800 ألف شخص ضحايا الصراع بين القوات اليمنية والحوثيين
«صندوق النقد»: انكماش الاقتصاد السعودى بنسبة 3.3%
كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس عن تزايد كبير وغير مسبوق للجرحى جراء احتدام المعارك فى اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية، فى حين تسبب التصعيد فى انقطاع المساعدات المنقذة للحياة عن 800 ألف شخص معظهم فى تعز، كما حذرت منظمة الصحة العالمية من أخطار تزايد تفشى الأمراض المعدية.
وأوضحت اللجنة الدولية فى بيان لها، أن المنظومة الصحية فى اليمن تواجه ضغوطا متزايدة تفوق طاقتها مع احتدام القتال، مؤكدة أن جميع خطوط المواجهة شهدت تدفقا كبيرا وغير مسبوق لجرحى الأسلحة.
وتعد تلك المناطق الأكثر اشتعالا وضراوة فى المعارك والهجمات المتبادلة بين الطرفين، حيث تقول اللجنة إن بعض المرافق الواقعة على خطوط المواجهة سجلت استقبال أكثر من 700 حالة خلال أسبوع واحد.
أضافت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تدفق الإصابات الجماعية أصبح يتكرر بشكل متزايد، مشيرة إلى أنه بعد مرور أكثر من عقد على النزاع، أسفرت الصعوبات الاقتصادية والنزوح وتفشى الأمراض عن تقويض قدرة الخدمات الصحية فى اليمن على استيعاب ارتفاع جديد مفاجئ فى الاحتياجات.
أكدت رئيسة بعثة اللجنة الدولية فى اليمن كريستين شيبولا، أن منبع القلق يتمثل فى أن قدرة المنظومة الصحية على استيعاب أى تدفق هائل للمصابين قد تكون محدودة جدًا.
وشددت على أهمية توفير دعم عاجل للجنة لمساعدة المستشفيات الواقعة على خطوط المواجهة على مواصلة تقديم الرعاية المنقذة للأرواح لجميع جرحى الأسلحة من دون تحيّز.
وقال برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة إن تصاعد النزاع فى اليمن قد أدى إلى انقطاع المساعدات المنقذة للحياة عن 800 ألف شخص معظمهم فى تعز. وأكد فى بيان له أن تحرك خطوط المواجهة وإغلاق الطرق وتزايد انعدام الأمن تؤدى إلى تقييد وصول المساعدات الإنسانية بشدة فى مناطق متأثرة بالنزاع.
وطبقًا للبرنامج الأممى فإن مديريات محافظة تعز، (ثالث أكبر مدن اليمن)، تستضيف أكبر أعداد النازحين داخليا منذ بداية التصعيد الأخير، مؤكدا أنه يتعذر الآن الوصول إلى العديد منها بسبب استمرار القتال والإغلاق الوشيك للطرق حول المحافظة الأكثر اكتظاظا بالسكان فى اليمن.
ورحبت الأمم المتحدة، بالإفراج عن أحد الموظفين الذى كان محتجزاً لدى الحوثيين فى اليمن منذ عام 2024. وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، إن سامى الكلابى عاد الآن إلى منزله وأسرته.
وأضاف فى المؤتمر الصحفى اليومى أن «هذه خطوة إيجابية فى الاتجاه الصحيح، ونأمل أن يتمكن من تلقى الرعاية الطبية المتخصصة التى يحتاج إليها بصورة عاجلة».
وجددت الأمم المتحدة دعوة الحوثيين إلى الإفراج فوراً وبدون شروط عن جميع المحتجزين المتبقين من موظفى الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية دولية ووطنية ومجتمع مدنى وبعثات دبلوماسية. وحتى الآن لا يزال 71 موظفاً أممياً محتجزين لدى جماعة أنصار الله الحوثية.
ومع التصعيد المتزايد الذى تشهده المنطقة، توقع صندوق النقد الدولى أن ينكمش اقتصاد السعودية بنسبة 3.3% فى عام 2026، فى ركود نادر تشهده المملكة.
وتوقع الصندوق فى أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمى انكماشاً فى اقتصادات دول الخليج حيث ما زالت الحرب تسبب اضطرابات فى صادرات المحروقات، مستبعداً أن يعود الوضع سريعاً إلى ما كان عليه قبل الحرب، حتى لو توقفت المواجهات.
وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولى كريستالينا غورغييفا من أن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تؤثر على الجميع «فى كل مكان». ورغم ذلك، توقّعَ الصندوق أن تتعافى اقتصادات دول الخليج عامةّ من تبعات الحرب، مع استبعاد أن يحدث ذلك «على المدى المتوسط».
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى فى الصندوق جهاد أزعور «لن نعود إلى وضع ما قبل الحرب على المدى المتوسط. هذه الصدمة ستترك أثرها فى مختلف القطاعات وتؤدى إلى تعطيل عدد من البنى التحتية وهى تفرض إنفاقاً إضافياً من أجل تعزيز القدرة على الصمود».
وأعلن التحالف العسكرى بقيادة السعودية، اعتراض صاروخ كروز بمنطقة المدينة المنورة، فيما نقت جماعة أنصار الله الحوثية هذه الأنباء.
ونفى المتحدث العسكرى لحركة أنصار الله الحوثية يحيى سريع تنفيذ أى عملية استهداف باتجاه الأراضى السعودية، وقال إن ما تدّعيه السعودية من استهداف باتجاه المدينة المنورة «بهتان عظيم وكبير» على حد تعبيره.
وكان المتحدث باسم التحالف العسكرى الذى تقوده المملكة، تركى المالكى، قد ذكر فى منشور على منصة إكس إن المملكة قامت بـ «اعتراض وتدمير صاروخ مجنح كروز بمنطقة المدينة المنورة».وكان التحالف قد أعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة فى المنطقة الشرقية وفى المقابل، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بوقوع هجمات قالت إنها سعودية على صنعاء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض