رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خارج المقصورة

 

نفضت هيئة الرقابة المالية الغبار عن قطاعاتها المختلفة، وبدأت مواجهة تركة ثقيلة من الأزمات والكوارث التى خلفتها الإدارة السابقة، لتنفجر تداعياتها فى وجه الإدارة الحالية، وتضعها أمام اختبار صعب لاستعادة التوازن وتصحيح المسار.

رغم ما فرضته هذه الرواسب من حالة ارتباك وعدم اتزان، فإن الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، سرعان ما تحرك لإعادة ترتيب الأوراق، عبر تغييرات سريعة أعادت الانضباط إلى عدد من القطاعات، وفى مقدمتها قطاع التمويل الاستهلاكى.

حالة الإفاقة لم تعد مجرد تحركات خلف الأبواب المغلقة، بل خرجت إلى العلن تجلت ملامحه خلال مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية.. اعرف تستفيد»، الذى استضافته محافظة الإسكندرية مؤخرًا. حراك بدا وكأنه يمسح المحافظة شبرًا شبرًا، ويطرق أبواب مختلف الفئات والشرائح المجتمعية، دون أن يستثنى أحدًا، لفتح آفاق جديدة أمام الأنشطة المالية غير المصرفية، ومناقشة فرص التوسع والنمو، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، والتعامل مع التحديات القائمة.

ملحمة من العمل الميدانى رسم ملامحها رئيس الرقابة المالية، الذى لم يكتفِ بالجلوس خلف مقعد المنظم والمشرع، ولم يحصر دوره فى إصدار القرارات والتشريعات، بل نزل بنفسه إلى أرض الواقع، وشمّر عن ساعديه، واضعًا نشر المعرفة والثقافة المالية والتواصل المباشر مع المواطنين فى صدارة الأولويات. والهدف أن تتحول الأنشطة التى تخضع لإشراف الهيئة من مجرد خدمات وأدوات مالية إلى جسور حقيقية تصل إلى احتياجات الناس، سواء فى التأمين، أو تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أو التمويل الاستهلاكى، والتأجير التمويلى، والتخصيم، والتمويل العقارى.

لم تتوقف جهود مد الجسور عند هذا الحد، بل امتدت إلى المجلس القومى للمرأة، عبر تعزيز الوعى بالقنوات الاستثمارية الآمنة التى تتيح للسيدات الحفاظ على مدخراتهن وتنميتها وتعظيم الاستفادة منها، فى إطار من الرقابة والحماية، بعيدًا عن الكيانات غير المرخصة، وشبكات المستريحين التى تتربص بمدخرات المواطنين وتستنزف أحلامهم.

بداية تبعث على التفاؤل بما هو قادم، وتعيد إلى الأذهان شعار «نبنى الجسور»؛ ذلك الشعار الذى غاب عن المشهد خلال السنوات الأخيرة، فكانت النتيجة أزمات متراكمة امتدت آثارها إلى قطاعات متعددة، ولم يكن سوق المال بمنأى عنها. فقد عانى القطاع من ممارسات بعض غير المؤهلين بالهيئة، ممن أضروا به، وانزلقوا إلى أزمات صنعوها بأيديهم، لتتجاوز تداعياتها حدود أصحابها، وتخصم من رصيد الهيئة وثقة المتعاملين فى أدائها.

< يا سادة..  تحرك الدكتور إسلام عزام لإعادة الهيئة إلى مسارها الصحيح، بعد سنوات من التشتت والاضطراب، تستحق التوقف أمامها. فالرجل واجه تركة مثقلة بالتحديات، وخاض اختبارًا صعبًا لإعادة ترتيب البيت من الداخل، وبدأ خطوات عملية لمعالجة الاختلالات واستعادة الانضباط، بما أعاد للهيئة قدرًا من التوازن والقدرة على التحرك بثبات.