رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

البحوث الإسلامية يواصل فعاليات الأسبوع الدعوي الـ24 بجامعة الجلالة

بوابة الوفد الإلكترونية

واصل مجمع البحوث الإسلامية، فعاليات الأسبوع الدعوي الرابع والعشرين، الذي تنظمه اللجنة العليا للدعوة بالمجمع بالتعاون مع جامعة الجلالة، تحت عنوان: «الدين.. ضرورته وحاجة الإنسانية إليه»، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

شهدت فعاليات اليوم الثالث عقد ندوة بكلية العلاج الطبيعي، تحت عنوان: (القيم الإسلامية ودورها في تحقيق الأمن النفسية والمجتمعي)، حاضر فيها الدكتور حسن يحيى، الأمين المساعد لشؤون اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، الدكتور يوسف المنسي، عضو أمانة اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث.

حسن يحيى: القيم الإسلامية ليست مجرد مبادئ نظرية أو شعارات 

وخلال كلمته أكد الدكتور حسن يحيى أن القيم الإسلامية تمثل منظومة متكاملة من الأحكام والمعايير النفسية والخلقية والعلمية، النابعة من تصور الإسلام للإنسان والحياة والكون، والتي تمكن المسلم من التمييز بين الحق والباطل، والخير والشر، وتوجه سلوكه ووعيه نحو ما يحقق صلاح الفرد والمجتمع، وهذه القيم ليست مجرد مبادئ نظرية أو شعارات، وإنما هي معان راسخة تظهر آثارها في سلوك الإنسان ، وفي قدرته على اتخاذ القرارات الصحيحة ومواجهة التحديات المختلفة، لأن القيم الإسلامية صالحة لبناء الإنسان والمجتمعات، فهي تستمد أصولها من الوحي الإلهي، وشمولية التصور، وقابلة للتطبيق في واقع الحياة، كما أنها ثابتة في أصولها ومبادئها، بما يضمن استقرار المعايير الأخلاقية وعدم خضوعها للأهواء والمصالح المتغيرة.

وأوضح الأمين المساعد للجنة العليا للدعوة، أن القيم الإسلامية تتنوع لتشمل مختلف جوانب حياة الإنسان، لتكوين شخصية متوازنة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في المجتمع، وفي مقدمتها القيم العقدية التي تقوم على الإيمان بالله وتوحيده وترسيخ العقيدة الصحيحة في النفوس، والقيم الأسرية التي تتجلى في بر الوالدين وصلة الأرحام ورعاية أفراد الأسرة، بما يعزز المودة والرحمة والتماسك بين أفرادها، إلى جانب القيم الفردية التي تشمل الصدق والأمانة والوفاء بالعهد، وهي قيم تسهم في بناء شخصية سوية تحترم حقوق الآخرين وتلتزم بمسؤولياتها، فضلا عن القيم الاجتماعية التي تتمثل في العدل والصبر والتكافل والإيثار، بما يدعم التعاون والتراحم بين أفراد المجتمع، ويحد من أسباب النزاع والتفكك. وشدد على أن التمسك بهذه القيم يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن النفسي، من خلال تعزيز الطمأنينة والثقة والاتزان الداخلي، كما يسهم في تحقيق الأمن المجتمعي عبر نشر الثقة المتبادلة، واحترام الحقوق، وترسيخ روح المسؤولية المشتركة، بما يجعل القيم الإسلامية أساسا للاستقرار والتعايش وحماية المجتمع من مظاهر الانحراف والتعصب.

القيم الإسلامية تتميز بطابع خاص يجعلها منسجمة مع الفطرة السليمة

من جانبه أكد الدكتور يوسف المنسي، أن القيم الإسلامية تتميز بطابع خاص يجعلها منسجمة مع الفطرة السليمة والعقول الرشيدة، إذ تقوم على مبادئ راسخة تحقق التوازن في حياة الإنسان، وتوجه سلوكه نحو الخير والصلاح، بما يعزز علاقته بربه ونفسه ومجتمعه، والدعوة إلى التحلي بهذه القيم تبدأ من الفرد باعتباره اللبنة الأولى في بناء المجتمع، ثم تمتد آثارها إلى الأسرة ومؤسسات المجتمع المختلفة، وصولا إلى الأمة بأكملها، بما يسهم في ترسيخ الأخلاق الحميدة، وتعزيز روح المسؤولية والتعاون والتراحم بين الناس، وبناء مجتمع متماسك لا يتحقق بمجرد الدعوة إلى القيم أو الحديث عن أهميتها، وإنما يتطلب تحويلها إلى سلوك عملي وممارسات يومية تظهر في المعاملات والعلاقات الإنسانية، وفي احترام الحقوق والوفاء بالواجبات، كما أن صلاح الفرد أخلاقيا ينعكس على استقرار المجتمع وقدرته على مواجهة مظاهر الانحراف والتفكك.

وأوضح أن الشعائر التي جاءت بها الشريعة الإسلامية تحمل في مقاصدها آثارا تربوية وأخلاقية تسهم في تهذيب السلوك الفردي والمجتمعي، فالصلاة تغرس الانضباط والخشوع وتنهى عن الفحشاء والمنكر، والصوم يدرب النفس على الصبر وضبط الشهوات والتحكم في الرغبات، والزكاة تنمي معاني التكافل والرحمة والشعور باحتياجات الآخرين، بينما يجسد الحج معاني المساواة والتواضع ووحدة المسلمين، إلى جانب ما تحمله سائر العبادات من قيم تزكي النفس وتدفعها إلى الخير، وتغرس فيها اللين والتواضع والمودة، وتكبح جماح الغرور والأنانية، وما يشهده المجتمع من مظاهر الانحدار السلوكي والأخلاقي، يرتبط بغياب تفعيل منظومة القيم الإسلامية في واقع الحياة، لأن غياب القيم لا يعني مجرد فقدان بعض الضوابط الأخلاقية، بل يمثل غيابا لجانب أصيل من إنسانية الإنسان، التي تدفعه إلى الرحمة والعدل والإحسان، فإن استعادة دورها يمثل روح الحياة وقوامها.