تراجع أسعار شحن النفط بالناقلات العملاقة من مستويات قياسية
تراجعت تكاليف شحن النفط الخام باستخدام الناقلات العملاقة خلال الأسبوع الجاري، بعد وصولها إلى مستويات قياسية، في ظل انخفاض الطلب على الناقلات في أحد أهم مسارات نقل النفط إلى الصين، بالتزامن مع بحث الولايات المتحدة تخفيف العقوبات المفروضة على بعض السفن التابعة لما يعرف باسم "أسطول الظل".
انخفاض مؤشر الشحن من خليج عمان إلى الصين إلى 776 نقطة.. وتراجع الطلب يخفف ضغوط السوق وسط تحركات أمريكية بشأن أسطول الظل
وأظهرت بيانات بورصة البلطيق، وفقا لوكالة رويترز، انخفاض مؤشر تكلفة شحن النفط على الناقلات العملاقة من خليج عمان إلى الصين إلى نحو 776 نقطة على مقياس "وورلدسكيل"، مقارنة بـ841 نقطة خلال الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى يسجله المؤشر منذ بدء احتساب بياناته في وقت سابق من عام 2026.
وجاء التراجع بعد موجة من الارتفاعات الحادة التي شهدتها تكاليف الشحن منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران، وما صاحبها من هجمات على السفن في الشرق الأوسط ومخاوف بشأن سلامة الملاحة وتدفقات النفط عبر الممرات البحرية الرئيسية.
أسهم انخفاض الطلب على الناقلات العاملة على خط خليج عمان إلى الصين في تراجع تكاليف الشحن، بعدما أدى تصاعد التوترات الأمنية إلى ارتفاع الأسعار لمستويات غير مسبوقة خلال الفترة الماضية.
وتعكس حركة الأسعار تأثر سوق النقل البحري بالتطورات الجيوسياسية، إذ تدفع المخاطر الأمنية شركات الشحن وأصحاب السفن إلى إعادة تقييم مسارات الرحلات وتكاليف التأمين والتشغيل، وهو ما ينعكس على أسعار نقل النفط الخام.
ومع تراجع الطلب على الناقلات في هذا المسار، بدأت تكاليف الشحن في الانخفاض من ذروتها، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته على حركة التجارة البحرية.
في سياق متصل، تدرس الولايات المتحدة رفع العقوبات عن بعض السفن المرتبطة بما يعرف باسم «أسطول الظل»، وفق ما أورده التقرير، في خطوة قد تؤثر في توافر الناقلات المستخدمة لنقل النفط وتكاليف الشحن.
ويشير مصطلح «أسطول الظل» إلى سفن تستخدم في نقل النفط، خاصة من الدول الخاضعة للعقوبات، عبر ترتيبات تشغيلية وتجارية قد تهدف إلى تجاوز القيود المفروضة على صادراتها.
ومن شأن أي تغيير في السياسة الأمريكية تجاه هذه السفن أن يؤثر في حركة الناقلات المتاحة للتجارة، إلا أن الأثر الفعلي سيعتمد على نطاق تخفيف العقوبات، والسفن التي سيشملها، ومدى عودتها إلى العمل في الأسواق.
تمثل تكاليف نقل الخام أحد العوامل المؤثرة في اقتصاديات تجارة النفط العالمية، إذ تدخل ضمن التكلفة النهائية لوصول الإمدادات إلى المصافي والأسواق المستهلكة، إلى جانب أسعار النفط والتأمين والرسوم التشغيلية.
كما تؤثر اضطرابات الملاحة وارتفاع مخاطر النقل في قرارات شركات الشحن والتجار، وقد تؤدي إلى زيادة تكلفة الإمدادات حتى في الحالات التي لا يتغير فيها سعر الخام بالقدر نفسه.
ويترقب المتعاملون تطورات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، إلى جانب القرارات الأمريكية المتعلقة بالعقوبات، لتقييم اتجاه أسعار الشحن خلال الفترة المقبلة، ومدى استمرار التراجع بعد المستويات القياسية التي سجلها المؤشر الأسبوع الماضي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض