رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

العكلوك: الحماية الدولية للفلسطينيين تتطلب عقوبات رادعة على إسرائيل.. ونقل السفارات إلى القدس انتهاك للقانون الدولي

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، أن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني يتطلب الانتقال من الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة بحق إسرائيل، تشمل العقوبات والمقاطعة وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية اليوم الثلاثاء، بناءً على طلب دولة فلسطين، لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

وثمّن العكلوك تجاوب الدول العربية ودعمها طلب فلسطين عقد الاجتماع، مشيرًا إلى استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، واستهداف المدنيين وممتلكاتهم ودور العبادة والمدارس والمستشفيات.
 

وقال إن تنامي التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية لم يصل بعد إلى مرحلة وقف الجرائم الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال، مشددًا على ضرورة ترجمة المواقف الدولية إلى خطوات عملية تضع حدًا للانتهاكات، وتُنهي ما وصفه بحالة الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل.


وأضاف أن مواجهة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا علاقة لها بمعاداة السامية أو كراهية اليهود، لافتًا إلى اتساع نطاق التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، ومواقف عدد من الدول الأوروبية التي بدأت تتخذ خطوات أكثر تشددًا تجاه السياسات الإسرائيلية.

عقوبات ومقاطعة لمواجهة الاحتلال:
وشدد المندوب الدائم لفلسطين على ضرورة فرض العقوبات ومواصلة المقاطعة، وتجريم الاستيطان الاستعماري، وإدراج جماعات المستوطنين المتورطة في الاعتداءات على قوائم الإرهاب الوطنية والإقليمية والدولية.
 

وأكد أن الإدانات وحدها لا تكفي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، مستشهدًا بتجربة جنوب أفريقيا في مواجهة نظام الفصل العنصري، ومعتبرًا أن اتخاذ إجراءات رادعة يمثل مسارًا ضروريًا لإنهاء الانتهاكات وإعادة الاعتبار للقانون الدولي.

 

وأشار العكلوك إلى تصاعد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، موضحًا أن الحواجز العسكرية والبوابات والسواتر الترابية تعزل التجمعات الفلسطينية وتعرقل وصول المواطنين إلى مدارسهم ومزارعهم وأعمالهم وعائلاتهم.
 

كما لفت إلى توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وما يصاحبه من اعتداءات تستهدف الفلسطينيين ومنازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم، مؤكدًا أن هذه الممارسات تدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم، في ظل ما وصفه بتواطؤ قوات الاحتلال في عدد من الاعتداءات.

ونقل عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية توثيقها أكثر من 5500 اعتداء نفذتها جماعات المستوطنين منذ مطلع عام 2026، أسفرت، بحسب ما ورد في الكلمة، عن استشهاد 30 فلسطينيًا.

هدم المنازل واستهداف موسم الزيتون:
وتطرق العكلوك إلى عمليات هدم المباني الفلسطينية في القدس والضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى مشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في عملية هدم مبانٍ بحي الطور في القدس، وما ترتب عليها من فقدان عشرات الفلسطينيين مساكنهم.
 

واستشهد ببيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، التي أشار إلى أنها وثقت هدم 86 مبنى خلال الفترة من 15 إلى 21 سبتمبر، معتبرًا أن هذه العمليات تأتي في سياق سياسة مستمرة تستهدف الوجود الفلسطيني.

كما حذر من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، موضحًا أن الاعتداءات تشمل حرق الأشجار وتكسيرها وتجريف الأراضي، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، فضلًا عن الاعتداء عليهم وسرقة المحاصيل.
 

وأشار السفير العكلوك، استنادًا إلى البيانات الرسمية الفلسطينية التي أوردها في كلمته، إلى تضرر أكثر من 98 ألف شجرة زيتون منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر، وتقدير الخسائر الناجمة عن إتلاف محصول الزيتون بنحو 157 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وطالب المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.

رفض نقل السفارات إلى القدس:
وفي سياق متصل، حذر العكلوك من الخطوات المتعلقة بنقل السفارات الأجنبية إلى مدينة القدس، معتبرًا أن افتتاح سفارة لكولومبيا في المدينة، وفق ما أشار إليه في كلمته، يمثل انتهاكًا للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة بوضع القدس.
 

واستند في موقفه إلى قراري مجلس الأمن رقمَي 476 و478 لعام 1980، وإلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بالمدينة المقدسة.

ودعا الدول العربية إلى تنفيذ القرارات الصادرة عن القمم العربية بشأن الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس، واتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية رادعة تحول دون تكرار هذه الخطوات.
 

وأكد أن مواجهة تلك التحركات تتطلب مواقف عربية عملية تتجاوز بيانات الرفض والإدانة، بما يحمي المكانة القانونية الدولية للقدس ويصون الحقوق والمصالح العربية والإسلامية المرتبطة بها.

واختتم المندوب الدائم لفلسطين كلمته بالتأكيد على مواصلة العمل مع الدول والشعوب المتمسكة بالسلام والقانون الدولي من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإزالة آثاره، وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.