رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

العلاقات بين ترامب وزيلينسكي تقترب من القطيعة

بوابة الوفد الإلكترونية

رأت صحيفة "نيويورك تايمز" أن العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفلاديمير زيلينسكي باتت قريبة من القطيعة، وسط خلافات تهدد استمرار الدعم الأمريكي لأوكرانيا.

وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته يوم 16 أكتوبر أن ترامب لم يخف منذ فترة طويلة موقفه السلبي من زيلينسكي، الذي تمكن سابقا من الحفاظ على قدر من الدعم الأمريكي، إلا أن احتمال حدوث قطيعة بينهما أصبح الآن أكثر واقعية.

وأضافت أن العلاقات بين الطرفين بلغت مرحلة حرجة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، مشيرة إلى أن السيناريو الأسوأ بالنسبة لكييف يتمثل في اتخاذ واشنطن قرارا بوقف مساعداتها العسكرية بالكامل.

وأوضحت الصحيفة أن القوات الأوكرانية لا تزال تعتمد على منظومة الاتصالات الفضائية العسكرية "ستارشيلد"، فضلا عن المعلومات الاستخباراتية الأمريكية الضرورية للعمليات العسكرية والإنذار المبكر بالهجمات الصاروخية.

وفي تطور يعكس تباين المواقف، أكد ترامب يوم 16 أكتوبر أنه يعتبر علاقته بزيلينسكي جيدة، رغم انتقاداته الحادة له خلال الأيام السابقة. وقال للصحفيين إن ما يريده من زيلينسكي هو التوصل إلى تسوية تنهي النزاع.

وكان ترامب قد صعد انتقاداته لزيلينسكي في مقابلة مع قناة "نيوزماكس" بثت في 15 أكتوبر، قائلا إنه لا يرغب في التوصل إلى تسوية، وإن التعامل معه أصعب من التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما وصف الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية بأنها "عار"، معتبرا أنها تسهم في ارتفاع أسعار النفط عالميا.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، بدأ التدهور الأخير في العلاقات بين ترامب وزيلينسكي عقب اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، حين طلب الرئيس الأمريكي تفسيرا لاستمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي تكرير النفط الروسية.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، أن واشنطن طلبت من كييف نحو ست مرات منذ ذلك الاجتماع وقف الهجمات على المصافي الروسية، إلا أن الجانب الأوكراني واصل عملياته، ما أدى إلى تزايد استياء ترامب من زيلينسكي.

وتفاقمت الخلافات بعد إعلان ترامب في 9 أكتوبر التوصل إلى اتفاق مع موسكو بشأن توريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، في خطوة أثارت انتقادات من كييف وعدد من الحلفاء الأوروبيين.

وفي 10 أكتوبر، دعا ترامب إلى إجراء انتخابات في أوكرانيا، مؤكدا أن زيلينسكي أضاع فرصا عديدة لإنهاء النزاع مع روسيا. كما رفض زيلينسكي الدعوة إلى إجراء انتخابات في الظروف الراهنة، وقال إن كييف تفقد شريكا مهما يتمثل في واشنطن. لكنه أعلن في 11 أكتوبر استعداده لتنظيم انتخابات إذا وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوما.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة "رويترز" في 12 أكتوبر، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أبلغا مسؤولين أوكرانيين خلال محادثات في ميامي أن واشنطن تأمل في أن يسهم اتفاق الديزل مع روسيا في تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بشأن تسوية النزاع.

وأوضحت المصادر أن الوفد الأمريكي كرر مطالبته بوقف الهجمات على المصافي الروسية، وتصاعد التوتر مجددا عقب إعلان ترامب في 11 أكتوبر بدء هدنة تتعلق باستهداف منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وفي 15 أكتوبر، استأنفت أوكرانيا هجماتها على المصافي الروسية، مستهدفة منشأة في مقاطعة ريازان. وأرجع زيلينسكي قراره إلى استمرار الضربات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية.

وفي تطور آخر، ذكرت "رويترز" في 15 أكتوبر، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وغربيين، أن توجيهات بتقييد خدمات "ستارشيلد" المقدمة للقوات الأوكرانية صدرت من داخل البيت الأبيض، من دون تحديد المسؤول عن هذا القرار.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في 16 أكتوبر أن موسكو تتفق مع تقييم ترامب بشأن عدم رغبة زيلينسكي في تحمل مسؤولية التوصل إلى تسوية سلمية. وقال بيسكوف إن روسيا تتفق تماما مع الرئيس الأمريكي في هذه النقطة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بحث التسوية دون مشاركة القيادة الأوكرانية الحالية غير ممكن.

واعتبرت "وول ستريت جورنال" أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تعكس تدهور العلاقة بين ترامب وزيلينسكي إلى أدنى مستوياتها منذ شتاء العام الماضي، وسط مخاوف أوكرانية من انعكاس الخلافات السياسية على المساعدات العسكرية والاستخباراتية التي تقدمها واشنطن.