"الموسيقى والغناء والنصر".. ندوة ثقافية بنقابة المهندسين احتفالًا بذكرى انتصارات أكتوبر
نظمت اللجنة الفنية والثقافية بنقابة المهندسين برئاسة الدكتور المهندس إبراهيم المدني - ندوة بعنوان "الموسيقى والغناء والنصر"، وذلك تزامنا مع احتفالات مصر بذكرى نصر أكتوبر المجيد.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من القامات الفنية والأكاديمية، من بينهم الأستاذة الدكتورة عفاف طلبة رئيس قسم البيانو بالكونسرفاتوار بأكاديمية الفنون، والأستاذ الدكتور إيهاب صبري أستاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، والأستاذ الدكتور عبد المنعم حليل رئيس قسم الآلات بالمعهد العالي للموسيقى العربية - سابقا- وأستاذ آلة العود.

حضر الندوة المهندسة نيفين ويصا وكيل اللجنة، والمهندس صلاح أبو الليل مقرر اللجنة، والمهندسة شيماء الحسيني عضو اللجنة، إلى جانب عدد من المهندسين بمختلف التخصصات.
افتتح الدكتور إبراهيم المدني الندوة مؤكداً أن نصر أكتوبر يمثل مصدر فخر لكل مصري وعربي، واصفا إياه بالعمل البطولي للقوات المسلحة التي ساندها ودعمها الشعب المصري بكافة أطيافه وتخصصاته، مشيرا إلى الدور الحيوي الذي لعبته الفنون والموسيقى في صناعة هذا النصر ورفع الروح المعنوية.
ووجه "المدني" التحية لأبطال النصر ولكل أسرة قدمت شهيدا أو بطلا للوطن، مشيرا إلى الدور الهندسي المحوري في نجاح العبور، مؤكدا أن علاقة وثيقة بين الهندسة المعمارية والموسيقى؛ فإيقاع النغمات يشبه إلى حد كبير تناسق الأعمدة التي يصممها المعماريون في أعمالهم الهندسية.
وفي محاضرتها تناولت الاستاذة الدكتورة عفاف طلبة، صناع الذاكرة الوطنية، مستشهدة بعبقرية الموسيقار عمار الشريعي في وضع الموسيقى التصويرية لدراما الجاسوسية، مشيرة إلى أن نصر أكتوبر لم يقتصر على المواجهة العسكرية فحسب، بل كان انتصارا شاملًا على كافة الجبهات الميدانية والمخابراتية، مشيدة بدور المخابرات المصرية في تنفيذ أضخم عملية خداع استراتيجي أربكت أقوى أجهزة الاستخبارات العالمية قبل عبور السادس من أكتوبر 1973.
واستعرضت "طلبة" عملين دراميين لـ " عمار الشريعي" هما مسلسلا "دموع في عيون وقحة" انتاج عام 1980 و"رأفت الهجان" انتاج عام 1988، مشيرة إلى أن عبقرية "الشريعي" تجسدت في تحويل الموسيقى التصويرية إلى شخصية درامية قائمة بذاتها، حيث اعتمد في "رأفت الهجان" على اللحن الدال كتيمة تعبر عن البطل وتشرك المشاهد في وجدانه، بينما نجح في "دموع في عيون وقحة" في تجسيد أجواء الغموض والعمل المخابراتي الخالص، مما فتح للمسلسلين نافذة انتشار واسعة في العالم العربي

وفي محاضرته عن "موسيقى أفلام انتصارات أكتوبر بين الإبداع الفني والتوثيق"، تتبع الدكتور إيهاب صبري نشأة المدرسة الأوركسترالية في مصر منذ ثلاثينيات القرن الماضي ومراحل تطورها، كما طرح سؤالين محوريين حول مدى نجاح السينما المصرية في توثيق ملحمة العبور، وهل يواكب عدد الأفلام المنتجة حجم هذا الحدث التاريخي.
صبري: الموسيقى تُعد بمثابة العمارة البنائية للفيلم
وأكد "صبري" أن الموسيقى تُعد بمثابة العمارة البنائية للفيلم، مستعرضًا محطات سينمائية بارزة من "الرصاصة لا تزال في جيبي" وحتى فيلم "الممر"، مرورا بـ "أبناء الصمت"، "بدور"، "الوفاء العظيم"، "العمر لحظة"، "حكايات الغريب"، "الطريق إلى إيلات"، و"حائط البطولات"، مشيدا ببصمات كبار الموسيقيين مثل عمر خورشيد في فيلم "الرصاصة لا تزال في جيبي"، و فؤاد الظاهري و حلمي أمين في فيلم " بدور" وياسر عبد الرحمن في فيلم "أيام السادات".
وتحت عنوان نبض الشارع والوطن والأغنية المصرية في حرب أكتوبر، استعرض الدكتور عبد المنعم حليل الروح الوطنية التي سادت المجتمع، مشيرا بشهادة شخصية إلى أنه رغم استشهاد شقيقه وابن خاله في المعركة، إلا أن مشاعر الفخر بالنصر طغت على ألم الفقد لدى أسرته ولدى كافة العائلات المصرية.

وأوضح حليل، أن الإعداد للنصر بدأ فور نكسة 1967 بجهود قامات مثل عبد الحليم حافظ بأغنية "عدى النهار" من كلمات عبد الرحمن الأبنودي، وأم كلثوم التي كرست مجهودها لدعم المجهود الحربي دون مقابل، مؤكدا أن الأغنية المصرية واكبت كافة لحظات الحرب بدءا من "بسم الله ..الله أكبر"، و"حلوة بلادي السمرا"، و"أم البطل"، وصولا إلى "عاش اللي قال"، مشيدا بالدور الاستثنائي للموسيقار بليغ حمدي الذي صاغ ألحان 22 أغنية وطنية من أصل 55 أغنية أُنتجت عن الحرب.
تخلل الندوة فقرة غنائية قدمت خلالها الطفلة مريم أغنية "متقلش إيه اديتنا مصر" وسط تفاعل كبير من الحضور، وفي ختام الفعالية، قام الدكتور إبراهيم المدني بتكريم المحاضرين الثلاثة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







