جامعة القاهرة تناقش الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في البحث العلمي
ظمت الإدارة العامة للبحوث العلمية في جامعة القاهرة ورشة عمل بعنوان «الاستخدام المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي في ممارسات البحث العلمي»، حاضر فيها الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث.
وشارك في الورشة أكثر من 200 من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الدراسات العليا من مختلف كليات الجامعة ومعاهدها، بمركز المؤتمرات بالمدينة الجامعية.
جاء ذلك في إطار استراتيجية جامعة القاهرة لتطوير منظومة البحث العلمي وترسيخ مبادئ النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث.
وتأتي الورشة ضمن سلسلة من الفعاليات العلمية والتوعوية التي تنظمها الإدارة العامة للبحوث العلمية، بهدف نشر ثقافة الممارسات البحثية المسؤولة، والتعريف بالضوابط الأخلاقية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل البحث العلمي.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن تنظيم الورشة يأتي في إطار استراتيجية الجامعة للارتقاء بمنظومة الدراسات العليا والبحوث، وترسيخ ثقافة النزاهة الأكاديمية والحوكمة البحثية، وتعزيز الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي، خصوصًا في ظل التوسع المتسارع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء قدرات الباحثين وتمكينهم من توظيف التقنيات الحديثة بصورة واعية ومسؤولة.
وأضاف رئيس الجامعة أن الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي يجب أن تقترن بالحفاظ على الأمانة العلمية ودقة النتائج وحقوق الملكية الفكرية، مؤكدًا أن ورش العمل المتخصصة تمثل إحدى الآليات المهمة لتعزيز الوعي بالممارسات البحثية المسؤولة، والارتقاء بجودة الإنتاج العلمي ومصداقيته، بما يدعم المكانة البحثية لجامعة القاهرة وتنافسيتها الدولية.
محمود السعيد: الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة للباحث وليس بديلًا عن دوره العلمي:

واستعرض الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، مفهوم النزاهة الأكاديمية وأهميتها في حوكمة منظومة البحث العلمي، وأبرز الأسباب العلمية والأخلاقية والإجرائية لسحب المقالات البحثية، والفرق بين التصحيح والسحب، وانعكاسات ذلك على الباحثين والمؤسسات الأكاديمية.
كما تناول نائب رئيس الجامعة مؤشرات النزاهة الأكاديمية دوليًا ومحليًا، وتحليل معدلات سحب الأبحاث في عدد من الجامعات المصرية، وأهمية تعزيز جودة النشر العلمي ومصداقية الإنتاج البحثي للحفاظ على السمعة العلمية للباحثين والمؤسسات الجامعية.
وفيما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، استعرض الدكتور محمود السعيد فرص توظيفها في مختلف مراحل البحث العلمي، بدءًا من مراجعة الأدبيات العلمية وإدارة المراجع، وصولًا إلى التحليل والتقييم وصياغة المحتوى العلمي، إلى جانب أبرز المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المسؤول لهذه الأدوات، ومنها الاستشهاد بمراجع غير موجودة، وتوليد صور أو نتائج غير حقيقية، والتعامل غير الآمن مع البيانات، والاعتماد على مخرجات الذكاء الاصطناعي دون مراجعة بشرية، وعدم الإفصاح عن استخدامه في إعداد الأبحاث.
وشدد الدكتور محمود السعيد على ضرورة الالتزام بالشفافية والإفصاح عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وفقًا للضوابط المعمول بها، والتحقق من صحة المعلومات والمراجع والنتائج، مع الحفاظ على استقلالية الباحث في التحليل والتفسير، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة للباحث وليس بديلًا عن دوره العلمي أو مسؤوليته الكاملة عن أصالة البحث ودقة نتائجه وسلامة استنتاجاته.
وشهدت الورشة حضور الدكتور عماد شلبي، مساعد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة ابتهال إسماعيل، عميد كلية التخطيط الإقليمي والعمراني، وعدد من وكلاء الكليات لشؤون الدراسات العليا والبحوث، من بينهم الدكتورة أميرة مهران بكلية التجارة، والدكتورة أمل سليمان بكلية العلوم، والدكتورة أميرة قطب بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، والدكتورة سها عبدالجواد بكلية الدراسات العليا للنانوتكنولوجي، والدكتورة نجلاء أدهم بكلية التربية النوعية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والباحثين وممثلي طلاب الدراسات العليا من مختلف كليات الجامعة ومعاهدها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض