رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من باريس إلى واشنطن

«خريف الغضب» يصفع وجه السلطة والغلاء

بوابة الوفد الإلكترونية


مطالبات برحيل ماكرون وترامب يعلق: الثورة الفرنسية بدأت


3000 احتجاج ضد الرئيس الأمريكى ومخاوف من تزوير انتخابات الكونجرس 


شهدت عدة دول أوروبية موجة من الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة وأزمة السكن، تصدرتها فرنسا التى واجهت واحدة من أعنف موجات الاضطرابات التى شهدتها البلاد منذ سنوات، فيما تحولت مظاهرة فى مدينة ميلانو الإيطالية إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة وأعمال نهب وإحراق للممتلكات، بينما خرج آلاف البرتغاليين للمطالبة بإجراءات عاجلة لمواجهة ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة.
فى فرنسا، ألقت الشرطة القبض على أكثر من ١٨٠٠ شخص خلال احتجاجات السبت، بينهم 855 شخصا فى باريس وحدها، وهو عدد وصفته التقارير بأنه قياسى لعمليات الاحتجاز خلال حدث واحد. كما أصيب ٥٠٠ شرطي فى الاشتباكات، وفقا لما أعلنه رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو 
كما شارك نحو 550.000 شخص فى هذه التحركات، التى تداخلت مع احتجاجات طلابية متواصلة منذ الشهر الماضى، بينهم حوالى 110.000 فى باريس واندلعت الاحتجاجات فى البداية بمشاركة طلاب احتجوا على ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع رقعتها وتتحول إلى حركة احتجاجية أوسع ضد التفاوت الاجتماعى وتراجع الإنفاق العام وتدهور الخدمات، وسط مشاركة مئات الآلاف فى مسيرات سلمية بعشرات المدن الفرنسية


لم يصمت الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أمام هذا المشهد حيث مازح نظيره الفرنسى فى تجمع انتخابى فى كنتاكى ليلة السبت قائلًا إن «ثورة» فرنسية قد بدأت». فيما سار عشرات الآلاف من الناس فى شوارع باريس وهم يهتفون «الجميع يكره الشرطة» و» ماكرون استقيل « وردا على ذلك توعد الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون قائلا : «الذين قاموا بأعمال تخريب وهاجموا مقار المحافظات والمتاجر، بل حتى ونهبوا مبانى بلدياتنا، ستتم ملاحقتهم قضائيا ومعاقبتهم» 
ووصف عمدة باريس إيمانويل غريغوار شوارع بأكملها فى العاصمة بأنها تعرضت للتدمير، فيما قالت نائبة العمدة لمياء العراجى إن المدينة شهدت مستوى من العنف لم تعتقد أنه سبق أن شهدته.
وفى مدينة ليموج بوسط فرنسا، اندلع حريق فى مبنى البلدية الذى يعود تاريخ إنشائه إلى 143 عاما، بعدما اقتحم أشخاص ملثمون المبنى خلال الاحتجاجات. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسئول إقليمى رفيع المستوى أن المبنى تعرض لأضرار جسيمة، فيما أعلنت السلطات احتواء الحريق صباح امس.
وفى مرسيليا ومونبلييه ومدن أخرى، عملت فرق البلدية على إزالة الأنقاض وتنظيف الشوارع عقب المواجهات، بينما تترقب السلطات ما إذا كانت الاحتجاجات ستتواصل خلال الأيام المقبلة.
وفى السياق شهدت مدينتا بروكسل ولييج اشتباكات بين متظاهرين والشرطة البلجيكية.وتُظهر مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل الاجتماعى قوات الشرطة وهى تستخدم خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المشاركين فى احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة فى العاصمة البلجيكية. وقال وزير الداخلية البلجيكى برنار كانتان إن الوضع «لم يعد مجرد احتجاج» ووصفه بأنه «عنف صِرف وبسيط».
وفى إيطاليا، تحولت مظاهرة فى وسط مدينة ميلانو، بدأت بصورة سلمية احتجاجا على الحروب وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى مواجهات عنيفة بعدما ألقى متظاهرون ملثمون الحجارة وأحجار الأرصفة وأجساما أخرى على شرطة مكافحة الشغب.
وأضرم المشاركون النار فى حواجز أقيمت باستخدام طاولات المقاهى، كما تعرضت ممتلكات للتخريب والنهب، وأظهرت صور من موقع الأحداث سيارة تابعة لقوات الدرك وقد لحقت بها أضرار بالغة.
وردت الشرطة باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيطالية لابريس بإصابة اثنين على الأقل من أفراد الشرطة واحتجاز نحو 50 متظاهرا، بينهم عدد من القاصرين.
أما فى البرتغال، فشهدت العاصمة لشبونة ومدن أخرى مظاهرات سلمية للمطالبة بخطوات حكومية للحد من ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة، بعدما خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع فى أنحاء البلاد.
وتجمع مئات المحتجين فى ساحة روسيو وسط لشبونة، عقب مسيرة شارك فيها آلاف المتظاهرين، وتعهد بعض المشاركين بالبقاء فى الساحة طوال الليل، حيث تجمعوا حول تمثال الملك بيدرو الرابع.
وعلى الجانب الأمريكى شهدت الولايات المتحدة جولة جديدة من احتجاجات «لا للملوك» فى أكثر من 3 آلاف فعالية، قبل أقل من أسبوعين على انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، وسط تركيز واضح على تشجيع الأمريكيين على التصويت، فى وقت غاب فيه عدد من أبرز المرشحين الديمقراطيين عن التجمعات، التى جاءت أقل صخبا وأصغر حجمًا مقارنة بجولات سابقة.
واختلفت احتجاجات هذه المرة عن التحركات التى شهدها مارس الماضى، والتى ركزت على حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد الهجرة والحرب فى إيران، حيث جعل المنظمون تعبئة الناخبين المحور الأساسى للفعاليات، مع التأكيد على أنها لا تنحاز رسميا إلى أى حزب سياسى. وانتقد البيت الأبيض الاحتجاجات، معتبرا أن تركيزها على التصويت يستدعى تغيير اسمها، فيما وصفها الحزب الجمهورى بأنها تحركات بلا تأثير.
وأبدى بعض المشاركين قلقهم بشأن نزاهة الانتخابات وموثوقية التصويت بالبريد، بعد سنوات من ترويج ترامب ادعاءات غير مثبتة بشأن انتشار التزوير عبر هذه الوسيلة. واختار ناخبون تسليم بطاقاتهم الانتخابية مباشرة إلى مكاتب الانتخابات بدلا من إرسالها بالبريد.
وتزامنت الاحتجاجات مع دعوى رفعتها إدارة ترامب ضد ولاية كاليفورنيا، سعيا إلى منعها مؤقتا من احتساب بطاقات اقتراع بالبريد تخص ناخبين تشتبه السلطات فى أنهم ليسوا مواطنين، ما زاد المخاوف بشأن إجراءات التصويت قبل الاستحقاق الانتخابى المرتقب.