أزمة صفقات التسليح في إسرائيل
هآرتس: سموتريتش متهم بتعطيل القدرات الاستراتيجية لجيش الاحتلال
تشهد الدوائر السياسية والعسكرية في إسرائيل تصعيدا حادا وغير مسبوق على خلفية أزمة مالية وعسكرية عميقة بين وزارة المالية، التي يقودها الوزير اليمينية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والمؤسسة العسكرية، وفي تقرير استقصائي بارز نشرته صحيفة "هآرتس"، تم توجيه اتهامات مباشرة للحكومة بتعطيل صفقات تسليح كبرى واستراتيجية لدوافع سياسية وحزبية ضيقة، الأمر الذي يعرض الأمن القومي الإسرائيلي لمخاطر جسيمة في مرحلة حساسة تمر بها المنطقة.
تفاصيل الأزمة والخلافات العميقة
وفقاً للمعلومات التي أوردتها "هآرتس"، تواجه الحكومة الحالية انتقادات لاذعة من قيادات عسكرية رفيعة المستوى وأوساط أمنية واسعة، بسبب عرقلة الموازنات اللازمة لتنفيذ عقود تسليح عاجلة، ومن بينها صفقات لشراء مروحيات عسكرية متطورة وأنظمة دفاعية حديثة وتشير المصادر العسكريةالتي نقلت عنها صحيفة هآرتس إلى أن هذا التعطيل الممنهج لا يقتصر على تأخير المشتريات فحسب، بل يمتد ليشمل إبطاء عملية التحديث الشاملة لترسانة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ويحذر القادة العسكريون من أن هذا البطء الإداري والمالي يضع جيش الاحتلال الإسرائيلي في موقف حرج، محذرين من أنه بات يتأخر تدريجيا عن مواكبة التطورات المتسارعة للقدرات العسكرية لدى جيوش إقليمية مجاورة، مما يضعف من كفاءة الردع الاستراتيجي على المديين القريب والبعيد.
دوافع سياسية ومصالح حزبية
يرى المحللون السياسيون في صحيفة هآرتس أن هذه الخلافات المعقدة ليست سوى انعكاس صارخ لحالة التخبط الإداري وغياب الرؤية الموحدة داخل الحكومة وتؤكد التحليلات أن إصرار وزارة المالية على ربط موازنات الدفاع بأجندات سياسية وحزبية داخلية يعكس تغليب المصالح الضيقة لشركاء الائتلاف الحاكم على الاعتبارات الاستراتيجية العليا وأمن الدولة.
وترى هآرتس أن هذا التصعيد يأتي في وقت تمر فيه المنطقة بأوضاع إقليمية ملتهبة وغير مستقرة، ما يثير قلقا بالغا في أوساط الخبراء الاستراتيجيين الذين يشددون على أن أي مساس بجاهزية جيش الاحتلال الإسرائيلي اللوجستية والتسليح يمثل تهديد مباشر لاستقرار البلاد وقدرتها على مواجهة التحديات المتعددة الجبهات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
