قضية بنزيما تعيد ديشامب إلى ساحات القضاء.. جلسة حاسمة في نزاع التشهير بباريس
تعود الأزمة التي أحاطت باستبعاد النجم الفرنسي كريم بنزيما من كأس العالم 2022 إلى صدارة الأحداث العالمية من جديد، بعدما تحددت جلسة 13 يناير 2027 لنظر الاستئناف المقدم من ديديه ديشامب، المدير الفني السابق لمنتخب فرنسا، ضد الصحفي دانيال ريولو، في قضية تتعلق باتهامات بالتشهير طالت المدرب الفرنسي على خلفية قراره استبعاد مهاجم ريال مدريد السابق من مونديال قطر.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «لو باريزيان»، فإن محكمة الاستئناف في باريس حددت موعد الجلسة المقبلة، لتفتح فصلًا جديدًا في النزاع القانوني الذي بدأ بخلاف حول الأسباب الحقيقية لغياب بنزيما عن البطولة العالمية، قبل أن يتطور إلى مواجهة قضائية بشأن تصريحات إعلامية اعتبرها ديشامب مساسًا بسمعته وشرفه.
وتعود جذور القضية إلى نوفمبر 2022، عندما أعلن الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي استبعاد بنزيما من قائمة الفريق المشاركة في كأس العالم بقطر، عقب تعرضه لإصابة بتمزق في عضلة الفخذ الأيسر.
غير أن الصحفي دانيال ريولو شكك في الرواية المتعلقة بأسباب غياب المهاجم الفرنسي، ووجه انتقادات حادة إلى ديشامب، واصفًا إياه بالكاذب، ومتهمًا إياه باستخدام الإصابة مبررًا لإبعاد اللاعب عن المنتخب خلال البطولة.
ولم تتوقف تصريحات ريولو عند هذه الاتهامات، بل ربط اسم المدرب الفرنسي بقضايا مثيرة للجدل في تاريخ كرة القدم، من بينها قضية فالنسيان وأولمبيك مارسيليا المعروفة باسم «VA-OM»، إلى جانب قضية المنشطات المرتبطة بنادي يوفنتوس، وهو ما دفع ديشامب إلى اللجوء للقضاء.
وبعد تقدم ديشامب بشكوى بتهمة التشهير، انتقلت المواجهة إلى المحاكم، حيث انعقدت جلسة للنظر في القضية خلال نوفمبر 2025، وشهدت الاستماع إلى شهادات شخصيات مرتبطة بالمنتخب الفرنسي.
واستدعى المدرب طبيب المنتخب فرانك لو غال، ومسؤول الأمن محمد سنهجي، للإدلاء بشهادتيهما في إطار الدفاع عن موقفه والرد على الاتهامات التي أثارت الجدل بشأن طريقة التعامل مع إصابة بنزيما قبل المونديال.
وفي يناير 2026، أصدرت المحكمة حكمًا ببراءة ريولو، معتبرة أن تصريحاته، رغم ما تضمنته من انتقاص من شأن ديشامب، لا تستوفي الشروط القانونية اللازمة لاعتبارها تشهيرًا يعاقب عليه القانون.
وأشار الحكم، بحسب التقرير، إلى أن تصريحات الصحفي استهدفت النيل من صورة المدرب، لكنه لم يجد فيها ما يكفي لإدانته وفق المعايير القانونية المعمول بها.
ورفض ديشامب اعتبار الحكم نهاية للنزاع، وقرر استئنافه في اليوم نفسه، مؤكدًا خلال المحاكمة أنه لا يستطيع تجاهل تصريحات يرى أنها تمس كرامته وسمعته الشخصية والمهنية.
وقال المدرب الفرنسي أمام المحكمة إنه لم يكن أمامه خيار آخر سوى التحرك قضائيًا، مشددًا على صعوبة تقبل اتهامات تستهدف شخصه وشرفه.
ومن المنتظر أن تمنح جلسة يناير المقبل محكمة الاستئناف فرصة جديدة لإعادة النظر في القضية، وسط ترقب لما قد تسفر عنه من تطورات قانونية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض