سياسي: الارتقاء بالعلاقات المصرية الماليزية يعزز التعاون الاقتصادي والقوة الناعمة
قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، إن الارتقاء بالعلاقات بين مصر وماليزيا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل خطوة بالغة الأهمية لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود في مواجهة التحديات والأزمات العالمية الراهنة.
وأضاف تركي في تصريحه لـ"الوفد"، أن التنسيق الوثيق بين "القوى الوسطى" باعتبارها قوى إقليمية كبرى تمتلك مقدرات وثروات وتجارب تنموية بارزة، تسهم في بناء أساس صلب داخل المنظومة الدولية، ويوفر بدائل وخيارات أوسع تعزز استقلالية القرار السياسي.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى إدراك القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأهمية التشبيك والتقارب مع الدول الآسيوية الرائدة في التجارب التنموية، مثل: ماليزيا وكوريا الجنوبية وإندونيسيا، لتبادل الخبرات وتحقيق المنافع المتبادلة.
كما لفت إلى أن حجم التبادل التجاري الذي وصل لحوالي 712 مليون دولار في عام 2025 لا يزال متواضعًا مقارنة بالإمكانات والفرص الاستثمارية الواعدة لدى الجانبين.
وأكد أن مصر تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار وبوابة استراتيجية للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية عبر موقعها المتميز وقناة السويس ومناطق التجارة الحرة، في حين تحظى ماليزيا بموقع استراتيجي ونهضة صناعية متقدمة، ما يمهد لتعاون نوعي في قطاعات متعددة تشمل بناء السفن، وصناعة السيارات، وزيت الزيتون، فضلًا عن مجالات التجارة والدفاع والأمن والتعليم.
ولفت تركي، إلى أهمية انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين لمتابعة تنفيذ مذكرات التفاهم وإزالة المعوقات، مشددًا على عمق الروابط التاريخية الممتدة لأكثر من 60 عامًا، ومؤكدًا أن الأزهر الشريف يمثل جسرًا حيويًا للتواصل الشعبي وقبلة رئيسية للطلاب الماليزيين الراغبين في نيل الدراسات العليا.
واختتم مؤكدًا أن القاهرة تنتهج سياسة "الاتزان الاستراتيجي" القائمة على إيجابية التحرك الدبلوماسي وتعدد الدوائر، مستندة إلى ثوابت حسن الجوار، ودعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، وخفض التصعيد، وتأمين الممرات الملاحية والتجارة الدولية، فضلًا عن ارتكازها على قوة مصر الناعمة وإرثها التاريخي والحضاري الأقدم والأعظم في العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



