رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإفتاء تستطلع هلال جمادى الأولى 1448 هجريًا اليوم

هلال شهر جمادى الأولى
هلال شهر جمادى الأولى لعام 1448

تستعد دار الإفتاء المصرية لاستطلاع هلال شهر جمادى الأولى لعام 1448 هجريًا، عقب غروب شمس اليوم الأحد الموافق 11 أكتوبر 2026، لتحديد موعد بداية الشهر الهجري الجديد وفق الرؤية الشرعية للهلال، وذلك بعد التأكد من نتائج الرؤية وإعلان ما تسفر عنه من خلال القنوات الرسمية للدار.

ويأتي استطلاع هلال جمادى الأولى في إطار المنهج الذي تتبعه دار الإفتاء المصرية لتحديد بدايات الشهور الهجرية، بالاعتماد على الرؤية الشرعية للهلال وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن تحديد مواعيد الشهور القمرية والمناسبات الدينية المرتبطة بها.

لماذا سُمي شهر جمادى الأولى بهذا الاسم؟

يأتي شهر جمادى الأولى في المرتبة الخامسة بين شهور السنة الهجرية، ويرتبط اسمه، وفقًا لما تذكره الروايات التاريخية، بالظروف المناخية التي صاحبت تسميته، إذ ارتبط شهر جمادى الأولى وشهر جمادى الآخرة بشدة البرد وتجمد المياه خلال فصل الشتاء.

وتشير الروايات إلى أن تسمية الشهرين تعود إلى فترة قديمة من تاريخ العرب، حين كان البرد القارس يؤدي إلى تجمد المياه، فأُطلق عليهما اسم «جمادى» تعبيرًا عن هذه الظاهرة المناخية.

وتُذكر في بعض المصادر التاريخية روايات تربط هذه التسمية بعهد كلاب بن مرة، الجد الخامس للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، نحو عام 412 ميلاديًا، مع الإشارة إلى أن دلالة الاسم ارتبطت بطبيعة المناخ السائد آنذاك.

كما ارتبطت تسمية الشهرين بفصل الشتاء في الذاكرة العربية القديمة، إذ كانت أسماء الشهور تعكس في بعض الحالات الظروف المناخية أو الأحداث التي صاحبتها وقت وضعها، حتى إن بعض العرب أطلقوا اسم جمادى على فصل الشتاء في سياقات تاريخية.

التقويم الهجري وأهمية الأشهر القمرية

يعتمد التقويم الهجري على دورة القمر في تحديد بدايات الشهور ونهاياتها، ويستخدمه المسلمون في تحديد المناسبات الدينية والعبادات المرتبطة بالأشهر القمرية، مثل شهر رمضان وموسم الحج والأعياد الإسلامية.

ويرتبط اعتماد التأريخ الهجري بالخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي أقر نظامًا للتأريخ جعل هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مرجعًا لبداية السنوات الهجرية، مع استمرار استخدام الأشهر القمرية المعروفة لدى العرب.

وتُعد معرفة بدايات الشهور الهجرية أمرًا مهمًا للمسلمين، نظرًا لارتباط عدد من الأحكام الشرعية برؤية الهلال، ولذلك تتولى الجهات المختصة، ومنها دار الإفتاء المصرية، متابعة الرؤية والإعلان عن ثبوت دخول الشهر وفق الإجراءات المعتمدة.

كم عدد شهور السنة الهجرية؟

تتكون السنة الهجرية من 12 شهرًا قمريًا، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى في سورة التوبة:

﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: 36].

وتتمثل شهور السنة الهجرية في: المحرم، وصفر، وربيع الأول، وربيع الآخر، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة.

وتختلف مدة الشهر الهجري بين 29 و30 يومًا، بحسب دورة القمر وثبوت رؤية الهلال، وهو ما يجعل تحديد بداية كل شهر مرتبطًا بالرؤية الشرعية أو بالضوابط الحسابية والفلكية المعتمدة لدى الجهات المختصة.

ما الأشهر الحرم في الإسلام؟

تضم السنة الهجرية أربعة أشهر حرم، هي المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة، وقد خصها الله تعالى بمكانة عظيمة، وجاء ذكرها في قوله سبحانه: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: 36].

وتحظى هذه الأشهر بمكانة خاصة في الإسلام، ويحرص المسلمون على اغتنامها في الطاعات والأعمال الصالحة، مع الالتزام بتعاليم الدين والابتعاد عن الظلم والمعاصي.

وبينما تستعد دار الإفتاء المصرية لإعلان نتيجة استطلاع هلال جمادى الأولى 1448 هجريًا، يترقب المتابعون البيان الرسمي الذي يحدد موعد بداية الشهر الجديد، وفقًا لما تسفر عنه الرؤية الشرعية للهلال.