زيلينسكى: روسيا تهين الولايات المتحدة بهجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية
اتهم الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى روسيا بإظهار استهانة غير مسبوقة بالولايات المتحدة، بعد شن هجمات صاروخية استهدفت البنية التحتية للطاقة فى أوكرانيا، رغم إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل هذه المنشآت، فى تصعيد يهدد بتعميق التوترات بين واشنطن وموسكو.
وقال زيلينسكى إن روسيا لم تُظهر من قبل مثل هذا الاستهتار الصارخ تجاه الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الهجوم الصاروخى الباليستى الروسى استهدف منشآت الطاقة بصورة مباشرة، وهى المنشآت نفسها التى يشملها وقف إطلاق النار الذى أعلنه الرئيس الأمريكى.
وأضاف أن الضربة كانت متعمدة بالكامل، وأن حجمها يعكس رغبة موسكو فى إظهار تحديها للاتفاق المعلن، فى وقت تواجه فيه المدن الأوكرانية هجمات متواصلة تستهدف البنية التحتية الحيوية.
وأسفرت الهجمات الروسية خلال الليل عن انقطاع الكهرباء عن ما لا يقل عن 600 ألف شخص، مع انخفاض درجات الحرارة فى العاصمة كييف إلى أقل من 10 درجات مئوية. وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالى كليتشكو أن العاصمة تعرضت لهجوم مكثف بالصواريخ الباليستية استهدف منشآت الطاقة، وتسبب فى انقطاعات واسعة للكهرباء.
كما أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل فى كييف جراء الهجمات الليلية، فيما قال رئيس الوزراء الأوكرانى سيرجى كورتسكى إن الضربات الروسية استهدفت أيضا منشآت تابعة لسكك الحديد الحكومية فى خمس مناطق مختلفة من البلاد.
وتأتى هذه الهجمات فى وقت تواجه فيه أوكرانيا ضغوطا متزايدة على جبهات القتال، وسط تقارير عن تقييد مفاجئ لسرعات الاتصال عبر خدمة الإنترنت الفضائى ستارلينك، التى توفرها شركة سبيس إكس المملوكة للملياردير الأمريكى إيلون ماسك، وتعد أحد المكونات الأساسية للاتصالات العسكرية الأوكرانية.
وقال سيرجى بيسكريستنوف، مستشار زيلينسكى لشئون التكنولوجيا العسكرية، المعروف باسم فلاش، إن القيود المفروضة على محطات الاتصال عالية السرعة تسببت فى تعطل عدد من المهام القتالية، مؤكدا أن القوات الأوكرانية لم تتلق أى تحذير مسبق بشأن هذه الإجراءات.
وأضاف أن ما حدث لا يبدو مصادفة، بل يرتبط بالوضع السياسى الراهن، مشيرا إلى أن بعض المحطات التى كانت تتحرك بسرعات تتجاوز 100 ميل فى الساعة فقدت الاتصال بصورة مفاجئة. وتُستخدم هذه المحطات فى دعم العمليات العسكرية والأمنية، ما يجعل أى اضطراب فى الخدمة مؤثرا فى قدرة القوات على التواصل وتنسيق تحركاتها الميدانية.
وتزامن تقييد الاتصالات مع إطلاق روسيا صواريخ باليستية على أوكرانيا لليلة الثانية على التوالى، دون تلقى تحذير أمريكى مسبق، بحسب التقرير، رغم أن واشنطن اعتادت تزويد كييف بمعلومات استخباراتية قبل وقوع هجمات من هذا النوع.
وأثار التطور انتقادات من مسئولين أوروبيين، إذ دخل وزير الخارجية البولندى رادوسلاف سيكورسكى فى مواجهة علنية مع إيلون ماسك عبر منصة إكس، على خلفية التقارير المتعلقة بتقييد خدمة ستارلينك فى أوكرانيا.
وقال سيكورسكى مخاطبا ماسك إن على الأخير التوقف عن توظيف منتجاته فى المناورات السياسية، مضيفا أن المستخدمين الأوروبيين يراقبون ما يحدث. وتساهم بولندا فى تمويل خدمة ستارلينك لأوكرانيا، وتقول إنها تدفع نحو 50 مليون دولار سنويا لضمان استمرار الاتصالات التى تعتمد عليها كييف وقواتها المسلحة.
وفى سياق متصل، انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى الاتفاق الأمريكى الروسى المتعلق بإمدادات الديزل، واعتبرته خيارا محفوفا بمخاطر كبيرة.
ودعت ميلونى مجددا إلى أن يعين الاتحاد الأوروبى شخصية ذات ثقل سياسى لقيادة المحادثات مع روسيا وأوكرانيا، فى محاولة لتعزيز دور التكتل الأوروبى فى الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
ومن المنتظر أن يصل زيلينسكى إلى لندن لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطانى آندى بورنهام، فى وقت تتواصل فيه التحركات الأوروبية بشأن الحرب وتداعياتها الأمنية والسياسية.
كما يزور الأمين العام لحلف شمال الأطلسى مارك روته إستونيا، بينما يستعد المستشار الألمانى فريدريش ميرز لإلقاء بيان أمام البرلمان الألمانى بشأن الاتحاد الأوروبى وأوكرانيا، وسط ضغوط سياسية متزايدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض