العلم في خدمة الإنسان.. عين شمس تطلق قافلة طبية وتنموية كبرى في حلايب وشلاتين
أطلقت جامعة عين شمس، بالتعاون مع صندوق تحيا مصر، قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالينا في حلايب وشلاتين وأبو رماد بمحافظة البحر الأحمر، خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر، في خطوة تعكس امتداد رسالة الجامعة إلى مختلف ربوع الوطن، وخاصة المناطق الحدودية والأكثر احتياجا وذلك في تجسيد عملي لدور الجامعات الوطنية كشريك رئيسي في مسيرة البناء والتنمية، وتأكيدا على التزامها بمسؤوليتها المجتمعية والوطنية.

وتأتي القافلة تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وتكثيف الجهود التنموية الموجهة إلى الفئات الأولى بالرعاية، وترسيخ مبدأ العدالة في إتاحة الخدمات الأساسية للمواطنين، أينما كانوا على أرض مصر.
وتؤكد هذه المبادرة أن جامعة عين شمس، بتاريخها العريق وإمكاناتها العلمية والطبية والبشرية، ليست مجرد مؤسسة للتعليم والبحث العلمي، وإنما بيت خبرة وطني وشريك تنموي فاعل، يسخر المعرفة والعلم والخبرة لخدمة المجتمع، ويحول رسالته الأكاديمية إلى مبادرات ميدانية تلامس الاحتياجات الحقيقية للمواطنين.
وتنطلق القافلة تحت رعاية الدكتور وليد عبد العظيم البرقي محافظ البحر الأحمر، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، وتامر عبد الفتاح المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، في إطار شراكة مؤسسية تعكس تكامل الجهود بين الجامعة والصندوق، وتوحيد الإمكانات والخبرات من أجل تعظيم الأثر التنموي والاجتماعي للخدمات المقدمة لأهالي المناطق المستهدفة.
وتقام فعاليات القافلة تحت إشراف محمد الجمال رئيس الإدارة المركزية لقطاع رئيس الجامعة، وإبراهيم سعيد حمزة، أمين الجامعة المساعد لقطاع التعليم والطلاب، وبالتنسيق مع قيادات صندوق تحيا مصر، وبمشاركة فرق متخصصة من كليات الجامعة ومستشفياتها والجهات المعنية.
وتقدم القافلة منظومة متكاملة من الخدمات الطبية والصحية والتوعوية والاجتماعية، من خلال مشاركة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والزراعة والإعلام، إلى جانب مستشفيات جامعة عين شمس، بما يضمن تكامل التخصصات وتوظيف الإمكانات الأكاديمية والطبية والمهنية للجامعة في تقديم خدمات متنوعة تستجيب لاحتياجات أهالي حلايب وشلاتين وأبو رماد.
وتكتسب هذه القافلة أهمية خاصة من كونها نموذجا للتنمية القائمة على الشراكة والتكامل المؤسسي، حيث تلتقي الخبرات العلمية والطبية لجامعة عين شمس مع الدور المجتمعي والتنموي لصندوق تحيا مصر، لتقديم تدخلات ميدانية تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز وصول الخدمات إلى المواطنين في المناطق الحدودية.
كما تعكس القافلة رؤية جامعة عين شمس في توسيع نطاق تأثيرها المجتمعي خارج أسوار الحرم الجامعي، والانتقال من مفهوم خدمة المجتمع التقليدي إلى مفهوم أكثر شمولا يقوم على المشاركة الفعلية في مواجهة التحديات التنموية، ونشر الوعي الصحي والمجتمعي، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، والمساهمة في بناء الإنسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة.
وتؤكد الجامعة أن التعاون مع صندوق تحيا مصر يمثل نموذجا مهما للشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والكيانات الوطنية المعنية بالتنمية المجتمعية، بما يتيح الاستفادة المثلى من الموارد والخبرات، ويعزز استدامة المبادرات التنموية وقدرتها على الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجا.
وتأتي هذه القافلة امتدادا لنهج جامعة عين شمس في ترسيخ مفهوم الجامعة الوطنية المسؤولة، التي تقيس أثرها ليس فقط بما تحققه من إنجازات علمية وأكاديمية، وإنما أيضا بما تقدمه من خدمات حقيقية تسهم في تحسين حياة المواطنين ودعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية الشاملة.
وتجدد جامعة عين شمس، من خلال هذه المبادرة، التزامها بمواصلة مد جسور التعاون مع مؤسسات الدولة وشركاء التنمية، وفي مقدمتهم صندوق تحيا مصر، انطلاقا من إيمانها بأن العلم الحقيقي هو الذي يصل أثره إلى الإنسان، وأن المسؤولية الوطنية للجامعة تمتد إلى كل بقعة من أرض مصر.
فمن قلب جامعة عين شمس إلى الأهالي في حلايب وشلاتين وأبو رماد، تتجسد رسالة واحدة: العلم في خدمة الإنسان.. والتنمية حق لكل مواطن على أرض مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض