البابا لاون من ساحة القديس بطرس: ملكوت الله فوق كل شىء
ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر، اليوم الأحد، أولى الفعاليات الروحية بعد عودته وذلك من خلال إقامة الصلاة "الملائكية"، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان.
ووسط حشود غفيرة من الكاثوليك، حيث اجتمع الحجاج، حيث تلا البابا لاون الرابع عشر، متوقفًا في كلمته قبل الصلاة عند قول يسوع: "أَدُّوا إِذًا لِقَيصَرَ ما لِقَيصر، وللهِ ما لله"، ومؤكدًا أن ملكوت الله لا يلغي المسؤوليات البشرية، بل يدعونا إلى عيشها بأمانة وحرية، بعيدًا عن المصالح الظالمة والطموحات السيئة.






وأوضح قداسة البابا لاون الرابع عشر، أن فهم هذه الكلمات يقتضي العودة إلى سياقها الإنجيلي، حين حاول الفريسيون الإيقاع بيسوع بسؤاله عمّا إذا كان يجوز دفع الجزية لقيصر، وكشف جواب المعلم رياءهم، إذ طلب منهم دينارًا وسألهم عن الصورة والكتابة المنقوشتين عليه، ثم دعاهم إلى أداء ما لقيصر لقيصر وما لله لله.
وأضاف البابا أن يسوع لا يخشى التاريخ، بل يأتي ليسكن فيه، وأن ملكوته لا يلغي المناصب والمسؤوليات البشرية، وإنما يدعو الجميع إلى العيش من دون مساومة، واضعين ملكوت الله وبره فوق كل شيء.
كما توقف عند صفات الإنسان الذي يعيش هذه الدعوة: الصدق، وعدم الخوف من أحد، والتحرر من الرياء، والاستعداد لفعل الخير، داعيًا إلى الصلاة كي يمنح الله هذه الصفات، وإلى الاتكال على شفاعة العذراء مريم.
وبعد تلاوة صلاة، حيا البابا المؤمنين والحجاج، مشيرًا إلى هذا اللقاء الاحتفالي بمناسبة باليوم الإرسالي العالمي الـ١٠٠، داعيًا إلى التأمل في تاريخ الرسالة خلال مئة عام، والصلاة لكي تبقى الكنيسة أمينة لوصية الرب القائم من بين الأموات: "اذهبوا في العالم كله، وأعلنوا البشارة إلى الخلق أجمعين".
كما شكر قداسة البابا جميع الذين صلوا من أجله خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أنه شعر حقًا بدعمهم ومساندتهم، وخص بالشكر الأطباء والممرضين وجميع العاملين في مستشفى جيميلي الجامعي.
وأوضح أن هذه التجربة جعلته يشعر بطريقة خاصة بقربه من جميع الذين يعانون المرض والوهن الجسدي، معلنًا أنه، بعد تجاوز هذه المرحلة الدقيقة، سيستأنف نشاطاته تدريجيًا، مستعينًا بعون الله وصلوات المؤمنين، قبل أن يختتم بتحية الجميع وتمنياته لهم بأحد مبارك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض