مبعوث ترامب يقترح مباريات أمريكية روسية لإعادة بناء جسور التواصل بين البلدين
طرح باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجموعة من المبادرات الرياضية التي تستهدف فتح قنوات جديدة للحوار بين الولايات المتحدة وروسيا، معتبرا أن المنافسات الرياضية يمكن أن تمهد الطريق لتخفيف التوترات وتعزيز التواصل بين البلدين، رغم استمرار الخلافات السياسية بينهما.
وأكد زامبولي، في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية، أن الرياضة تمتلك قدرة على التقريب بين الشعوب، حتى في الفترات التي تتراجع فيها فرص التواصل السياسي، مشيرا إلى أن تنظيم مباريات مشتركة قد يمثل خطوة عملية لبناء الثقة واستئناف الحوار بين واشنطن وموسكو.
مباريات في الهوكي وكرة القدم
وضع المبعوث الأمريكي رياضة الهوكي في مقدمة المجالات التي يمكن البدء منها، نظرا للتاريخ الطويل من المنافسة بين الأمريكيين والروس في هذه اللعبة، وما ارتبط به من مواجهات قوية واحترام متبادل بين اللاعبين.
واقترح تنظيم مباراة تجمع أساطير الهوكي من البلدين، إلى جانب دراسة إقامة لقاءات ودية جديدة، بما يتيح للجماهير استعادة أجواء المنافسة الرياضية المشتركة.
ولم يحصر زامبولي أفكاره في الهوكي، بل أعرب عن رغبته في تنظيم مباراة لكرة القدم تجمع المنتخبين الأمريكي والروسي، بمشاركة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والاتحادات الوطنية المعنية، إذا سمحت الظروف بذلك.
وأوضح أن إقامة مباراة واحدة لن تكون كافية لتسوية الخلافات السياسية القائمة، لكنها قد تشكل بداية لاستعادة التواصل، مؤكدا أن المنافسة داخل الملعب لا تعني بالضرورة وجود عداء بين الشعوب.
وأشار كذلك إلى إمكانية الاستفادة من تجارب التعاون القائمة في المصارعة، وتوسيعها لتشمل رياضات أخرى، بما يسمح بتوفير فرص أكبر للقاء الرياضيين من البلدين.
برامج للشباب والمدربين
تضمنت المقترحات التي طرحها المبعوث الأمريكي استئناف برامج تبادل الرياضيين الشباب والمدربين، وتعزيز المنافسات الجامعية، وتنظيم لقاءات بين الوفود الرياضية، إلى جانب الاستعانة بالأبطال المعتزلين سفراء للنوايا الحسنة.
ويرى زامبولي أن هذه المبادرات يمكن أن تمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعارف والتعاون بعيدا عن الخلافات السياسية، وأن تسهم في بناء علاقات إنسانية طويلة الأمد بين الرياضيين والمؤسسات الرياضية في البلدين.
كما دعا إلى تطوير آليات واضحة وشفافة للتعاون، بما يساعد على تحويل الأفكار المطروحة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بدلا من الاكتفاء بالتصريحات العامة بشأن أهمية الرياضة في التقارب الدولي.
واستشهد المبعوث الأمريكي بنجم الهوكي الروسي ألكسندر أوفيتشكين، باعتباره مثالا على قدرة الرياضيين على اكتساب احترام الجماهير خارج حدود بلدانهم، من خلال الإنجازات والمهارة والإصرار.
وقال إن الجماهير يمكن أن تتفاعل مع الرياضي المتميز بصرف النظر عن جنسيته، معتبرا أن هذه الروابط تمثل فرصة لتعزيز التفاهم بين الأمريكيين والروس.
موسكو على جدول الزيارات المحتملة
وفي ما يتعلق بإمكانية زيارة روسيا، أكد زامبولي استعداده للسفر إلى موسكو إذا توافرت أهداف واضحة وفرص حقيقية لتحقيق نتائج ملموسة، مشددا على أنه لا يرغب في زيارة بروتوكولية تقتصر على الصور والتصريحات.
ووصف لقاءه بوزير الرياضة الروسي ميخائيل ديجتياريف في العاصمة القرغيزية بيشكيك بأنه كان بناء وصريحا، موضحا أن المحادثات تناولت مستقبل الرياضة وفرص التعاون بين البلدين.
ومع ذلك، أقر المبعوث بأن المبادرات المقترحة لا تزال في مرحلة الدراسة، ولم يُعلن عن مواعيد أو أماكن مؤكدة للمباريات. وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بمدى استعداد الأطراف المعنية لتحويل هذه الأفكار إلى برامج عملية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض