رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمريكا تطلب مبادلة 17 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج لتخزين النفط
صهاريج لتخزين النفط الخام

طلبت وزارة الطاقة الأمريكية تقديم عروض لمبادلة ما يصل إلى 17 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي للولايات المتحدة، في إطار التحركات الرامية إلى دعم إمدادات الطاقة والحد من الضغوط على أسعار الوقود، بالتزامن مع تداعيات الحرب الأمريكية على إيران على أسواق النفط العالمية.

وقالت الوزارة، الجمعة، إن الخطوة تأتي استكمالا لاتفاق دولي أُبرم في مارس 2026، بمشاركة الولايات المتحدة ونحو 30 دولة أخرى ضمن وكالة الطاقة الدولية، لسحب إجمالي 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية حول العالم، بهدف مواجهة اضطرابات سوق الطاقة المرتبطة بالحرب.

 

ووافقت واشنطن بموجب الاتفاق على إتاحة 172 مليون برميل من احتياطياتها النفطية، في تحرك يستهدف زيادة المعروض المتاح في الأسواق وتخفيف الضغوط التي تعرضت لها أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية.

 

تندرج الكمية الجديدة، البالغة 17 مليون برميل، ضمن آلية مبادلة النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، وهي آلية تتيح للشركات الحصول على كميات من الخام مقابل إعادتها لاحقا إلى الاحتياطي، وفقا للشروط التي تحددها السلطات الأمريكية.

 

وكانت الولايات المتحدة قد طرحت في يونيو الماضي الدفعة الأخيرة من الكميات المرتبطة باتفاق مارس، إلا أن استجابة الشركات جاءت محدودة، بعدما طلبت الحكومة علاوات تصل إلى 24% في صورة براميل إضافية تُعاد إلى الاحتياطي الاستراتيجي.

 

ووفقا لرويترز، لم تتقدم الشركات بطلبات لسحب سوى نحو 500 ألف برميل، وهو ما يعكس محدودية الإقبال على المبادلة بالشروط المطروحة آنذاك.

 

وتشير هذه النتيجة إلى أن طرح كميات من الاحتياطي لا يضمن بالضرورة وصولها إلى السوق بالحجم المستهدف، إذ تتوقف استجابة الشركات على شروط المبادلة، وتكاليف الحصول على الخام، وتوقعات الأسعار وتوافر الإمدادات من مصادر أخرى.

 

يمثل الاحتياطي الاستراتيجي أحد أدوات الولايات المتحدة للتعامل مع اضطرابات إمدادات النفط، إذ يمكن استخدامه لتوفير كميات إضافية من الخام عندما تتعرض الأسواق لصدمات تؤثر في المعروض أو تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

 

وتكتسب هذه التحركات أهمية في ظل حساسية أسواق الطاقة للتطورات العسكرية والسياسية، خاصة عندما تؤثر الصراعات في طرق نقل النفط أو صادرات الدول المنتجة، بما ينعكس على تكاليف الوقود والنقل والإنتاج.

 

لكن أثر السحب من الاحتياطيات على الأسعار يظل مرتبطا بحجم الكميات التي تصل فعليا إلى السوق، ومدى استمرار اضطرابات الإمدادات، واتجاهات الطلب العالمي، إلى جانب قرارات الدول المنتجة ومستويات المخزونات التجارية.

 

يستهدف الاتفاق الدولي زيادة الإمدادات المتاحة للتعامل مع تداعيات الحرب، إلا أن التأثير الفعلي على أسعار النفط والوقود يعتمد على تفاعل عدة عوامل، من بينها تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وحركة الصادرات، وتكاليف الشحن، ومدى استجابة الشركات لطلبات المبادلة.

 

كما أن استخدام الاحتياطي الاستراتيجي يوفر أداة للتعامل مع الضغوط قصيرة الأجل، لكنه لا يمثل بديلا دائما عن استقرار الإنتاج والتجارة النفطية، خاصة إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية التي تعطل تدفقات الخام وترفع تكاليف نقله.