أبو كيلة في اليوم العالمي للصحة النفسية: الاستماع للطلاب بداية الدعم الحقيقي وصناعة التغيير
أكدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أهمية الاهتمام بالصحة النفسية للطلاب، والاستماع إلى مشاعرهم وتجاربهم، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتقديم الدعم النفسي الفعال وبناء الثقة وتعزيز قدرتهم على التعلم والإبداع.
جاء ذلك في إطار احتفال مديرية التربية والتعليم بالقاهرة باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق 10 أكتوبر من كل عام، تحت شعار «التجارب المعاشة مسموعة: أصوات حقيقية، تغيير حقيقي»، والذي يسلط الضوء على أهمية الاستماع إلى أصحاب التجارب النفسية واحترام أصواتهم والاستفادة من خبراتهم في تطوير أساليب الدعم.
الصحة النفسية ضرورة أساسية لبناء الإنسان
وأكدت همت أبو كيلة أن الصحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة أساسية لتحقيق التوازن والاستقرار وبناء الإنسان، مشيرة إلى أن الاستماع باهتمام إلى الطلاب وفهم مشاعرهم واحترام تجاربهم يمثل بداية حقيقية لأي دعم نفسي فعال، وخطوة مهمة نحو إحداث تغيير إيجابي ومستدام في حياتهم.
وأوضحت أن دور المدرسة لا يقتصر على تقديم المعرفة وتنمية المهارات الأكاديمية، بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب نفسيًا واجتماعيًا، وتوفير بيئة تعليمية آمنة تشجعه على التعبير عن أفكاره ومشاعره، وتعزز ثقته بنفسه، وتمنحه القدرة على طلب المساعدة دون خوف أو تردد.
دور المعلمين والأخصائيين في دعم الطلاب
وشددت مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة على أهمية مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وفهم تجاربهم واحتياجاتهم النفسية، مؤكدة ضرورة قيام المعلمين برصد التغيرات السلوكية والانفعالية التي قد تطرأ عليهم، والتعامل معها بوعي وحكمة، بالتعاون مع الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، بما يسهم في اكتشاف التحديات التي يواجهونها وتقديم الدعم المناسب.
ووجهت بأهمية تفعيل دور التوجيه والإرشاد النفسي داخل المدارس، وتنظيم فعاليات توعوية متنوعة تشمل الإذاعة المدرسية والندوات وورش العمل والأنشطة التفاعلية، لنشر الوعي بالصحة النفسية وتشجيع الطلاب على التعبير عن مشاعرهم وتجاربهم بصورة إيجابية، وتنمية مهارات التواصل والتعاطف واحترام الآخرين.
شراكة بين المدرسة والأسرة لتعزيز الصحة النفسية
وأكدت أبو كيلة أهمية تعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة، باعتباره ركيزة أساسية لدعم الصحة النفسية للأبناء، من خلال الحوار المستمر والإنصات الجيد وتفهم التغيرات التي يمر بها الطلاب، والابتعاد عن التقليل من مشاعرهم أو الاستهانة بالتحديات التي تواجههم، مع الاستعانة بالمتخصصين عند الحاجة.
وأضافت أن نشر الوعي بالصحة النفسية يتطلب تكاتف جميع عناصر المنظومة التعليمية، وترسيخ ثقافة تقوم على الاحترام المتبادل وتقبل الاختلاف ومساندة الطلاب الذين يواجهون ضغوطًا أو تحديات نفسية، بما ينعكس إيجابيًا على استقرارهم وانتظامهم الدراسي وقدرتهم على التعلم والإبداع والمشاركة الفعالة.
واختتمت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة رسالتها بالتأكيد على أن الاستماع إلى الطلاب ليس نهاية الحوار، بل بدايته، وأن منحهم مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرهم واحترام تجاربهم والتعامل مع احتياجاتهم بوعي ومسؤولية يمثل الطريق نحو التغيير الحقيقي، مشددة على أن المدرسة الناجحة ليست فقط التي تقدم المعرفة، بل التي يشعر فيها كل طالب بأنه مسموع ومفهوم ويحظى بالاهتمام والرعاية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


