رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تضع الطابعة ثلاثية الأبعاد في غرفة نومك؟ مخاطر صحية يجب أن تعرفها

 الطابعة ثلاثية الأبعاد
الطابعة ثلاثية الأبعاد

يمكن وضع طابعة ثلاثية الأبعاد على طاولة بجوار السرير، لكن هذا لا يعني أن المكان مناسب لتشغيلها، فقد تستغرق كل عملية طباعة عدة ساعات، وهو ما يعني أن الجلوس بجوار الطابعة قد يؤدي إلى استنشاق هواء يحتوي على انبعاثاتها.

حتى خيوط الطباعة الشائعة من نوع PLA تطلق جسيمات محمولة في الهواء وغازات عند تسخينها، وهذا يعني أن تشغيل الطابعة طوال الليل داخل غرفة النوم ليس فكرة جيدة، كما أن استخدامها في المكتب المنزلي يتطلب تخطيطًا أكبر من مجرد وضعها في أحد أركان المكتب، وعند التفكير في شراء طابعة ثلاثية الأبعاد، فإن المساحة المتاحة لا تقل أهمية عن الأشياء التي ترغب في طباعتها.

حتى خيوط PLA لا تخلو من الانبعاثات

يمكن للطابعة أن تغير جودة الهواء داخل الغرفة دون ظهور أي دخان مرئي، ووفقًا لوكالة حماية البيئة الأمريكية، تطلق الطابعات التي تستخدم خيوط الطباعة جسيمات فائقة الدقة يمكنها الوصول إلى أعماق الجهاز التنفسي، إلى جانب المركبات العضوية المتطايرة، ويمكن أن تكون بعض هذه الغازات ضارة عند استنشاقها.

عادة ما يُنصح باستخدام خيوط PLA باعتبارها خيارًا أكثر أمانًا، كما يمكن أن تنتج جسيمات أقل مقارنة بخيوط ABS. 

وأظهر اختبار أُجري عام 2026 على 17 نوعًا تجاريًا من خيوط الطباعة أن ABS أطلق جسيمات أكثر من PLA التقليدي، مع اختلاف الانبعاثات بين العلامات التجارية.

ويمكن أن تتغير النتائج أيضًا بحسب درجة حرارة الفوهة والمواد المضافة المستخدمة في الخيوط، وعلى الرغم من أن التحول إلى PLA يساعد في تقليل الانبعاثات، فإنه لا يعني أن الجلوس طوال اليوم بجوار طابعة تعمل باستخدام هذه الخيوط أصبح آمنًا تمامًا.

كما عُرضت خلايا من الممرات الهوائية البشرية لانبعاثات الطابعات التي تستخدم خيوط PLA وABS، ولوحظت تغيرات مرتبطة بالالتهاب والإجهاد الخلوي، ومع ذلك، أُجريت هذه الاختبارات داخل المختبرات، ولم تحدد تأثير التعرض طويل الأمد لهذه الانبعاثات داخل المنازل على الأشخاص، كما لم تحدد مستوى تعرض آمنًا داخل غرف النوم.

وتوجد مخاطر أخرى مرتبطة بالطابعات التي تستخدم الراتنج، وهو سائل يُستخدم بدلًا من خيوط الطباعة.

 ويحذر المعهد الوطني الأمريكي للسلامة والصحة المهنية من أن الراتنج غير المعالج قد يؤدي إلى تفاعلات جلدية أو الإصابة بالربو.

 وقد تظهر مخاطر إضافية أثناء غسل المطبوعات ومعالجتها، خاصة عند استخدام المذيبات.

أين يجب وضع الطابعة ثلاثية الأبعاد داخل المنزل؟

يُعد تخصيص غرفة منفصلة أو ورشة عمل مزودة بنظام تهوية يطرد الهواء إلى الخارج خيارًا أفضل من وضع الطابعة داخل غرفة النوم. 

ويمكن أيضًا استخدام المرآب، بشرط توفير تهوية مناسبة، وألا تؤدي التقلبات في درجات الحرارة والرطوبة إلى إفساد المطبوعات.

ويساعد وضع الطابعة بعيدًا عن المكتب على تقليل الوقت الذي يقضيه المستخدم بجوارها مباشرة، لكن زيادة المسافة وحدها لا تغني عن توفير التهوية المناسبة.

هل يكفي فتح النافذة أو استخدام الفلاتر؟

بالنسبة إلى إعداد الطباعة داخل المكتب المنزلي، يمكن أن يساعد وضع الطابعة داخل حاوية مغلقة مزودة بقناة لطرد الهواء إلى الخارج على التقاط الانبعاثات بالقرب من مصدرها.

 أما فتح النافذة وحده، فقد يسمح بدخول الهواء النقي، لكنه لا يضمن إزالة الجسيمات والغازات التي تطلقها الطابعة بصورة موثوقة.

ويقترح المعهد الوطني الأمريكي للسلامة والصحة المهنية التقاط الانبعاثات بالقرب من الطابعة وتقليل الوقت الذي يقضيه الأشخاص بجوارها أثناء التشغيل.

ومع ذلك، فإن للفلاتر حدودًا. فقد صُممت فلاتر HEPA لالتقاط الجسيمات، بينما يمكن للكربون المنشط تصفية بعض المركبات العضوية المتطايرة إذا احتوى الفلتر على كمية كافية من الكربون.

ولا يستطيع أي من النوعين جعل الغرفة سيئة التهوية آمنة تلقائيًا، كما أن استخدام الحاويات المناسبة وقنوات طرد الهواء واستبدال الفلاتر بانتظام يؤدي إلى زيادة التكلفة الإجمالية لتجهيز مكان الطباعة.

خدمات الطباعة الخارجية قد تكون الخيار الأفضل

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد من حين إلى آخر، قد يكون اللجوء إلى إحدى خدمات الطباعة المحلية خيارًا أكثر ملاءمة إذا لم يتوفر مكان مناسب لوضع الطابعة داخل المنزل.

ويوصي المعهد الوطني الأمريكي للسلامة والصحة المهنية أيضًا بإبعاد الطابعات عن المواد القابلة للاشتعال، وتوفير أنظمة للكشف عن الحرائق في الأماكن المخصصة للطباعة.

وتوضح هذه المخاطر أن اختيار طابعة ثلاثية الأبعاد لا يعتمد فقط على سعرها أو إمكاناتها، بل يتطلب أيضًا مراعاة مكان استخدامها، ومستوى التهوية، وطبيعة المواد المستخدمة في الطباعة، ووسائل الحد من الانبعاثات.