"الوفد" تنفرد بتفاصيل مشروع عودة ماسبيرو إلى مجده
تنشر بوابة الوفد لأول مرة الرسومات والتصميمات الفنية الأولية لمشروع حضاري وثقافي يستهدف إحياء المظهر الجمالي لمبنى ماسبيرو، والحفاظ على تاريخه وتراثه، من خلال تحويل أجزاء من المبنى إلى مساحات فنية مفتوحة تستعيد ذاكرة الإعلام المصري وتوثق أبرز محطاته.

ويأتي المشروع الذي يُخطط لبدء تنفيذه خلال الشهر الجاري، برعاية الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، ومساندة المخرج مجدي لاشين والمخرج محمد إبراهيم، بمشاركة مجموعة من المبدعين والمتطوعين من مبادرة «رسمة بسمة» وطلاب الكليات الفنية، في خطوة تستهدف إعادة تقديم ماسبيرو بوصفه أحد أبرز الصروح الإعلامية والثقافية في مصر.
وتتضمن التصورات الأولية تجميل واجهات المبنى وأسواره وأسطحه، والاستعانة بتصميمات ولوحات فنية تستحضر تاريخ التليفزيون المصري منذ انطلاق إرساله، إلى جانب توثيق صور المذيعين الأوائل ومؤسسي التليفزيون وأبرز الشخصيات التي استضافتها برامجه، بما يحول أجزاء من المبنى إلى معرض مفتوح يروي للأجيال الجديدة حكاية أحد أهم معالم الإعلام المصري.

علي عثمان: الحفاظ على تاريخ ماسبيرو واجب وطني
يؤكد الكاتب الصحفي علي عثمان، صاحب فكرة المشروع، أن المبادرة تنطلق من إيمانه بأهمية الحفاظ على تاريخ ماسبيرو وتراثه، باعتباره جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية المصرية.
ويوضح عثمان أن علاقته بماسبيرو تمتد إلى ثمانينيات القرن الماضي، وأن اهتمامه بالمشروع يأتي انطلاقًا من ضرورة صون هذا الصرح الإعلامي وتوثيق مسيرته، مشيرًا إلى أن مبادرة الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، وما أبداه الأمين العام ورئيس التليفزيون من مساندة لتنفيذ الفكرة، شجعاه على استكمال المشروع والانتقال به إلى مرحلة التنفيذ.
ويضيف أن المشروع يعتمد على جهود فريق من المبدعين المتطوعين المشاركين في مبادرة «رسمة بسمة»، بالتعاون مع الكليات الفنية، لتقديم معالجة فنية وتوثيقية تستعيد ملامح تاريخ التليفزيون المصري، وتعيد توظيف المساحات الخارجية والداخلية للمبنى في عرض هذا التاريخ.
ويشير إلى أن التصور يشمل تجميل المبنى من الداخل والخارج، وإعداد لوحات توثيقية تضم صور الشخصيات العامة وضيوف المذيعات الأوائل، فضلًا عن تحويل الأسوار إلى مساحات عرض فنية، واستغلال الأسطح في إقامة استوديوهات مفتوحة تطل على نهر النيل.
أكتوبر وعودة ماسبيرو
يتزامن المشروع وفق التصور المطروح، مع الاحتفال بذكرى انتصار أكتوبر، في مناسبة تحمل دلالات وطنية ترتبط باستعادة الثقة في المؤسسات المصرية والحفاظ على رموزها التاريخية.
ويستهدف المشروع إبراز القيمة الحضارية والثقافية لماسبيرو، والتأكيد على أهمية صون تراثه باعتباره شاهدًا على مراحل مهمة من تاريخ مصر السياسي والاجتماعي والفني، فضلًا عن دوره في تشكيل الوعي العام وتوثيق الأحداث الكبرى على مدار عقود.
كما يعكس إشراك الشباب والمبدعين في تنفيذ المبادرة توجهًا نحو ربط الأجيال الجديدة بتاريخ الإعلام المصري، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في تقديمه بصورة فنية معاصرة تجمع بين التوثيق والإبداع.
وتسعى المبادرة إلى تقديم صورة جديدة للمبنى، لا تقتصر على تحسين مظهره الخارجي، وإنما تمتد إلى إبراز قيمته التاريخية ودوره في صناعة الإعلام والفن والثقافة في مصر.
ماذا يتضمن مشروع تطوير الهوية البصرية لماسبيرو؟
تضم الخطة مجموعة من المحاور الفنية والتوثيقية التي تستهدف تحويل المبنى إلى مساحة مفتوحة لاستعادة تاريخ التليفزيون المصري، ومن أبرزها:
1-توثيق بداية الإرسال: إعداد لوحات تستعرض المراحل الأولى لتاريخ التليفزيون المصري منذ انطلاق إشارته الرسمية.
2-صور المذيعات الأوائل: عرض صور نادرة للمذيعات اللاتي ارتبطن بالبدايات الأولى للتليفزيون، إلى جانب أبرز ضيوف برامجهن.
3-رواد العمل التليفزيوني: توثيق صور المذيعين الأوائل ومؤسسي التليفزيون المصري، ممن أسهموا في بناء مدرسته الإعلامية.
4-ذاكرة البرامج والمسلسلات: عرض صور من أوائل البرامج والمسلسلات والفوازير التي شكلت جزءًا من ذاكرة المشاهد المصري.
5-متحف مفتوح على الأسوار: تحويل الأسوار الخارجية للمبنى إلى مساحة فنية تحكي تاريخ الإعلام المصري من خلال الصور واللوحات التوثيقية.
6-استوديوهات تطل على النيل: استغلال أسطح المبنى لإقامة استوديوهات مفتوحة تطل على نهر النيل، ضمن التصور الفني للمشروع.
ولا تتوقف الخطة عند مبنى التليفزيون، إذ يتطلع القائمون عليها إلى استكمال أعمال التوثيق والتجميل داخل الإذاعة المصرية والاستوديوهات، من خلال تخصيص لوحات عند مداخل الاستوديوهات تعرض صور أبرز المذيعين والضيوف الذين ارتبطوا بتاريخها.
ويشمل التصور شبكات إذاعة صوت العرب، ووادي النيل، وفلسطين، والبرنامج العبري، وشبكة المواجهات، وإذاعة القرآن الكريم، والبرنامج الثقافي، وإذاعة الشرق الأوسط، والشباب والرياضة، والبرنامج الأوروبي، والإقليميات، والبرنامج العام، وغيرها من الشبكات الإذاعية.
كما يمتد إلى إذاعة القاهرة الكبرى بمنطقة الشريفين، والقنوات الإقليمية في المحافظات، وقطاع الإنتاج، من خلال استعادة أشهر الأعمال الدرامية والأفلام والفوازير، إلى جانب توثيق تاريخ قطاع الأخبار والقنوات المتخصصة.
ويستهدف هذا الامتداد تقديم صورة متكاملة عن تاريخ الإعلام المصري، تجمع بين الإذاعة والتليفزيون والإنتاج الدرامي والأخبار، وتبرز إسهامات أجيال متعاقبة من الإعلاميين والفنانين والعاملين في هذه القطاعات.
من أول إشارة إلى البث الرسمي.. كيف بدأ التليفزيون المصري؟
يرتبط مشروع إحياء ماسبيرو باستعادة المحطات التاريخية التي شكلت مسيرة التليفزيون المصري، منذ المحاولات الأولى لإنشاء محطة تليفزيونية وصولًا إلى انطلاق البث الرسمي في يوليو 1960.
1947.. الخطوة الأولى نحو إنشاء التليفزيون
شهد عام 1947 تخصيص الحكومة المصرية مبلغ 200 ألف جنيه لإنشاء استوديو تليفزيوني، في خطوة مبكرة عكست الاهتمام بإدخال هذه الوسيلة الإعلامية الحديثة إلى مصر.
1951.. أول تجربة تليفزيونية في مصر
شهدت القاهرة عام 1951 تجربة فعلية للإرسال التليفزيوني، عندما نصبت الشركة الفرنسية للراديو والتليفزيون محطة إرسال بمناسبة زواج الملك فاروق من ناريمان.
وضمت البعثة الفنية 15 فنيًا فرنسيًا، فيما بلغت حمولة الأجهزة المستخدمة نحو 12 طنًا، ووضعت المعدات في الطابق الخامس من سنترال باب اللوق، مع تجهيز أجهزة استقبال في عدد من النوادي لمتابعة التجربة.
وبدأت الصور المعروضة بصورة للملك فاروق، أعقبتها تلاوة قرآنية بصوت الشيخ طه الفشني، ونشرة إخبارية بصوت علي الراعي، ثم ظهور المطرب محمد الكحلاوي بأغنية بدوية، وفقًا للتوثيق التاريخي الوارد ضمن مواد المشروع.
1954.. مشروع لإنشاء دار للإذاعة ومحطة تليفزيونية
طرح صلاح سالم وزير الإرشاد القومي آنذاك، على الرئيس جمال عبد الناصر مشروعًا لإنشاء دار جديدة للإذاعة ومحطة تليفزيونية فوق جبل المقطم، في إطار الخطط الرامية إلى تطوير وسائل الاتصال والإعلام في مصر.
1956.. قرار إنشاء التليفزيون رسميًا
اتُخذ قرار إنشاء التليفزيون المصري رسميًا عام 1956، لكن تنفيذ المشروع تأخر بسبب العدوان الثلاثي على مصر، قبل أن تتجدد الخطوات العملية لإنشائه.
1959.. بناء مبنى ماسبيرو
شهد عام 1959 توقيع عقد مع هيئة الإذاعة الأمريكية «RCA» لتزويد مصر بشبكة تليفزيونية، بالتزامن مع بدء بناء مبنى التليفزيون الحالي، الذي حمل اسم «ماسبيرو» نسبة إلى عالم المصريات الفرنسي جاستون ماسبيرو.
ومع استمرار التجهيزات الفنية والهندسية، بدأت الاستعدادات لإطلاق الإرسال من المبنى الجديد، بالتوازي مع إعداد الكوادر المصرية المتخصصة في العمل التليفزيوني.
1960.. الاستعداد للحظة البث الأولى
شهدت الفترة السابقة على الإرسال الرسمي تجهيز الاستوديوهات وإجراء التجارب الأولى في مسرح قصر عابدين وبلاتوهات استوديو مصر، إلى جانب عودة بعثات هندسية وإذاعية تلقت التدريب في معهد «RCA» بمدينة نيويورك.
21 يوليو 1960.. يوم ميلاد التليفزيون المصري
انطلق الإرسال الرسمي للتليفزيون المصري في السابعة مساء يوم 21 يوليو 1960، بالتزامن مع الاحتفال بالعيد الثامن لثورة يوليو، ليبدأ البث لمدة خمس ساعات يوميًا عبر قناة واحدة تعمل بالأبيض والأسود.
واستهل التليفزيون المصري أولى فقراته بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، أعقبتها كلمة للرئيس جمال عبد الناصر أمام مجلس الأمة، ضمن برنامج الافتتاح الذي شهد متابعة جماهيرية واسعة.
وسجلت تلك اللحظة بداية مرحلة جديدة في تاريخ الإعلام المصري، إذ انتقل التليفزيون تدريجيًا إلى موقع مؤثر في الحياة اليومية للمصريين، وأصبح وسيلة رئيسية لنقل الأخبار والبرامج الثقافية والفنية والدرامية.




ومن بين الصور المقترحة لتوثيق هذه المرحلة، جهاز التليفزيون الخشبي القديم، ومبنى ماسبيرو في سنواته الأولى، وغرف البث والتحكم، والعاملون خلال الاستعداد لإطلاق الإشارة، إلى جانب صور الجمهور الذي تابع البث الأول من المقاهي والمنازل.
ليلى رستم وأماني ناشد وسلوى حجازي.. وجوه صنعت البدايات
يستعيد المشروع ذاكرة المذيعات الأوائل اللاتي أسهمن في تشكيل هوية الشاشة المصرية، من خلال عرض صورهن وتوثيق أبرز البرامج واللقاءات التي قدمنها.
ليلى رستم.. "نجمك المفضل"
ارتبط اسم ليلى رستم ببرنامج "نجمك المفضل"، الذي استضاف شخصيات بارزة من مجالات الفن والأدب والسياسة، وضم لقاءات مع محمد علي كلاي، وأنديرا غاندي، وعبد الحليم حافظ، ومحمد عبد الوهاب، ومحمد رشدي، وأحمد رمزي، وطه حسين، وأحمد شفيق كامل، ونجيب محفوظ، وعبد الرحمن الرافعي.
وتكشف صور هذه اللقاءات جانبًا من الدور الذي لعبته الشاشة المصرية في استضافة رموز محلية وعالمية، وتقديمهم إلى الجمهور عبر حوارات أصبحت جزءًا من أرشيف التليفزيون.
أماني ناشد.. "سهرة مع فنان"
قدمت أماني ناشد برنامج «سهرة مع فنان»، الذي استضاف مجموعة من أبرز الأسماء في الفن والأدب والثقافة، من بينهم منيرة المهدية، وعباس محمود العقاد، وفاتن حمامة، ويحيى حقي، وبديع خيري، ويوسف السباعي، وعبد اللطيف البنا، ومحمد الموجي، ومها صبري، ومحمود رضا، وعبد الوارث عسر.
سلوى حجازي.. أميرة الشاشة
حجزت سلوى حجازي مكانة مميزة بين وجوه التليفزيون المصري، وتضمنت تجربتها لقاءات وجولات فنية وثقافية، من بينها ظهورها في الإذاعة والمسرح، ولقاءاتها مع شخصيات فنية بارزة.
ويشمل الأرشيف المقترح صورًا لها خلال رحلة مع أم كلثوم في باريس، ولقاء مع نجاة في منزلها، وظهورها مع فيروز في لبنان، إلى جانب لقاء نادر مع عادل إمام في بداياته الفنية.
همت مصطفى.. أول قارئة لنشرة الأخبار
تستعيد اللوحات المقترحة مسيرة همت مصطفى، التي ارتبط اسمها بتاريخ نشرات الأخبار في التليفزيون المصري، من خلال صور تجمعها بالرئيس أنور السادات والمهندس مشهور أحمد مشهور.
سميحة عبد الرحمن.. "ماما سميحة"
يوثق المشروع تجربة سميحة عبد الرحمن، المعروفة باسم "ماما سميحة"، التي ارتبطت ببرامج الأطفال، ومن بينها "زهرة البستان" و"جنة الأطفال"، إلى جانب تعاونها مع محمد محمود شعبان، الشهير بـ«بابا شارو».
صلاح زكي وبابا شارو وسعد لبيب.. رواد الشاشة المصرية
لا تقتصر خطة التوثيق على المذيعات الأوائل، بل تشمل مجموعة من رواد التليفزيون الذين أسهموا في تأسيس مدرسته الإعلامية وتطوير برامجه.
وتضم قائمة الأسماء المقترحة للعرض صلاح زكي، الذي ارتبط اسمه بأولى لحظات الإرسال، وأحمد فراج مقدم برنامج «على شط النيل»، وسعد لبيب أول رئيس للتليفزيون المصري خلال الفترة من 1960 إلى 1964.
كما تشمل محمد محمود شعبان «بابا شارو»، وصفية المهندس، وعالم الفولكلور الدكتور عبد الحميد يونس، وعباس أحمد الذي ارتبط اسمه بفكرة صندوق الفوازير.
ويستهدف عرض هذه الأسماء إبراز دور الرواد الذين وضعوا أسس العمل التليفزيوني، وأسهموا في تقديم أشكال متنوعة من البرامج الفنية والثقافية والترفيهية.
يمنح المشروع مساحة لتوثيق بدايات الدراما التليفزيونية المصرية، من خلال عرض صور عدد من الأعمال التي شكلت مراحل مهمة في تطور المسلسل المصري.
وتتصدر هذه الأعمال مجموعة من المسلسلات، أبرزها:
هارب من الأيام 1962: يُعد من أوائل المسلسلات المصرية، واستند إلى رواية لثروت أباظة، وكتب السيناريو فيصل ندا، وأخرجه نور الدمرداش، وشارك في بطولته عبد الله غيث، وحسين رياض، ومديحة سالم، وتوفيق الدقن.
القط الأسود 1964: من الأعمال التي ارتبطت بالبدايات المبكرة للدراما التليفزيونية.
الضحية 1964: شاركت في بطولته سميحة أيوب.
الرحيل 1965: من الأعمال الدرامية التي شهدتها الشاشة المصرية في تلك المرحلة.
النصيب 1966: شاركت في بطولته سهير المرشدي وعادل إمام.
يستعيد المشروع جانبًا من تطور الدراما المصرية، التي تحولت إلى عنصر رئيسي في خريطة البرامج التليفزيونية، وأسهمت في تشكيل الذاكرة الفنية والاجتماعية للجمهور.
أعمال وثقت التاريخ والواقع
تمتد ذاكرة ماسبيرو إلى الإنتاج السينمائي الذي قدمته قطاعات التليفزيون المصري، وضم أعمالًا تناولت محطات وطنية وقضايا اجتماعية وإنسانية متنوعة.
وتشمل قائمة الأفلام المقترح توثيقها "ناصر 56" إنتاج عام 1996، من إخراج محمد فاضل، و"الطريق إلى إيلات" إنتاج عام 1993، من إخراج إنعام محمد علي، و"حائط البطولات" إنتاج عام 1998، إلى جانب "فوزية البرجوازية" إنتاج عام 1985، و"حد السيف" إنتاج عام 1986.
وتبرز هذه الأعمال الدور الذي لعبه الإنتاج التليفزيوني في تقديم قصص من التاريخ المصري، واستعادة أحداث وطنية، ومناقشة قضايا المجتمع من خلال السينما والدراما.
من صندوق الفوازير إلى فطوطة وشريهان.. حكاية الترفيه الرمضاني
تحظى الفوازير بمكانة خاصة في ذاكرة التليفزيون المصري، إذ ارتبطت بأجيال من المشاهدين، وقدمت مزيجًا من الاستعراض والموسيقى والألغاز والتمثيل.
وتعود البدايات الأولى لفكرة صندوق الفوازير إلى الفترة من 1960 إلى 1966، مع ارتباطها باسم عباس أحمد، قبل أن تشهد الفوازير مراحل مختلفة من التطور.
وخلال الفترة من 1967 إلى 1970، قدم ثلاثي أضواء المسرح تجربة استعراضية مميزة، ثم ظهرت فوازير نيللي خلال الفترة من 1975 إلى 1981، بإخراج فهمي عبد الحميد.
كما ارتبطت فوازير "ألف ليلة وليلة" باسم شريهان خلال الفترة من 1982 إلى 1984، فيما حققت شخصية "فطوطة"، التي قدمها سمير غانم، حضورًا جماهيريًا واسعًا خلال الفترة من 1982 إلى 1990.
وتعكس هذه التجارب جانبًا من قدرة التليفزيون المصري على تطوير أشكال ترفيهية أصبحت جزءًا من الطقوس الرمضانية والذاكرة الفنية لدى الجمهور.
من الأبيض والأسود إلى البث الفضائي.. محطات التطور التقني
شهد التليفزيون المصري مراحل متعددة من التطور التقني منذ انطلاقه، إذ بدأ البث عام 1960 بالأبيض والأسود، قبل الانتقال إلى البث الملون بعد عام 1973 باستخدام نظام «SECAM»، ثم التحول إلى نظام «PAL» عام 1992.
كما توسعت خريطة البث التليفزيوني تدريجيًا، فوصلت القناتان إلى منطقة القناة عام 1978، وبدأت القناة الثالثة عام 1988، ثم ظهرت القناة الخامسة عام 1990، بالتزامن مع انطلاق الفضائية المصرية.
وتوضح هذه المحطات حجم التحولات التي شهدتها البنية الفنية والتقنية للتليفزيون المصري، وانتقاله من قناة واحدة محدودة ساعات البث إلى منظومة متنوعة من القنوات والشبكات التليفزيونية.
مشروع يستعيد ذاكرة ماسبيرو ويفتحها أمام الأجيال الجديدة
يجمع مشروع تجميل وتوثيق ماسبيرو بين الحفاظ على المظهر الحضاري للمبنى وصون أرشيفه التاريخي، من خلال توظيف الصور واللوحات والتصميمات الفنية في استعادة ذاكرة الإعلام المصري.
ويستهدف المشروع إبراز دور التليفزيون والإذاعة في توثيق الأحداث الوطنية، وتقديم الأعمال الفنية والثقافية، وصناعة أجيال من الإعلاميين والمذيعين والمبدعين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ مصر الحديث.
وتتمثل أهمية المبادرة في تحويل التاريخ من مواد محفوظة داخل الأرشيفات إلى محتوى بصري متاح للجمهور، يتيح للزائر التعرف على المراحل المختلفة لنشأة التليفزيون وتطوره، واستكشاف أبرز الوجوه والبرامج والأعمال التي صنعت مكانته.
ومع استكمال التصورات الفنية والإجراءات الخاصة بالتنفيذ، يتطلع القائمون على المشروع إلى توجيه الدعوة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لافتتاحه عقب الانتهاء منه، ليكون المشروع، وفق الرؤية المطروحة، مناسبة للاحتفاء بتاريخ ماسبيرو وإسهاماته في الحياة الإعلامية والثقافية المصرية.












تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض