رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مهندس أيمن عرب رئيس «القابضة للمطارات والملاحة الجوية» فى حوار خاص لـ«الوفد» 2:

من تطوير المطارات إلى التأثير فى القرار الدولى.. مصر تعزز مكانتها على خريطة الطيران العالمى

مهندس أيمن عرب خلال
مهندس أيمن عرب خلال حواره مع «الوفد»

مبنى الركاب 4 يرفع الطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة إلى 70 مليون راكب سنويًا

«اسأل مريم» نموذج لتوظيف الذكاء الاصطناعى فى خدمة المسافرين.. و100 مليون مسافر مستهدف الطاقة الاستيعابية لشبكة المطارات المصرية

نمو الحركة بالمطارات الإقليمية يعكس تنامى فرص السياحة والاستثمار فى مصر

الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى ركيزتان أساسيتان لتطوير تجربة المسافرين

نحو 700 ألف حركة جوية خلال عام تعكس كفاءة منظومة الملاحة الجوية المصرية

الجوائز والاعتمادات الدولية تؤكد تطور أداء المطارات المصرية وتعزز تنافسيتها عالميًا

نواصل تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وفقًا لأحدث المعايير الدولية

الاستدامة وتعظيم الأصول والتحول الرقمى محاور رئيسية فى خطتنا المستقبلية

نعمل على تعزيز الربط الجوى وترسيخ مكانة مصر محورًا إقليميًا لحركة الطيران بين القارات

أقدر جهود رؤساء القابضة السابقين.. ونكمل المسيرة خدمة لمصرنا الحبيبة

 

فى الحلقة الثانية من حواره لـ«الوفد»، يتحدث المهندس أيمن عرب رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، عن حصاد سنوات من التطوير فى المطارات المصرية، والإنجازات التى حققتها الشركات التابعة فى مجالات التشغيل والبنية التحتية والملاحة الجوية والتحول الرقمى، وانعكاسها على استيعاب النمو المتزايد فى حركة الركاب والرحلات.. ويكشف «عرب» عن ملامح المرحلة المقبلة لتطوير مطار القاهرة الدولى، ومشروع مبنى الركاب 4، ومستقبل المطارات الإقليمية والسياحية، ودور الذكاء الاصطناعى فى تحسين تجربة المسافر، إلى جانب المكاسب التى حققتها مصر من تعزيز حضورها فى المجلس الدولى للمطارات، كما يستعرض رؤية القابضة خلال السنوات الخمس المقبلة، ومستهدفات زيادة الطاقة الاستيعابية، وتعظيم الاستفادة من الأصول، والتوسع فى الشراكات الدولية، وترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا رئيسيًا لحركة النقل الجوى.

 

<span style=المهندس أيمن عرب رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية">
المهندس أيمن عرب رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية

 

 

< إذا بدأنا من حصاد السنوات الأخيرة.. كيف تقيّم مسيرة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، وما أبرز ما تحقق على أرض الواقع؟

- فى البداية أود أن أوجه الشكر والتقدير لكل رؤساء القابضة للمطارات السابقين على جهودهم المخلصة التى نكمل على خطاها خدمة وطننا الحبيب مصر.. وإذا أردت أن أصف ما تحقق فى كلمة واحدة، فسأقول إنه «تطوير متكامل». لم نكتفِ بتحسين مؤشرات التشغيل أو تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وإنما عملنا على تطوير منظومة العمل نفسها، لتصبح أكثر قدرة على مواكبة التغيرات المتسارعة التى تشهدها صناعة الطيران عالميًا.. كان هدفنا الانتقال من مجرد تلبية احتياجات التشغيل اليومية إلى بناء منظومة أكثر كفاءة ومرونة، تقوم على التكنولوجيا، والاستثمار فى العنصر البشرى، وتعظيم الاستفادة من الأصول، والانفتاح على الشراكات والخبرات الدولية. تأسست الشركة القابضة بقرار جمهورى عام 2001، وبدأت بثلاث شركات هى المصرية للمطارات، والوطنية لخدمات الملاحة الجوية، وميناء القاهرة الجوى. واليوم تضم ست شركات تابعة تعمل فى مجالات متنوعة، من المطارات والملاحة الجوية إلى تكنولوجيا معلومات الطيران والخدمات الفندقية والسياحية والرياضية والترفيهية.

وتشرف الشركة المصرية للمطارات على 26 مطارًا إقليميًا، فيما بلغ رأس المال المصدر والمدفوع للشركة القابضة 26.845 مليار جنيه، وفقًا للبيانات الواردة لدينا. لكن الأهم من الأرقام أن دور الشركة اتسع، فلم نعد نعمل على تطوير الأصول وتوسيع الأنشطة فقط، بل أصبحنا جزءًا فاعلًا فى دعم صناعة الطيران المدنى المصرى، مع حضور مؤسسى متنامٍ على الساحة الدولية.

<span style=مهندس أيمن عرب خلال حواره مع «الوفد» ">
مهندس أيمن عرب خلال حواره مع «الوفد» 

< ما أهم الإنجازات التى تحققت فى شركات القابضة التابعة، سواء ميناء القاهرة الجوى، والمصرية للمطارات، والوطنية لخدمات الملاحة الجوية، وغيرها من الشركات؟

- شهدت الفترة الماضية تطورًا ملحوظًا فى حجم التشغيل، ونمو حركة الركاب والرحلات، وتطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات، وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، والتوسع فى التحول الرقمى. فى شركة ميناء القاهرة الجوى، واصل مطار القاهرة الدولى تحقيق معدلات نمو لافتة، إذ استقبل، وفقًا للإحصاءات الواردة لدينا عن شهرى أغسطس وسبتمبر 2026، نحو 6.09 مليون راكب على أكثر من 42.5 ألف رحلة، مقابل نحو 5.57 مليون راكب و39 ألف رحلة خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو يقارب 8% فى الركاب و9% فى الرحلات وتزامن ذلك مع تطوير مبانى الركاب والصالات ومناطق الخدمات، وتحديث أنظمة الأمن والمراقبة، والتوسع فى الحلول التكنولوجية التى تسهم فى تسهيل رحلة المسافر ورفع كفاءة التشغيل. كما نفذنا بمطار القاهرة تجربة طوارئ واسعة النطاق، تضمنت استخدام تقنيات متطورة للكشف عن المتفجرات، من بينها الروبوتات المتخصصة، وبمشاركة الجهات المعنية، فى إطار تعزيز الجاهزية للطوارئ والالتزام بمتطلبات السلامة الدولية. أما المصرية للمطارات، فقد سجلت مطاراتها، وفقًا للأرقام الواردة عن أغسطس وسبتمبر 2026، نحو 5.11 مليون راكب، مقابل 4.88 مليون راكب خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بمعدل نمو بلغ 4.8%. وشمل النمو مطارات إقليمية وسياحية، من بينها العلمين وسوهاج وبورسعيد، بالتوازى مع تنفيذ مشروعات تطوير فى سفنكس والعلمين وسانت كاترين والإسكندرية والغردقة وشرم الشيخ وسوهاج وأسيوط. وفى قطاع الملاحة الجوية، واصلت الوطنية لخدمات الملاحة الجوية تحديث أنظمة الرادار والاتصالات والملاحة وإدارة الحركة الجوية، فيما تؤدى شركة تكنولوجيا معلومات الطيران «أفيت» دورًا مهمًا فى دعم البنية الرقمية وأنظمة الاتصالات وأمن المعلومات. وننظر إلى الشركات التابعة باعتبارها أجزاءً متكاملة من منظومة واحدة، هدفها رفع كفاءة التشغيل، وتنمية الموارد البشرية، وتعظيم العائد الاقتصادى من الأصول، وتحسين مستوى الخدمات.

الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني
الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني

< كيف انعكست خطط التطوير على معدلات التشغيل وحركة الركاب والطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية؟

- انعكست خطط التطوير بصورة مباشرة على معدلات التشغيل وحركة الركاب. ففى عام 2025 استقبلت مطارات الشركة المصرية للمطارات نحو 28 مليون راكب، مقابل 22.9 مليون راكب فى عام 2024، بمعدل نمو بلغ 22.3%، كما ارتفع عدد الرحلات إلى نحو 209.8 ألف رحلة، مقابل 173.8 ألف رحلة، بنمو 20.7%.

وفى مطار القاهرة الدولى، ارتفع عدد الركاب خلال عام 2025 إلى نحو 31.294 مليون راكب، مقابل 28.975 مليون راكب فى عام 2024، فيما بلغ عدد الرحلات نحو 226.477 ألف رحلة.

لكننا لا ننظر إلى النمو باعتباره زيادة فى الأعداد فقط، فالتحدى الحقيقى هو استيعاب هذه الحركة مع الحفاظ على جودة الخدمة وسلامة التشغيل. ولهذا تزامن نمو الحركة مع تطوير مبانى الركاب، وزيادة كفاءة البوابات، وتحديث أنظمة تداول الحقائب والفحص، والتوسع فى الحلول الإلكترونية والبيومترية والخدمات الذاتية.

< شهدت المطارات المصرية خلال 2025 نموًا كبيرًا فى أعداد الركاب والرحلات.. كيف تمكنت القابضة وشركاتها من استيعاب هذا النمو مع الحفاظ على كفاءة التشغيل؟

- لم يكن الأمر مرتبطًا بإجراء واحد، وإنما نتيجة عمل جماعى وتنسيق مستمر بين الشركات التابعة والجهات المعنية.. عملنا على رفع جاهزية المطارات، وتحسين كفاءة الصالات وأنظمة تداول الحقائب، وتطوير إجراءات التشغيل، والتوسع فى الحلول الرقمية، مع متابعة مؤشرات الأداء بصورة مستمرة. كما أن الاستثمار فى العنصر البشرى يمثل ركيزة أساسية فى هذه المنظومة، فالتكنولوجيا والبنية التحتية لا تحققان أهدافهما من دون كوادر مؤهلة قادرة على إدارة التشغيل والتعامل مع المتغيرات. هدفنا أن يكون النمو مصحوبًا بتحسن حقيقى فى مستوى الخدمة، وليس مجرد زيادة فى عدد الركاب والرحلات.

<span style=مجدى إسحاق">
مجدى إسحاق

< ما أبرز مشروعات رفع كفاءة وتوسعة المطارات التى تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة؟ وما المشروعات التى يجرى العمل عليها حاليًا؟

- شهدت السنوات الأخيرة تنفيذ عدد من المشروعات المهمة، من بينها الانتهاء من مبنى الركاب رقم 2 بمطار الإسكندرية ونقل الحركة إليه، وتطوير مطار سفنكس، ورفع جاهزية مطار العلمين الدولى، وإنشاء صالة ركاب جديدة بمطار سانت كاترين بطاقة استيعابية تصل إلى 600 راكب فى الساعة. كما تتواصل مشروعات التطوير فى عدد من المطارات، من بينها الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسيوط وأسوان، وتشمل تحديث مبانى الركاب والصالات والساحات والمدارج والمرافق، ورفع كفاءة أنظمة الأمن والتفتيش وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين. ونحرص على أن ترتبط المشروعات باحتياجات التشغيل الفعلية والتوقعات المستقبلية لحركة الطيران والسياحة، بما يضمن الاستفادة من الاستثمارات وتحقيق عائد مستدام منها.

< مطار القاهرة يمثل الواجهة الرئيسية للطيران المصرى.. ما الذى تغير فى المطار خلال السنوات الأخيرة من حيث البنية التحتية والخدمات والتكنولوجيا؟

- تطوير مطار القاهرة يمثل أولوية استراتيجية، فهو البوابة الجوية الرئيسية لمصر، ومن ثم يجب أن تعكس خدماته وبنيته التحتية مكانة الدولة وقدرات قطاع الطيران المدنى. شهد المطار تحولًا من التركيز على تطوير البنية الأساسية التقليدية إلى منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية والخدمات والتكنولوجيا. وخلال عام 2025، جرى تطوير منطقة السفر الدولى والمطاعم بمبنى الركاب رقم 3 على مساحة 4,200 متر مربع، إلى جانب تطوير صالة الوصول بمبنى الركاب رقم 1، وتحسين الصالات وكاونترات الجوازات والطرق ومواقف السيارات والخدمات المختلفة.

<span style=إيهاب محيى الدين ">
إيهاب محيى الدين 

وعلى المستوى الرقمى، توسعنا فى أجهزة إنهاء إجراءات السفر ذاتيًا، وأجهزة إنزال الحقائب، والبوابات الإلكترونية، وخدمات الدفع الإلكترونى، واللوحات الإرشادية الرقمية، كما أطلقنا تطبيق مطار القاهرة والمساعد الافتراضى الذكى «اسأل مريم». هدفنا أن يشعر المسافر بالفارق فى مختلف مراحل رحلته، من الوصول إلى المطار حتى الصعود إلى الطائرة.

< وصل عدد ركاب مطار القاهرة فى 2025 إلى أكثر من 31.2 مليون راكب.. كيف تستعدون للزيادة المستمرة فى الحركة خلال السنوات المقبلة؟

- الأرقام تؤكد أن مطار القاهرة يحتاج إلى مواصلة تطوير منشآته الحالية، إلى جانب إضافة طاقات استيعابية جديدة لمواكبة النمو المتوقع فى حركة السفر.ولهذا يأتى مشروع مبنى الركاب رقم 4 ضمن أهم المشروعات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة. ونعمل بالتوازى على رفع كفاءة المبانى القائمة، وتطوير الخدمات والتكنولوجيا، وتحسين انسيابية الحركة داخل المطار. نستهدف بناء منظومة قادرة على التعامل مع الزيادة المستقبلية فى أعداد الركاب، مع الحفاظ على مستويات السلامة والجودة، وتعزيز قدرة مطار القاهرة على المنافسة كمحور إقليمى لحركة النقل الجوى.

< أين وصل التخطيط الخاص بمبنى الركاب رقم 4، وما المستهدف من المشروع بالنسبة للطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة ومكانته كمطار محورى؟

- يمثل مبنى الركاب رقم 4 خطوة استراتيجية مهمة فى مستقبل مطار القاهرة الدولى، إذ يستهدف المشروع إضافة طاقة استيعابية تصل إلى 40 مليون راكب سنويًا، بما يرفع الطاقة الإجمالية للمطار إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا. ولا تقتصر أهمية المشروع على زيادة الطاقة الاستيعابية، بل تمتد إلى تطوير منظومة التشغيل والخدمات وفق أحدث النظم التكنولوجية، بما يعزز كفاءة المطار وقدرته على استيعاب حركة متنامية من مختلف الأسواق. وطموحنا أن يؤدى مطار القاهرة دوره الطبيعى بوصفه محورًا إقليميًا رئيسيًا يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، مستفيدًا من الموقع الجغرافى لمصر ومن شبكة الربط الجوى التى تمتلكها.

<span style=وائل النشار ">
وائل النشار 

< ما أبرز ما تحقق فى تحسين تجربة الراكب داخل مطار القاهرة، خصوصًا فى الخدمات الذكية، وسرعة إنهاء الإجراءات، والخدمات الطبية والأمنية؟

- أصبحت تجربة المسافر عنصرًا رئيسيًا فى المنافسة بين المطارات العالمية، فلم يعد تقييم المطار قائمًا على انتظام الرحلات فقط، وإنما يشمل سهولة الإجراءات، ووضوح المعلومات، وجودة الخدمات، ومستويات الراحة والسلامة. ولهذا توسعنا فى خدمات إنهاء إجراءات السفر ذاتيًا، وإنزال الحقائب ذاتيًا، والبوابات الإلكترونية والبيومترية، واللوحات الإرشادية الرقمية، مع العمل على تحسين مسارات حركة الركاب والحد من التكدس.

وبالتعاون مع وزارة الداخلية، جرى إلغاء كارت الجوازات الورقى للمسافرين المصريين فى السفر والوصول بمبانى مطار القاهرة، واستبداله بمنظومة رقمية. كما اهتممنا بالخدمات المساندة التى تسهم فى راحة المسافر، مثل مناطق الأطفال وكبسولات النوم والاستراحات والمقاعد ومنافذ شحن الأجهزة، إلى جانب الاهتمام بالخدمات الطبية والأمنية وجاهزية فرق العمل للتعامل مع مختلف الحالات.

< حصل مطار القاهرة على عدد من الاعتمادات والجوائز الدولية.. إلى أى مدى أصبحت الجودة والسلامة وتجربة الراكب مؤشرات أساسية فى تقييم أداء المطار؟

- أصبحت الجودة والسلامة وتجربة الراكب جزءًا أساسيًا من طريقة تقييمنا للأداء. فنجاح المطار لا يقاس بعدد الركاب والرحلات وحده، بل بقدرته على تقديم خدمة آمنة ومنتظمة وفعالة، وفق معايير دولية قابلة للقياس. حصل مطار القاهرة على عدد من الاعتمادات والشهادات المهمة، من بينها شهادات نظم الإدارة ISO 9001 وISO 14001 وISO 45001، إلى جانب اعتماد الجاهزية للصحة العامة والسلامة من المجلس الدولى للمطارات. وننظر إلى هذه الاعتمادات باعتبارها مسؤولية مستمرة للحفاظ على مستويات الأداء وتطويرها، وليست مجرد شهادات نضيفها إلى سجل الإنجازات. فالثقة الدولية تُبنى من خلال الالتزام الفعلى بمعايير السلامة والجودة والاستدامة.

< حصلت القابضة فى 2026 على جائزة الابتكار الرقمى والتفاعل المجتمعى من ACI Africa عن مشروع «اسأل مريم» بمطار القاهرة.. ماذا تعنى هذه الجائزة لكم؟

- تمثل جائزة الابتكار الرقمى والتفاعل المجتمعى لعام 2026 تقديرًا لتوجهنا نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعى فى تقديم خدمات عملية يشعر بها المسافر. «اسأل مريم» مساعد افتراضى تفاعلى يتيح للمسافر الحصول على معلومات عن الرحلات والخدمات ومرافق المطار، بما يساعد على تسهيل الحركة داخل المطار وتحسين تجربة السفر.

وبالنسبة لنا، فإن قيمة الجائزة لا تكمن فى التكريم وحده، وإنما فى الاعتراف بأهمية الفكرة التى يقوم عليها المشروع، وهى تحويل التكنولوجيا إلى خدمة مباشرة تسهم فى توفير الوقت والجهد وتيسير حصول المسافر على المعلومات.كما تمثل الجائزة حافزًا لمواصلة الابتكار وتطوير الخدمات الذكية، فى إطار رؤية متكاملة للتحول الرقمى المستدام داخل المطارات المصرية.

< إلى أين وصلت القابضة فى تطبيق مفهوم المطار الذكى والتحول الرقمى؟

- ننظر إلى التحول الرقمى باعتباره منظومة متكاملة، وليس مجموعة تطبيقات منفصلة. وفى مطار القاهرة أصبح لدينا عدد من المكونات الأساسية للمطار الذكى، تشمل أجهزة الخدمة الذاتية، وإنزال الحقائب ذاتيًا، والبوابات الإلكترونية والبيومترية، واللوحات الرقمية، وتطبيق المطار، والمساعد الافتراضى «اسأل مريم».

كما بدأنا فى 18 مايو 2026 التطبيق الكامل لمنظومة التحول الرقمى وإدارة المحتوى المؤسسى والمستندات إلكترونيًا بصورة موحدة داخل الشركة القابضة.وتمثل هذه الخطوة تطورًا مهمًا فى بيئة العمل المؤسسى، من خلال تقليل الاعتماد على المستندات الورقية، وتسريع الإجراءات، وتحسين تداول المعلومات، وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار. ونستهدف مواصلة التوسع فى الحلول الرقمية، بما يدعم كفاءة التشغيل ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.

< هل أصبح الذكاء الاصطناعى جزءًا من خطط تطوير المطارات المصرية؟ وما التطبيقات التى تستهدفون التوسع فيها؟

- بالتأكيد، فالذكاء الاصطناعى أصبح أحد الأدوات التى يمكن أن تدعم تطوير المطارات، لكننا لا ننظر إليه باعتباره هدفًا فى حد ذاته، وإنما وسيلة لتحسين التشغيل والخدمات ودعم اتخاذ القرار. بدأنا خطوات عملية من خلال «اسأل مريم»، ونتطلع إلى التوسع فى استخدام تحليل البيانات للتنبؤ بحركة الركاب، وتحسين إدارة الأمتعة، وتطوير أساليب التخطيط التشغيلى، وتعزيز بعض تطبيقات الأمن والسلامة.

كما أن التطور التكنولوجى فى إدارة المجال الجوى والاتصالات الحديثة يمثل جانبًا مكملًا لهذه الرؤية، بما يحقق التكامل بين المطارات والملاحة الجوية.

< كيف تنظرون إلى الدور الذى أصبحت تلعبه المطارات الإقليمية والسياحية فى دعم السياحة والاستثمار والتنمية المحلية؟

- تمثل المطارات الإقليمية والسياحية ركيزة أساسية فى استراتيجية النمو، فالمطار لا يخدم حركة الطيران فقط، بل يرتبط مباشرة بالتنمية الاقتصادية والسياحية فى المنطقة التى يوجد بها.

تمتلك مصر شبكة مطارات تخدم مقاصد متنوعة، من البحر الأحمر وجنوب سيناء إلى الساحل الشمالى والصعيد وغرب القاهرة. وكلما تحسن الربط الجوى بهذه المناطق، زادت فرص جذب السياحة والاستثمارات، وارتفعت قدرة المقاصد السياحية على الوصول إلى أسواق جديدة. كما يسهم تنويع الحركة بين المطارات فى تخفيف الضغط عن مطار القاهرة، وتحقيق استفادة أكبر من الأصول القائمة، ودعم التنمية فى المحافظات.

< شهدت مطارات مثل سوهاج والعلمين معدلات نمو لافتة خلال 2026.. ما خطتكم لتعظيم الاستفادة من هذه الزيادة فى الحركة؟

- تعكس معدلات النمو وجود فرص حقيقية لتوسيع حركة الطيران فى عدد من المطارات الإقليمية والسياحية. ووفقًا للأرقام الواردة لدينا عن شهرى أغسطس وسبتمبر 2026، سجل مطار العلمين الدولى نموًا بلغ 29.1%، فيما بلغ النمو المعلن لمطار سوهاج 18.6%، وسجل مطار بورسعيد 67% خلال الفترة نفسها.وتتمثل خطتنا فى تحويل هذا النمو إلى تشغيل مستدام، من خلال تطوير البنية التحتية وفق احتياجات الحركة، وتحسين الخدمات، وتعزيز التعاون مع شركات الطيران، وتشجيع فتح خطوط جديدة وفق الجدوى التشغيلية والتجارية.

ونحرص على أن تكون خطط التطوير مرتبطة بالطلب المتوقع، حتى نحقق التوازن بين كفاءة الإنفاق وتعظيم الاستفادة من المطارات.

< هل هناك توجه لتحويل بعض المطارات المصرية إلى مراكز ومحاور إقليمية جديدة لخدمة حركة السياحة والطيران؟

- نعم، مع مراعاة اختلاف طبيعة كل مطار وموقعه والأسواق التى يخدمها وحجم الحركة المتوقعة. سيظل مطار القاهرة المحور الرئيسى لحركة النقل الجوى فى مصر، لكن هناك مطارات أخرى تمتلك فرصًا لتطوير أدوار محورية متخصصة، سواء فى خدمة المقاصد السياحية أو تعزيز الربط الجوى مع أسواق بعينها.

ومطار الغردقة، على سبيل المثال، يمتلك مقومات مهمة للنمو والتوسع، فى ضوء مكانة البحر الأحمر على خريطة السياحة الدولية. ونعمل على تعظيم الاستفادة من هذه المقومات من خلال تطوير الخدمات والبنية التحتية وتعزيز فرص الربط الجوى.

< ننتقل إلى قطاع الملاحة الجوية.. ما أهم ما تحقق خلال السنوات الأخيرة فى تطوير منظومة إدارة الحركة الجوية والبنية التكنولوجية للملاحة؟

- الملاحة الجوية من القطاعات الحيوية التى قد لا يراها المسافر بصورة مباشرة، لكنها تمثل أساسًا لا غنى عنه لسلامة الحركة الجوية وانتظامها.

نفذت الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية برنامجًا لتحديث البنية التكنولوجية للمجال الجوى، شمل تطوير أنظمة 22 رادارًا، وتحديث الحاسبات وشبكات الاتصالات، وتطوير أنظمة الهبوط الآلى ILS والمساعدات الملاحية VOR وشبكات الأقمار الصناعية، إلى جانب تطوير البنية التحتية لمركز الملاحة وإدارة الحركة الجوية وتوريد وتركيب رادارين جديدين.

كما وقّعت الشركة اتفاقية تعاون مع شركة DFS Aviation Services الألمانية، بهدف نقل الخبرات والاستفادة من أحدث الممارسات فى إدارة الحركة الجوية.

وتستهدف هذه الجهود رفع كفاءة المنظومة الفنية، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، ومواكبة التطورات العالمية فى إدارة المجال الجوى.

< كيف ساهمت منظومة الملاحة الجوية المصرية فى التعامل مع الزيادة الكبيرة فى كثافة الحركة الجوية والأزمات الإقليمية؟

- تعاملت الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية خلال عام 2025 مع نحو 700 ألف تحرك جوى، بين الإقلاع والهبوط والعبور فى المجال الجوى المصرى، بزيادة بلغت 10% مقارنة بعام 2024. وقد تطلب التعامل مع هذا النمو، فى ظل المتغيرات الإقليمية التى تؤثر فى مسارات الطيران، جاهزية فنية عالية وتنسيقًا مستمرًا مع الجهات والدول المعنية، إلى جانب الاستفادة من أنظمة المراقبة والاتصالات وإدارة الحركة الجوية.

إن استمرار تدفق الحركة الجوية بأمان وانسيابية فى ظل تغير المسارات والظروف التشغيلية يمثل إنجازًا مهمًا، يتحقق بفضل كفاءة الكوادر الفنية، وتحديث الأنظمة، والقدرة على إدارة المجال الجوى وفق متطلبات السلامة والمعايير الدولية.

< حصلت شركات القابضة ومطاراتها على عدد من الجوائز والاعتمادات الدولية.. هل أصبحت هذه الجوائز هدفًا فى حد ذاتها أم أنها انعكاس لمستوى أداء حقيقى؟

- الجوائز ليست هدفًا فى حد ذاتها، فالهدف الأساسى هو تحقيق أداء حقيقى ومستدام، وتأتى الجوائز باعتبارها اعترافًا خارجيًا بمستوى هذا الأداء. ما يهمنا هو المعايير التى تقف وراء كل جائزة، مثل السلامة والجودة والاستدامة وتجربة الراكب والحوكمة والابتكار وكفاءة التشغيل. ومن الأمثلة على ذلك حصول مشروع «اسأل مريم» على جائزة الابتكار الرقمى والتفاعل المجتمعى، إلى جانب حصول مطار سفنكس على جائزة فى مجال الحوكمة ضمن جوائز المجلس الدولى للمطارات – إقليم أفريقيا لعام 2026، وفقًا للبيانات الواردة لدينا. وتمنحنا هذه الجوائز دافعًا لمواصلة التطوير، مع التركيز على أن تكون النتائج ملموسة فى مستوى الخدمات وكفاءة التشغيل، لا أن تقتصر على التكريم الدولى.

< كيف تستفيد «القابضة» من تبادل الخبرات والتجارب مع المطارات العالمية؟

- تبادل الخبرات بالنسبة لنا ليس مجرد زيارات أو اجتماعات بروتوكولية، بل وسيلة عملية لتطوير الأداء واختصار الوقت اللازم لاكتساب المعرفة.

التعاون مع المجلس الدولى للمطارات يتيح فرصًا للتدريب وبناء القدرات فى مجالات متعددة، من تجربة الراكب والاستدامة إلى الاستعداد للطوارئ والحوكمة الرقمية.

وفى قطاع الملاحة الجوية، تتيح اتفاقية التعاون مع DFS Aviation Services الألمانية الاستفادة من الخبرات والممارسات المتقدمة فى إدارة الحركة الجوية. والأهم أن تبادل الخبرات يسير فى الاتجاهين، فكما نستفيد من التجارب العالمية، نعمل أيضًا على نقل الخبرة المصرية إلى أشقائنا فى أفريقيا، وتعزيز التعاون بما يخدم تطوير صناعة الطيران فى القارة.

< هل انعكست هذه المكانة الدولية على فرص الشراكة والاستثمار والتعاون الفنى مع مؤسسات ومطارات عالمية؟

- الحضور المؤسسى الفاعل فى المنظمات الدولية يعزز فرص بناء الثقة وفتح قنوات جديدة للتعاون الفنى والاستثمارى. فعندما تكون للمؤسسة مشاركة مؤثرة فى المجلس الدولى للمطارات، وتشارك فى لجانه وبرامجه، تصبح فرص التواصل وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات أكثر اتساعًا. ونرى ذلك فى التعاون مع المجلس الدولى للمطارات، وفى الشراكة الفنية مع DFS Aviation Services الألمانية، وكذلك فى استضافة المكتب الإقليمى للمجلس الدولى للمطارات – إقليم أفريقيا فى القاهرة، والاستعداد لاستضافة WAGA 2027 فى شرم الشيخ. ونستهدف البناء على هذه المكتسبات لتوسيع مجالات التعاون، وفتح آفاق جديدة للشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم خطط تطوير المطارات وتعظيم الاستفادة من أصولها.

< إذا انتقلنا من الإنجازات إلى المستقبل.. ما مستهدفات القابضة خلال السنوات الخمس المقبلة؟

- نعمل على بناء منظومة مطارات أكثر قدرة على النمو، وأكثر ذكاءً واستدامة، وقادرة على التعامل مع المتغيرات المستقبلية فى صناعة الطيران.وتشمل أولوياتنا زيادة الطاقة الاستيعابية، وتطوير المطارات القائمة، والتوسع فى التحول الرقمى، وتحسين تجربة الراكب، وتعزيز كفاءة الملاحة الجوية، وتطوير العنصر البشرى، وتعظيم الاستفادة من الأصول.

وتتكامل هذه الأولويات مع مستهدفات وزارة الطيران المدنى لرفع الطاقة الاستيعابية لشبكة المطارات المصرية إلى نحو 100 مليون مسافر سنويًا، والوصول بالطاقة المستهدفة لمطار القاهرة إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا. كما نعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير الربط الجوى، ودعم السياحة والاستثمار، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا من مشروعات التطوير.

< ما الأولوية فى المرحلة المقبلة: زيادة الطاقة الاستيعابية، التحول الرقمى، تحسين تجربة الراكب، الاستدامة، أم تعظيم العائد الاقتصادى من أصول المطارات؟

- الأولوية هى التكامل بين هذه المحاور، لأنها لا تنفصل عن بعضها. نحتاج إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لمواكبة نمو الحركة، ونحتاج إلى التكنولوجيا لإدارة هذه الطاقة بكفاءة، وإلى تحسين تجربة الراكب لأن المسافر أصبح يقارن بين المطارات فى مختلف أنحاء العالم. كما أصبحت الاستدامة عنصرًا أساسيًا فى تنافسية المطارات، فيما يمثل تعظيم العائد الاقتصادى من الأصول ضرورة لضمان استمرار الاستثمار والتطوير.

ولا يمكن تحقيق نتائج مستدامة إذا تقدم محور على حساب المحاور الأخرى، فنجاح منظومة المطارات يعتمد على قدرتها على الجمع بين الكفاءة التشغيلية، وجودة الخدمة، والاستدامة الاقتصادية والبيئية.

< كيف تستعد القابضة لتلبية النمو المتوقع فى حركة الطيران والسياحة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمى رئيسى لحركة النقل الجوى؟

- تقوم خطتنا على ثلاثة مسارات متكاملة:

المسار الأول هو زيادة الطاقة الاستيعابية، وفى مقدمته مشروع مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة، إلى جانب مشروعات التطوير فى المطارات الإقليمية والسياحية.

والمسار الثانى هو رفع الكفاءة التشغيلية من خلال التحول الرقمى والذكاء الاصطناعى وتحديث منظومة الملاحة الجوية، بما يتيح استيعاب الحركة المتزايدة بأمان وانسيابية.

أما المسار الثالث فهو تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات والمطارات الدولية، والاستفادة من الخبرات العالمية فى تطوير الخدمات والاستثمار فى الأصول. ويمثل موقع مصر بين أفريقيا وآسيا وأوروبا ميزة استراتيجية مهمة، لكن تحويل هذه الميزة إلى مركز إقليمى رئيسى للنقل الجوى يتطلب استمرار التطوير، ورفع كفاءة التشغيل، وتوسيع شبكة الربط الجوى، وتعزيز القدرة التنافسية للمطارات المصرية.

< وأخيرًا.. ما الرسالة التى يوجهها المهندس أيمن عرب إلى العاملين فى القابضة وشركاتها التابعة الذين يقفون وراء هذه الإنجازات؟

- أود أن أوجه لكل زميل وزميلة فى الشركة القابضة والشركات التابعة الشكر والتقدير من القلب.. فوراء كل رقم نحققه، وكل رحلة تنتظم، وكل مسافر يحصل على خدمة أفضل، وكل مشروع يتم إنجازه، فرق عمل تبذل جهدًا كبيرًا على مدار الساعة، وقد لا تظهر جهودها دائمًا فى الصورة، لكنها تمثل الأساس الحقيقى لكل ما يتحقق.. وأؤكد أن ما وصلنا إليه هو نتاج العمل الجماعى والتعاون بين مختلف التخصصات والقطاعات. وما أطلبه من الجميع هو الحفاظ على روح الفريق، ومواصلة التعلم والتطوير، والتمسك بمعايير الجودة والسلامة، لأن طموحاتنا للمرحلة المقبلة تحتاج إلى جهد أكبر وإيمان مشترك بقدرتنا على تحقيق المزيد.

< بعد كل ما تحقق من تطوير وتشغيل وجوائز دولية واستضافة WAGA 2027.. أين تقف القابضة للمطارات والملاحة الجوية اليوم على خريطة صناعة المطارات العالمية، وإلى أين تريد أن تصل؟

- أعتقد أن أدق وصف لموقعنا اليوم أننا انتقلنا من مرحلة المشاركة والحضور إلى مرحلة أكثر تأثيرًا فى صناعة القرار. لدينا شبكة مطارات تشهد نموًا مستمرًا، فقد تجاوز مطار القاهرة 31 مليون راكب سنويًا، ويستعد لمرحلة توسع جديدة تستهدف الوصول بطاقته الاستيعابية إلى نحو 70 مليون راكب، فيما تحقق المطارات الإقليمية والسياحية معدلات نمو لافتة. كما تتعامل منظومة الملاحة الجوية مع مئات الآلاف من التحركات الجوية سنويًا، بالتوازى مع جهود تحديث أنظمتها الفنية والتكنولوجية.

وعلى المستوى الدولى، عززت مصر حضورها داخل المجلس الدولى للمطارات، ووسعت مشاركتها فى أنشطة إقليم أفريقيا، وتطورت برامج التعاون والتدريب ونقل الخبرات، وصولًا إلى استضافة WAGA 2027 فى شرم الشيخ.

هذه النتائج لم تأتِ منفصلة أو بالمصادفة، وإنما هى حصيلة عمل مؤسسى وتراكم فى الخبرة والعلاقات والثقة الدولية، بُنى خطوة بخطوة خلال السنوات الماضية. أما طموحنا للمستقبل، فهو أن تكون مصر بوابة جوية رئيسية لأفريقيا والمنطقة، ومحورًا يربط بين الشرق والغرب، وأن تكون الشركة القابضة إحدى المؤسسات القادرة على دعم هذا الدور من خلال مطارات أكثر كفاءة وذكاءً واستدامة، وتجربة مسافر تضاهى أفضل المطارات العالمية، وصوت مصرى مؤثر فى دوائر صنع القرار الدولى. ونحن نؤمن بأن ما تحقق يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، عنوانها توسيع الشراكات، وتعظيم الاستفادة من الأصول، وتطوير القدرات، وتحويل المكانة الجغرافية والتاريخية لمصر إلى دور تنافسى مستدام فى صناعة الطيران العالمية.