رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم بيع المنتجات قرب انتهاء صلاحيتها بتخفيضات.. دار الإفتاء توضح الشروط

حكم بيع السلع قرب
حكم بيع السلع قرب انتهاء صلاحيتها

تثير العروض والتخفيضات الكبيرة على المنتجات الغذائية والسلع الاستهلاكية تساؤلات لدى المواطنين بشأن أسباب انخفاض أسعارها، خاصًة عندما تكون قريبة من انتهاء صلاحيتها، وهو ما دفع دار الإفتاء المصرية إلى توضيح الحكم الشرعي لبيع هذه المنتجات دون إخبار المشتري بأن قرب انتهاء الصلاحية هو السبب وراء التخفيض، مؤكدة أن البيع جائز بشروط محددة، وأن مخالفتها قد تجعل المعاملة محرمة شرعًا.

حكم بيع المنتجات القريبة من انتهاء الصلاحية

أوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتوى للدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، أن بيع السلع والمنتجات التي اقترب موعد انتهاء صلاحيتها جائز شرعًا، حتى في حالة طرحها بأسعار مخفضة لجذب المشترين.

وأكدت أن انخفاض سعر المنتج بسبب قرب انتهاء صلاحيته لا يجعل عملية البيع محرمة، طالما أن السلعة لا تزال صالحة للاستخدام، ولا تشكل خطرًا على صحة المستهلك أو سلامته.

وأشارت إلى أن التخفيض في هذه الحالة يعد وسيلة تجارية مشروعة، خاصة أن القيمة السوقية لبعض المنتجات تنخفض كلما اقترب موعد انتهاء صلاحيتها.

هل يجب إخبار المشتري بسبب تخفيض السعر؟

أجابت دار الإفتاء عن تساؤل يتعلق بمدى وجوب إبلاغ المستهلك بأن التخفيض المعلن يرجع إلى قرب انتهاء صلاحية المنتج.

وأوضحت الإفتاء أن عدم الإفصاح بصورة مستقلة عن سبب التخفيض لا يجعل البيع محرمًا، بشرط أن يكون تاريخ الصلاحية مدونًا بوضوح على العبوة، بما يتيح للمشتري معرفة المدة المتبقية للاستخدام قبل اتخاذ قرار الشراء.

أما إذا تعمد التاجر طمس تاريخ الصلاحية أو تغييره أو إخفاءه بهدف إقناع المستهلك بأن المنتج يتمتع بفترة صلاحية أطول، فإن ذلك يدخل في نطاق الغش والتدليس المحرمين شرعًا.

شروط بيع السلع القريبة من انتهاء صلاحيتها

حددت دار الإفتاء مجموعة من الضوابط الشرعية التي يجب الالتزام بها عند بيع المنتجات التي اقترب موعد انتهاء صلاحيتها.

وتتمثل هذه الشروط في أن تكون السلعة سليمة تمامًا وصالحة للاستهلاك، وألا يترتب على استخدامها أي ضرر صحي، مع ضرورة إظهار تاريخ الصلاحية الحقيقي بشكل واضح.

كما شددت على عدم جواز تغيير البيانات المدونة على العبوات أو إخفائها أو التلاعب بها، لما يمثله ذلك من تضليل للمشتري وإخلال بمبدأ الأمانة في المعاملات التجارية.

واستندت دار الإفتاء إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا"، وهو حديث رواه مسلم، للتأكيد على تحريم الغش وإخفاء العيوب التي تؤثر في قرار المستهلك.

متى يكون بيع المنتجات المخفضة حرامًا؟

فرقت دار الإفتاء بين العروض التجارية الحقيقية التي تهدف إلى بيع منتجات لا تزال صالحة للاستهلاك، وبين العروض التي تستهدف التخلص من سلع غير سليمة أو إخفاء معلومات جوهرية عن المشترين.

وأكدت أن فقدان أحد شروط سلامة المنتج أو وضوح تاريخ صلاحيته يجعل التصرف محرمًا، حتى لو عرض التاجر السلعة بتخفيض كبير.

كما أوضحت في فتوى أخرى أن بيع المنتجات منتهية الصلاحية محرم شرعًا وممنوع قانونًا، لما قد ينطوي عليه من غش وإضرار بالمستهلكين.

حق المشتري عند اكتشاف التلاعب في تاريخ الصلاحية

أكدت دار الإفتاء أن المشتري الذي يتعرض للغش أو التدليس في تاريخ صلاحية المنتج يثبت له حق رد السلعة واسترداد ما دفعه، وفقًا للضوابط الشرعية المتعلقة بالبيع.

وأشارت إلى أن الصدق والوضوح في المعاملات من المبادئ الأساسية التي تحفظ حقوق الطرفين، وتمنع استغلال المستهلك أو خداعه بالعروض التجارية.

كما استعرضت أحكام قانون حماية المستهلك المصري رقم 181 لسنة 2018، الذي يلزم الموردين بالإفصاح عن البيانات الجوهرية للسلع، ويحظر الممارسات المضللة المتعلقة بتاريخ الإنتاج والصلاحية وطبيعة المنتج.

الفرق بين قرب انتهاء الصلاحية وانتهائها بالفعل

يختلف الحكم الشرعي لبيع المنتج الذي اقترب موعد انتهاء صلاحيته عن بيع منتج انتهت صلاحيته بالفعل.

فالمنتج القريب من انتهاء الصلاحية يمكن بيعه بتخفيضات، إذا كان سليمًا وآمنًا للاستهلاك، مع إتاحة تاريخ الصلاحية للمشتري بصورة واضحة.

أما المنتجات التي تجاوزت تاريخ الصلاحية، فقد أكدت دار الإفتاء تحريم بيعها، لما ينطوي عليه ذلك من مخالفة للضوابط الشرعية والقانونية المتعلقة بحماية المستهلك.

وتؤكد هذه الأحكام أن مشروعية العروض الترويجية لا ترتبط بقيمة الخصم المعلن، وإنما بسلامة المنتج وصدق المعلومات المقدمة للمشتري، بما يضمن عدم تعرضه للغش أو الضرر.