ناسا تعلن رقمًا قياسيًا جديدًا.. برسيفيرانس تقطع 45 كيلومترًا على المريخ
حطمت مركبة برسيفيرانس التابعة لوكالة ناسا الرقم القياسي لأطول مسافة تقطعها مركبة على سطح عالم آخر، بعدما وصلت المسافة التي قطعتها على سطح المريخ إلى 28.10 ميلًا، متجاوزة بذلك الرقم المسجل باسم مركبة أوبورتيونيتي التابعة للوكالة.
برسيفيرانس تتجاوز الرقم القياسي لمركبة أوبورتيونيتي
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن مركبة برسيفيرانس المريخية حطمت الرقم القياسي لأطول مسافة تقطعها مركبة على سطح عالم آخر. وقطعت المركبة، التي تعمل بالطاقة النووية وتتحرك على ست عجلات، مسافة 28.10 ميل، أي ما يعادل 45.22 كيلومتر، حتى 11 أكتوبر.
وبذلك، تجاوزت برسيفيرانس الرقم القياسي السابق الذي سجلته مركبة أوبورتيونيتي التابعة لناسا، بعدما قطعت الأخيرة مسافة 28.06 ميل، أي 45.16 كيلومتر، على سطح الكوكب الأحمر.
وحققت برسيفيرانس هذا الإنجاز خلال خمس سنوات ونصف السنة فقط، مقارنة بنحو 15 عامًا استغرقتها مركبة أوبورتيونيتي للوصول إلى المسافة التي سجلتها.
مركبة ناسا تتجاوز مسافة الماراثون على المريخ
في آخر تحديث عن مسار برسيفيرانس، كانت المركبة قد أكملت رسميًا مسافة الماراثون، البالغة 26.2 ميلًا، بعجلاتها المعدنية التي تحمل آثار التضاريس التي مرت بها.
ورغم أن المسافة التي قطعتها المركبة حتى الآن، والبالغة 28.1 ميل، قد لا تبدو كبيرة، فإنها تمثل إنجازًا مهمًا بالنظر إلى أن سرعتها القصوى لا تتجاوز 0.1 ميل في الساعة.
ويزداد هذا الإنجاز أهمية عند النظر إلى طبيعة التضاريس الصعبة التي يتعين على المركبة عبورها خلال مهمتها الاستكشافية على سطح المريخ.
استكشاف منطقة إيدوبي بحثًا عن آثار أنظمة حرارية مائية قديمة
حققت مركبة برسيفيرانس هذا الرقم القياسي أثناء توجهها إلى منطقة تُعرف باسم إيدوبي، حيث ستدرس معلمًا جيولوجيًا يُطلق عليه اسم لاك دو شارم، ويضم بعضًا من أقدم التضاريس التي جرى استكشافها في نظامنا الشمسي.
وأوضحت ناسا أن الصخور والتضاريس الموجودة في لاك دو شارم قديمة للغاية، إلى درجة أن نظيراتها على الأرض اختفت منذ زمن طويل بفعل التعرية وحركة الصفائح التكتونية، مشيرة إلى أن المريخ لا يمتلك صفائح تكتونية.
وأضافت الوكالة أن الفريق العلمي يأمل في العثور بمنطقة إيدوبي على آثار لأنظمة حرارية مائية قديمة، وهو ما قد يساعد العلماء على فهم التاريخ الجيولوجي للكوكب الأحمر والظروف التي سادت بيئته في الماضي.
نظام القيادة الذاتية يساعد برسيفيرانس على قطع مسافات أطول
يرجع جانب من قدرة برسيفيرانس على مواصلة العمل لفترة طويلة إلى القرارات الذكية المتعلقة بالملاحة، والتي يدعمها نظام القيادة الذاتية «أوتو ناف» AutoNav.
ويتيح النظام للمركبة تصوير التضاريس ورصد المخاطر في الوقت الفعلي أثناء الحركة، مع التنقل بصورة مستقلة بين نقاط الطريق التي يحددها مخططو المهمة.
ومن خلال معالجة 600 ألف نقطة قياس في كل عملية رصد، تمكنت المركبة من قطع أكثر من 90% من إجمالي المسافة التي اجتازتها باستخدام القيادة الذاتية.
تحديث برمجي جديد لتحسين حركة المركبة
بفضل تحديث برمجي حديث، أصبحت برسيفيرانس قادرة على التحرك لمسافات أطول مع تقليل الحاجة إلى تغيير اتجاهها، بهدف الحد من تآكل أجزائها.
كما أصبحت المركبة تتحقق من موقعها أثناء الحركة بالاستعانة بالخرائط المدارية، بما يساعدها على تحسين الملاحة فوق سطح المريخ.
ويركز الفريق المسؤول عن المهمة حاليًا على معالجة المشكلات الناتجة عن وهج ضوء الشمس الذي يؤثر في قدرة الكاميرات على الرؤية، حتى تتمكن المركبة من العمل لساعات أطول خلال اليوم.
كيوريوسيتي تواصل استكشاف المريخ
رغم تجاوز برسيفيرانس الرقم القياسي الذي سجلته أوبورتيونيتي، فإن مركبة كيوريوسيتي التابعة لناسا لا تزال تواصل استكشاف سطح المريخ، وقد قطعت حتى الآن مسافة 38.15 كيلومترًا، أي نحو 23.7 ميلًا.
أما المركبات الأمريكية المأهولة التي قطعت مسافات طويلة على أسطح عوالم أخرى، فتشمل المركبات القمرية المرتبطة بمهام أبولو 16 وأبولو 17 وأبولو 18. وسجلت المركبة القمرية التابعة لمهمة أبولو 17 أطول مسافة بينها، بلغت 35.74 كيلومترًا، أي 22.21 ميلًا.
ويبرز هذا الإنجاز الدور الذي تؤديه تقنيات القيادة الذاتية والتحديثات البرمجية في دعم مهام استكشاف الفضاء، ومساعدة المركبات الروبوتية على العمل لفترات طويلة في بيئات صعبة مثل سطح المريخ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض