رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

يجب أن يمتلك خبرة الدولة ويحظى بثقة الشعب

من هو رئيس مصر بعد 2030 .. ثروت الخرباوي يفتح ملف خلافة السيسي

المستشار القانوني
المستشار القانوني لحزب الوفد وعضو مجلس الشيوخ

 أكد ثروت الخرباوي، المستشار القانوني لحزب الوفد وعضو مجلس الشيوخ، أن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته أمس في حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، بشأن عدم المساس بالدستور وأن عام 2030 سيكون نهاية فترة حكمه، يحمل دلالات سياسية مهمة تتجاوز مجرد الإعلان عن موعد انتهاء الفترة الرئاسية، ويفتح الباب أمام التفكير في مستقبل القيادة السياسية في مصر، وآليات إعداد كوادر مؤهلة لتولي المسؤولية خلال المرحلة المقبلة.

 وقال الخرباوي، في تصريح خاص، إن أهمية هذا الحديث تكمن في طرح قضية انتقال المسؤولية السياسية بصورة منظمة، بما يضمن استمرارية مؤسسات الدولة ويحافظ على استقرارها، ويمنع حدوث أي فراغ في القيادة، مشيرًا إلى أن إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية يمثل أحد الملفات التي تستحق النقاش الجاد، في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية التي تواجه مصر.

 وأضاف أن رئاسة الدولة المصرية مسؤولية كبيرة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد منصب إداري، وإنما تتطلب خبرة تنفيذية واسعة، وإلمامًا بملفات الاقتصاد والأمن القومي والعلاقات الدولية، فضلًا عن القدرة على إدارة مؤسسات الدولة والتعامل مع الأزمات واتخاذ القرارات الصعبة في التوقيت المناسب.

 وأوضح أن تأهيل القيادات لا ينبغي أن يقتصر على التدريب داخل المؤسسات أو اكتساب الخبرات الإدارية، بل يجب أن يمتد إلى بناء رؤية سياسية واضحة، وفهم طبيعة المجتمع المصري واحتياجاته، والقدرة على التواصل مع المواطنين والاستماع إلى مطالبهم، إلى جانب احترام الدستور والقانون والإيمان بأن الدولة أكبر من الأشخاص، وأن استقرارها يرتبط بقوة مؤسساتها واستمرارها.

 وأشار الخرباوي إلى أن الحديث عن إعداد قيادات للمستقبل لا يعني بالضرورة صناعة خليفة واحد للرئيس، وإنما يمكن أن يكون مدخلًا لإعداد مجموعة من الكفاءات الوطنية القادرة على تولي المسؤولية في مواقع مختلفة داخل الدولة، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتنوعة، ويعزز فرص ظهور قيادات تمتلك القدرة على التعامل مع الملفات المعقدة التي تواجه البلاد.

 وشدد على أن اختيار الأكاديمية العسكرية المصرية مقرًا لتأهيل الكوادر لا يعني بالضرورة أن الرئيس المقبل سيكون من خلفية عسكرية، مؤكدًا أن تحديد هوية الرئيس القادم يظل أمرًا سابقًا لأوانه، ولا توجد معطيات كافية للجزم باسم شخصية بعينها أو بطبيعة خلفيتها السياسية أو المهنية.

 وأضاف أن الاحتمالات تظل متعددة، فقد يأتي الرئيس المقبل من داخل الجهاز التنفيذي للدولة، أو من بين الكوادر التي يجري إعدادها وتأهيلها، أو من شخصية مدنية تمتلك مشروعًا سياسيًا واضحًا وقاعدة شعبية، كما قد يكون المرشح من خلفية عسكرية، لكن لا يمكن ترجيح أي من هذه السيناريوهات استنادًا إلى مكان انعقاد برامج التأهيل وحده.

 وأكد أن المعيار الحقيقي لاختيار رئيس مصر في المرحلة المقبلة يجب أن يرتبط بقدرته على إدارة الدولة بكفاءة، وامتلاكه رؤية وطنية متكاملة، وثقة مؤسسات الدولة، والقدرة على تقديم حلول واقعية للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية، بما ينعكس على حياة المواطنين ومستوى معيشتهم.

 ولفت إلى ضرورة التمييز بين معايير إعداد وتأهيل القيادات، وبين الشروط الدستورية والقانونية التي تنظم الترشح لرئاسة الجمهورية، موضحًا أن برامج التأهيل، مهما بلغت أهميتها، لا تحل محل القواعد الدستورية المنظمة للعملية الانتخابية، ولا تغني عن ضرورة إتاحة الاختيار للمواطنين وفقًا للقانون.

 وأكد أن العامل الحاسم في المرحلة المقبلة سيظل قدرة المرشح على إقناع المصريين ببرنامجه ورؤيته لمستقبل البلاد، في إطار دستوري وقانوني يضمن حق المواطنين في الاختيار الحر بين بدائل حقيقية.

 واختتم الخرباوي بالتأكيد على أن مستقبل القيادة السياسية في مصر يجب أن يقوم على الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز، مع امتلاك رؤية سياسية تستجيب لتطلعات المجتمع وتحافظ على مصالح الدولة الوطنية، مشيرًا إلى أن نجاح أي رئيس لا يتوقف فقط على خبرته في إدارة المؤسسات، بل يرتبط أيضًا بقدرته على بناء الثقة مع المواطنين، وتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار واحتياجات التنمية والعدالة الاجتماعية.