رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل ظلم الزمالك في القمة؟.. خبراء التحكيم الدولي يحسمون الجدل

مباراة الأهلي والزمالك
مباراة الأهلي والزمالك

امتدت تداعيات فوز الأهلي على الزمالك في القمة 133 بهدفين دون رد، إلى الجدل التحكيمي الذي صاحب المواجهة، بعدما تمسك الفريق الأبيض بأحقيته في الحصول على ركلتي جزاء لصالح مهاجمه الأنجولي شيكو بانزا، في لقطتين أثارتا انقسامًا واسعًا عقب نهاية المباراة.

ورغم اعتراضات الزمالك على القرارات التحكيمية خلال اللقاء، جاءت آراء سبعة من خبراء التحكيم الأوروبيين والدوليين لترفض احتساب ركلتي الجزاء، بعدما حللوا تفاصيل الاحتكاكات التي جمعت بانزا بلاعبي الأهلي، وانتهوا إلى عدم وجود مخالفة واضحة تستوجب احتساب ركلة جزاء في الحالتين.

وتصدر المشهد الحكم الإنجليزي السابق جون موس، إلى جانب السوري جمال الشريف، والإنجليزي كيث هاكيت، والسويسري أورس ماير، والإنجليزي مارك هالسي، والتركي سيركان شينار، والإيطالي لوكا ماريلي، الذين قدموا قراءاتهم للحالتين المثيرتين للجدل.

جون موس: لا مخالفة في التحام شيكو بانزا وأشرف داري

كشف جون موس، رئيس الحكام في الاتحاد الأسترالي لكرة القدم والحكم الإنجليزي السابق، عن رأيه في اللقطتين اللتين طالب خلالهما الزمالك باحتساب ركلتي جزاء لصالح شيكو بانزا.

وبشأن الحالة الأولى، التي شهدت احتكاكًا بين مروان عطية ومهاجم الزمالك، رأى موس أن مدافع الأهلي لم يرتكب مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء، مشيرًا إلى أن لمس اليد كان القرار الذي يستحق النظر إليه في اللقطة.

أما في الحالة الثانية، التي وقعت في الدقيقة 78 إثر التحام بين أشرف داري وشيكو بانزا داخل منطقة الجزاء، فاعتبر موس أن الاحتكاك كان طبيعيًا، وأن مهاجم الزمالك سقط بحثًا عن الحصول على ركلة جزاء، وليس نتيجة مخالفة واضحة من مدافع الأهلي.

ويمتلك موس سجلًا تحكيميًا بارزًا في إنجلترا، بعدما أدار 285 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب إدارته نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2015، قبل اعتزاله التحكيم عام 2022 واتجاهه للعمل الإداري.

جمال الشريف: قرار الحكم صحيح في الحالتين

من جانبه، أيد الخبير التحكيمي السوري جمال الشريف قرار الحكم بعدم احتساب ركلتي جزاء للزمالك، موضحًا أن الحالة الأولى لم تشهد دفعًا يستوجب معاقبة مدافع الأهلي.

وأشار الشريف إلى أن شيكو بانزا حاول الوصول إلى الكرة العرضية بالقفز، لكنه لم يتعرض لمخالفة واضحة تمنحه الحق في الحصول على ركلة جزاء، معتبرًا أن قرار استمرار اللعب كان صحيحًا.

وفي اللقطة الثانية، أوضح الشريف أن بانزا تحرك في مسار أشرف داري، الذي كان يستعد للتعامل مع الكرة بالرأس، قبل سقوط مهاجم الزمالك داخل منطقة الجزاء، مشددًا على أن الاحتكاك لم يصل إلى درجة المخالفة التي تستوجب احتساب ركلة جزاء.

كيث هاكيت: مهاجم الزمالك بحث عن ركلة جزاء

بدوره، رفض الحكم الإنجليزي السابق كيث هاكيت، المدير العام الأسبق لهيئة حكام الدوري الإنجليزي الممتاز، احتساب ركلة جزاء للزمالك في لقطة أشرف داري وشيكو بانزا، خلال تحليله الحالة عبر قناة «أون سبورت».

وأوضح هاكيت أن مهاجم الزمالك كان يطارد الكرة، لكنه أدرك صعوبة الوصول إليها، فبدأ في إبطاء حركته، قبل حدوث الاحتكاك مع مدافع الأهلي وسقوطه داخل منطقة الجزاء.

وأشار الخبير الإنجليزي إلى أن مثل هذه الحالات تظهر في الملاعب الأوروبية، مؤكدًا أنه لم يكن ليحتسب ركلة جزاء في تلك اللقطة.

وتطرق هاكيت أيضًا إلى الحالة الأولى، موضحًا أن كرة القدم تتسم بالاحتكاكات البدنية، وأن تحرك ذراع المدافع لا يعني تلقائيًا ارتكابه مخالفة، ما لم تتوافر عناصر الدفع المتعمد أو القوة غير القانونية التي تستوجب تدخل الحكم.

أورس ماير: بانزا هو من بحث عن الاحتكاك

وفي السياق ذاته، أكد الحكم السويسري السابق أورس ماير، في تصريحات خاصة لموقع «صوت الأهلي»، عدم أحقية الزمالك في الحصول على ركلة جزاء في التحام أشرف داري مع شيكو بانزا.

وأوضح ماير أن مهاجم الزمالك سقط دون وجود مخالفة واضحة من مدافع الأهلي، معتبرًا أن بانزا هو من سعى إلى الاحتكاك في محاولة للحصول على ركلة جزاء.

وعن الحالة الأخرى، أشار الحكم السويسري السابق إلى أن شيكو بانزا لمس الكرة بيده، معتبرًا أن القرار المناسب كان احتساب مخالفة ضد مهاجم الزمالك، مع إمكانية إشهار البطاقة الصفراء وفقًا لتقدير الحكم وظروف اللعبة.

مارك هالسي: استمرار اللعب هو القرار الصحيح

وانضم الخبير التحكيمي الإنجليزي مارك هالسي إلى قائمة الرافضين لاحتساب ركلتي جزاء للزمالك، مؤكدًا أن الاحتكاك الأول بين مروان عطية وشيكو بانزا لا يبرر معاقبة الأهلي بركلة جزاء.

ورأى هالسي أن مهاجم الزمالك بالغ في إظهار تأثير الاحتكاك، وأن القرار المناسب في هذه الحالة كان استئناف اللعب بركلة مرمى.

أما بشأن التحام أشرف داري وبانزا، فأوضح أن مهاجم الزمالك أمال جسده إلى الخلف باتجاه مدافع الأهلي، قبل أن يسقط إلى الأمام، مشددًا على عدم وجود مخالفة واضحة تستوجب احتساب ركلة جزاء.

سيركان شينار: مبالغة في إظهار تأثير الاحتكاك

من جانبه، رأى الحكم التركي السابق سيركان شينار، خلال ظهوره في برنامج «نمبر وان» عبر قناة «CBC»، أن قرار استمرار اللعب في الحالتين كان صحيحًا.

وأوضح شينار أن شيكو بانزا لم يفقد توازنه نتيجة تدخل يستوجب احتساب مخالفة في الحالة الأولى، معتبرًا أن المهاجم بالغ في إظهار تأثير الاحتكاك، كما أشار إلى لمس الكرة باليد قبل سقوطه.

وبشأن اللقطة الثانية، أكد أن أشرف داري كان يركز على الكرة الموجودة في الهواء، بينما تحرك بانزا بجسده باتجاه مدافع الأهلي، لافتًا إلى أن داري لم يستخدم يديه بطريقة تستوجب احتساب مخالفة، وأن الاحتكاك لم يكن كافيًا لمنح الزمالك ركلة جزاء.

لوكا ماريلي يحسم موقفه من لقطة داري وبانزا

وفي ظهور تلفزيوني ببرنامج «أوضة اللبس» مع أحمد حسام ميدو، تناول الحكم الإيطالي السابق والخبير التحكيمي لوكا ماريلي الجدل بشأن مطالبة الزمالك بركلة جزاء في التحام أشرف داري مع شيكو بانزا.

ورأى ماريلي أن اللقطة لا تتضمن مخالفة واضحة من مدافع الأهلي، موضحًا أن اللاعبين كانا يتنافسان على الكرة، وأن طبيعة الاحتكاك لا تستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح الفريق الأبيض.

وبهذا الرأي، انضم الخبير الإيطالي إلى مجموعة الخبراء الذين رفضوا معاقبة الأهلي بركلة جزاء في اللقطة التي أثارت جدلًا واسعًا عقب نهاية القمة 133.

عصام عبد الفتاح يفتح ملف اختلاف المعايير التحكيمية

في المقابل، أعاد عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام الرئيسية السابق بالاتحاد المصري لكرة القدم، النقاش إلى اختلاف المعايير التحكيمية بين الدوريات، خلال تصريحات إذاعية أعقبت مواجهة الأهلي والزمالك.

وقال عبد الفتاح إن معايير التحكيم تختلف من دوري إلى آخر، موضحًا أنه لا يرغب في تقييم حكم القمة 133، لأن الحكم الأجنبي يتعامل وفقًا للمعايير التي تعلمها في قارته، ولا يمكن توجيهه إلى تطبيق أسلوب التحكيم المصري.

وتسلط هذه التصريحات الضوء على اختلاف تفسير الاحتكاكات بين المدارس التحكيمية، خصوصًا في الحالات التي تعتمد على تقدير الحكم لشدة التلامس وتأثيره على حركة اللاعبين، وهو ما ظهر بوضوح في مطالبات الزمالك خلال المباراة.

من الدفاع عن التحكيم المصري إلى تقديم شكوى بعد القمة

ولم يتوقف الجدل عند حدود التحليل الفني للحالتين، بل امتد إلى موقف الزمالك من منظومة التحكيم، في ظل تحركات النادي للاعتراض على القرارات التي شهدتها المباراة.

وسبق للزمالك أن أصدر بيانًا في فبراير 2026، عقب خروجه من كأس مصر أمام سيراميكا كليوباترا، تحدث فيه عن أخطاء تحكيمية قال إنها أثرت على الفريق.

وفي أغسطس 2026، أصدر النادي بيانًا دافع فيه عن التحكيم المصري، ورفض ما وصفه بالتشكيك في نزاهته والاعتراض المسبق على تشكيل لجنة الحكام، قبل أن يعلن عقب خسارة القمة 133 التقدم بشكوى رسمية ضد لجنة الحكام الرئيسية.