افتتاح الدورة الثالثة والسبعين للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بالقاهرة
اجتمع وزراء الصحة وكبار المسؤولين من جميع أنحاء إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط اليوم في القاهرة لافتتاح الدورة الثالثة والسبعين للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.
واللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط هي الجهاز الرئاسي للمنظمة في الإقليم، وتضم وزراء الصحة وكبار الممثلين من بلدان الإقليم وأراضيه البالغ عددها 22 بلدًا وأرضًا لتحديد الأولويات الإقليمية للصحة وتوجيه عمل المنظمة مع الدول الأعضاء.

وافتتح الدورةَ الدكتور صالح الحسناوي، وزير الصحة في العراق، ورئيس الدورة الثانية والسبعين للجنة الإقليمية، وحضر حفل الافتتاح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، وألقى كلمة أمام أعضاء الوفود، إلى جانب الدكتور أدهم رشاد إسماعيل، المسؤول عن تسيير أعمال مكتب المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط.
وانضم إلى الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى من بلدان الإقليم وأراضيه البالغ عددها 22 بلدًا وأرضًا في الحفل ممثلون عن المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية.
ويأتي الافتتاح في وقتٍ حرجٍ يشهده قطاع الصحة في الإقليم، ولا تزال حالات الطوارئ الممتدة والمتصاعدة تُعطِّل النُّظُم الصحية، وتُعرِّض ملايين الأرواح للخطر، في وقت تواجه فيه البلدان فاشيات الأمراض، واستمرار أوجه الإجحاف، وتزايد عبء الأمراض غير السارية، وتزايد الضغوط المالية.
وفي كلمته الافتتاحية، سلَّط الدكتور إسماعيل الضوء على الضغوط الإنسانية والمالية الهائلة التي يواجهها الإقليم، فقال: «إننا نجتمع في وقت عصيب يمرّ بها إقليم شرق المتوسط. فإقليمنا يضم 9% من سكان العالم، لكنه يتحمّل الآن ما يقرب من نصف جميع الاحتياجات الإنسانية على وجه الأرض، فقد بلغ عدد المحتاجين فيه 117 مليون شخص حتى يونيو من هذا العام».

وأكد الدكتور إسماعيل مجددًا التزام منظمة الصحة العالمية بمواصلة تقديم الخدمات الصحية الأساسية ودعم البلدان في أثناء الأزمات المستمرة، فقال: "يجب على المنظمة أن تواصل دعم السكان المتضررين من النزاعات والأزمات، وحماية الخدمات الصحية الأساسية، والدعوة إلى الوصول إلى المساعدات الإنسانية وتمويلها دون انقطاع، فالذين يعتمدون على الخدمات الصحية في أفغانستان وقطاع غزة والسودان واليمن وأماكن أخرى لا طاقة لهم بتحمُّل تبعات تقلُّص الموارد».
وشهد الحفل الافتتاحي أيضًا الاحتفاء بالإسهامات البارزة في مجال الصحة في الإقليم، فقد قُدِّمَت جائزة دولة الكويت لمكافحة السرطان والأمراض القلبية الوعائية والسكري في إقليم شرق المتوسط إلى ثلاثة فائزين هم: الدكتور أمير علي حميدية من جمهورية إيران الإسلامية تقديرًا لعمله الرائد في أمراض الدم لدى الأطفال، والأورام، وعمليات زرع الخلايا الجذعية لدى الأطفال، والدكتور السير مجدي يعقوب تقديرًا لإسهاماته في جراحة القلب والأوعية الدموية وزرع الأعضاء وتوسيع نطاق الحصول على الرعاية المتخصصة لأمراض القلب، والدكتورة فتحية العوضي من الإمارات العربية المتحدة تقديرًا لعملها في النهوض بالوقاية من السكري ورعاية المصابين به.
ومع اختتام حفل الافتتاح، تتجه الأنظار الآن إلى جدول الأعمال الموضوعي للدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية، وستناقش الدول الأعضاء التقرير السنوي للمديرة الإقليمية لعام 2025/2026، ويقدم التقرير استعراضًا إقليميًا للتقدم المُحرَز في مجال الصحة، والتحديات المستمرة، وعمل المنظمة مع البلدان على مدار العام الماضي، وهو ما يساعد على تحديد المجالات التي تستلزم مواصلة التقدم فيها أو تسريع وتيرته.

وستناقش اللجنة ورقتين تقنيتين، هما "النهوض بالتمويل الصحي تعزيزًا للحماية المالية في إقليم شرق المتوسط: سُبُل تحقيق الإنصاف وبناء القدرة على الصمود"، وتُركِّز هذه الورقة على سُبُل إرساء الإنصاف والقدرة على الصمود في تمويل الرعاية الصحية وتعزيز الحماية المالية للسكان في جميع أنحاء الإقليم، و"هيكل للقضاء على عدة أمراض سارية في إقليم شرق المتوسط"، وتحدد هذه الورقة استراتيجيات مشتركة للتصدي للعديد من الأمراض السارية والقضاء عليها في آنٍ واحد.
وستتناول المناقشات أيضًا الطوارئ الصحية واستئصال شلل الأطفال، وستُعقَد حلقة نقاش عن الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة تبحث الفرص التي تتيحها التكنولوجيات السريعة التطور.
وستعقد الدول الأعضاء مشاورة إقليمية بشأن مسودة الميزانية البرمجية للفترة 2028-2029، وستراجع مسائل الحوكمة والقرارات والمقررات الإجرائية ذات الأهمية للإقليم التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية والمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية.
وستُوجِّه المناقشات والمقررات الإجرائية التي تُتخذ في الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية العمل الجماعي في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط، بدءًا من حماية الصحة في ظل حالات الطوارئ، واستكمال الشوط الأخير لاستئصال شلل الأطفال إلى تعزيز التمويل الصحي، وتسريع وتيرة التخلص من الأمراض، وإعداد النظم الصحية للمستقبل.
وتستمر الدورة الثالثة والسبعون للجنة الإقليمية حتى 15 أكتوبر 2026.
- الصحة العالمية
- منظمة الصحة العالمية
- افتتاح الدورة الثالثة والسبعين لل جنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية
- الدورة الثالثة والسبعين لل جنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
- القاهرة
- اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
- وزير الصحة في العراق
- الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس
- المدير العام لمنظمة الصحة العالمية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض