خلال محاضرته بدار الإفتاء لطلاب تايلاند بالأزهر..
أمين الأعلى للشئون الإسلامية: تكامل العلوم الشرعية والاجتماعية ضرورة لبناء المفتي المعاصر
ألقى الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، محاضرة علمية جاءت تحت عنوان: «أحاديث الأحكام في القضايا الاجتماعية المعاصرة»، بمقر دار الإفتاء المصرية، وذلك بدعوة من الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، وتجسيداً لمسيرة التعاون العلمي الوثيق بين المؤسسات الدينية الوطنية، وحرصاً على رعاية الطلاب الوافدين، حيث أقيمت المحاضرة ضمن فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» الموجهة لعدد من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بجامعة الأزهر الشريف.
وسلطت المحاضرة الضوء على المحورية المنهجية لأحاديث الأحكام في تفكيك وفهم المستجدات المجتمعية، وما تتمتع به السنة النبوية المطهرة من مرونة تشريعية لتقديم معالجات واقعية وضوابط شرعية للمشكلات الاجتماعية الحديثة؛ إذ أوضح الدكتور أحمد نبوي أن حسن استثمار النص النبوي ودقة استنباط دلالاته يمنحان المفتي مقدرة على ربط الأحكام بالواقع المعاش استناداً إلى رؤية علمية مستنيرة.
كما تناول الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية جملة من التطبيقات العملية والنوازل المعاصرة التي تبرز الصياغة الإفتائية الرشيدة عند معالجة قضايا الأسرة والمجتمع، مؤكداً على أهمية تكامل العلوم الشرعية والاجتماعية في إعداد وتكوين المفتي المعاصر، وضرورة تسلحه بالأدوات المقاصدية والقواعد الكلية التي تمكنه من تفنيد الأفكار المغلوطة وترسيخ دعائم السلم المجتمعي.
تعزيز المساعي والجهود العلمية المشتركة بين أركان المؤسسة الدينية
وجاءت هذه المحاضرة في سياق تعزيز المساعي والجهود العلمية المشتركة بين أركان المؤسسة الدينية، وتترجم حرص مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية على تعميق التكوين المنهجي لأمناء الفتوى والباحثين والطلاب الوافدين، بغية ترسيخ الفكر الوسطي المستنير وتأهيلهم ليصبحوا سفراء لعلوم الشريعة في بلدانهم.
كما تجسد هذه المشاركة الفاعلة للأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الدور الريادي الذي يضطلع به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مد جسور التعاون المعرفي ونشر الفكر المستنير، بما يصقل عقلية طلاب العلم وتمكنهم من الحفاظ على المجتمعات وحمايتها من غواية الأفكار المتطرفة.







تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض