مختلف الأماكن التي يرتادونها، وفي مقدمتها تطوير معايير الحماية داخل الحضانات والمدارس، ومتابعة الالتزام بها، وتدريب العاملين على أساليب الرعاية الآمنة، وتوفير آليات فعالة لتلقي الشكاوى وفحصها، وتوسيع برامج مواجهة العنف والتنمر، وتعزيز خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم.

كما تبرز أهمية وضع قواعد واضحة لحماية الأطفال في مراكز الأنشطة وأماكن الترفيه، وتعزيز التوعية بالأمان الرقمي، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، ووضع آليات للمتابعة والتقييم، بما يضمن تحويل التوصيات إلى إجراءات ملموسة يشعر الأطفال والأمهات بأثرها في حياتهم اليومية.

وفي النهاية، فإن ما ينتظره الأطفال وأمهاتهم من “منتدى مصر” يتجاوز توفير أماكن للتعليم والرعاية إلى ضمان أن تكون هذه الأماكن آمنة بالفعل، وأن تتوافر فيها إجراءات واضحة تمنع الإساءة وتتعامل مع أي انتهاك بجدية، فحق الطفل في الأمان لا يرتبط بمكان بعينه أو بوقت محدد، بل يجب أن يرافقه في كل مكان يتعلم فيه أو يلعب أو يمارس أنشطته، حتى تشعر الأسرة بالطمأنينة، ويجد كل طفل البيئة التي يستحقها للنمو والتعلم واللعب في أمان وكرامة.