خطة أشد تدميرًا والمنشآت النووية الإسرائيلية ضمن الأهداف
إيران تهدد بجولة حرب جديدة
صعدت إيران تهديداتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، معلنة الاستعداد لجولة جديدة من المواجهة قد تكون أكثر تدميرا من حربَى الـ12 عشر يومًا والأربعين يومًا، فى وقت وجه فيه وزير الدفاع الجديد مهرداد أخلاقى تحذيرا مباشرا إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، مطالبا إياه بالتفكير فى إخراج قواته من المنطقة بأمان، ومؤكدا أن أى هجوم جديد سيكبد واشنطن وحلفاءها خسائر فادحة.
وقال أخلاقى، عقب حصوله على ثقة البرلمان الإيرانى أمس، إن التصويت الواسع لصالحه يزيد من مسئوليته، مؤكدا أن بلاده اتخذت الاستعدادات اللازمة لمواجهة مختلف الاحتمالات العسكرية. ورجح أن العدو لن يجرؤ على مهاجمة إيران مجددا، لكنه حذر من أن أى هجوم سيؤدى إلى خسائر كبيرة للولايات المتحدة والمنطقة.
ووجه الوزير الإيرانى رسالة تهديد إلى ترامب، قائلاً إنه ينبغى له التفكير فى كيفية إخراج جنوده من المنطقة بأمان، مضيفا أنه إذا أسقط قنبلة، فعليه أن يفكر فى إخراج قواته أفقيا، فى إشارة إلى سقوط قتلى خلال أى مواجهة مقبلة.
وفى تصعيد اخر، أعلن محسن رضائى، أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، أن القوات المسلحة أعدت خطة عملياتية جديدة ستكون بحسب وصفه، أكثر تدميرا من حربَى الاثنى عشر يوما والأربعين يوما. وقال إن التهديدات المتكررة الصادرة عن المسئولين الأمريكيين والإسرائيليين لن تغير الواقع على الأرض، مؤكدا أن الخطة الإيرانية الجديدة لن تسير وفقا للقواعد التى اعتاد الخصوم التعامل معها.
من جانبه، أكد الرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان أن بلاده ستقاوم أى هجوم عسكرى بقوة حتى الموت، مشيرا إلى أن إيران لم تهاجم أى دولة خلال القرنين الماضيين ولا تعتزم مهاجمة دول أخرى، لكنها لن تتراجع أمام أى اعتداء.
وقال بيزشكيان، خلال جلسة افتراضية للبرلمان لمناقشة مؤهلات وزير الدفاع الجديد، إن الحكومة والبرلمان والقوات المسلحة والشعب الإيرانى لن يتراجعوا أمام ما وصفه بالمبالغة والتنمر من جانب الدول المعتدية.
وفى السياق ذاته، صعّد حسين شريعتمدارى، ممثل المرشد الإيرانى فى صحيفة كيهان، من تهديداته للولايات المتحدة، ردا على تصريحات ترامب بشأن إمكانية استخدام قنبلة ضخمة فى الحرب. وقال إن الأسلحة الأمريكية ستواجه الصواريخ الإيرانية، محذرا من أن أى هجوم على بلاده سيقابله استهداف للبنية التحتية الأمريكية ومصالح واشنطن وحلفائها فى المنطقة وأوروبا.
وأضاف شريعتمدارى أن القوات الأمريكية المنتشرة فى أنحاء العالم، والطيارين الذين شاركوا فى الهجمات على إيران، والمنشآت النووية الإسرائيلية ومنشآت الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة، تقع ضمن الأهداف التى قالت طهران إنها حددتها.
وقال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إن مقترح بلاده لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام لا يزال مطروحا، موضحا أن طهران قدمت شروطها إلى الولايات المتحدة فى إطار خطة محددة، وأنها تدرس الملاحظات الأمريكية بشأنها.
وأضاف عراقجى، أن المضيق يمكن أن يُفتح فى اليوم السادس إذا التزمت واشنطن بالشروط الإيرانية، على أن تبدأ المفاوضات فى اليوم السابع. لكنه شكك فى صدق الجانب الأمريكى بشأن الاستجابة للمقترح.
وفى المقابل، وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التحركات الإيرانية فى مضيق هرمز بأنها خطيرة، محذرا من تداعياتها على أمن الملاحة البحرية. وخلال اجتماع المجلس فى البحرين، دعا إلى التعامل بحزم مع التطورات التى تهدد حركة السفن
وتعكس التصريحات الإيرانية والإسرائيلية المتبادلة تصاعد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية، مع تمسك طهران بخطاب الردع وإعلان استعدادها لرد أكثر شدة، مقابل دعوات إسرائيلية إلى إنهاء النظام الإيرانى.
وفى هذا الإطار أكدت صحيفة ايران إنترناشونال إن الولايات المتحدة تحاول دفع إيران إلى تغيير سلوكها عبر الجمع بين الضغوط الاقتصادية والعزل المالى والضغط الدبلوماسى والتهديدات العسكرية. وأضاف أن فشل هذه الاستراتيجية فى تحقيق أهدافها قد يزيد احتمالات عودة واشنطن إلى العمل العسكرى ضد طهران. قال على صدر زاده، وهو محلل لشئون الشرق الأوسط، إن الهجمات المتزامنة التى شنتها جماعة الحوثى على المملكة العربية السعودية وتزايد التوترات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة وإسرائيل قد زادت المخاوف بشأن انتشار الحرب فى المنطقة.
ووفقًا له، فإن تحذير قطر بشأن هجوم الجمهورية الإسلامية على البنية التحتية المدنية لدول المنطقة واستمرار طهران فى تقديم الدعم المالى والعسكرى للحوثيين، كلها علامات على احتمال تصعيد الأزمة الإقليمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض