3 ثغرات فى الزمالك..كيف يحسم الأهلى ديربى القاهرة؟
تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية إلى استاد القاهرة الدولي غدا الأحد حيث تتجدد المواجهة المرتقبة بين الأهلي والزمالك في قمة الجولة السادسة من الدوري الممتاز في مباراة تحمل أهمية كبيرة للفريقين في ظل اشتعال المنافسة على صدارة جدول الترتيب ورغبة كل طرف في حسم الديربي لصالحه.
وتزداد سخونة القمة في ظل تقارب النقاط بين الغريمين إذ يتصدر بيراميدز جدول ترتيب الدوري برصيد 15 نقطة بينما يحتل الزمالك المركز الثاني برصيد 13 نقطة جمعها من 4 انتصارات وتعادل متقدما على الأهلي الذي يمتلك الرصيد نفسه لكنه يتأخر بفارق الأهداف.
ورغم البداية الدفاعية القوية للزمالك الذي لم تستقبل شباكه سوى هدف واحد في الدوري هذا الموسم فإن الأرقام لا تعكس الصورة كاملة إذ لعب تألق حارس المرمى المهدي سليمان دورا مهما في الحفاظ على صلابة الفريق الأبيض بفضل تصدياته الحاسمة في عدد من المواقف الصعبة.
وفي المقابل يمتلك الأهلي مجموعة من الأسلحة الهجومية القادرة على إرباك دفاع الزمالك واستغلال نقاط ضعفه خاصة مع وجود لاعبين يجيدون التحرك في المساحات الضيقة والضغط على المنافس وصناعة الخطورة في التحولات الهجومية وفي مقدمتهم حسين الشحات وأشرف بن شرقي.
وقبل انطلاق قمة الأهلي والزمالك تبرز ثلاث مفاتيح فنية قد تمنح الفريق الأحمر فرصة استغلال الثغرات الدفاعية للفريق الأبيض بداية من الضغط العالي مرورا بالمساحات خلف الظهير الأيسر وصولا إلى التسديدات من خارج منطقة الجزاء.
الضغط العالي.. كيف يستغل الأهلي أخطاء الزمالك في بناء اللعب؟
يمثل الضغط العالي أحد أبرز الأسلحة التي يمكن أن يعتمد عليها الأهلي في مواجهة الزمالك خاصة أن الفريق الأبيض واجه صعوبات خلال الموسم الحالي في الخروج بالكرة من المناطق الدفاعية تحت ضغط المنافسين.
وظهرت هذه المشكلة في أكثر من مباراة عندما تعرض لاعبو الزمالك لضغط مكثف خلال بناء الهجمات من الخلف وهو ما تسبب في ارتكاب أخطاء منحت المنافسين فرصا لاستعادة الكرة في مناطق خطرة بدلا من السماح للفريق الأبيض بالتقدم المنظم نحو مرمى الخصم.
وتمنح هذه الثغرة الأهلي فرصة للضغط على مدافعي الزمالك ولاعبي خط الوسط منذ بداية الهجمة مع العمل على إغلاق زوايا التمرير وتقليص المساحات المتاحة أمام حامل الكرة بما يرفع احتمالات إجبار المنافس على فقدان الاستحواذ بالقرب من منطقة الجزاء.
وتدعم المواجهات السابقة بين الفريقين هذا السيناريو إذ جاء الهدف الثاني الذي سجله حسين الشحات في اخر لقاء بين الأهلي والزمالك بعد ضغط هجومي متقدم في مشهد يعكس قدرة الفريق الأحمر على تحويل الضغط الى فرصة مباشرة للتسجيل.
كما أظهر الهدف الأول للأهلي في مباراته الأخيرة بكأس عاصمة مصر التي انتهت بفوزه بثلاثية نظيفة فاعلية الضغط العكسي بعدما أسفر عن خطأ من حسام عبد المجيد استغله أشرف بن شرقي لتسجيل الهدف.
وبالتالي لن يقتصر دور الضغط العالي على تعطيل بناء اللعب لدى الزمالك بل قد يتحول إلى سلاح هجومي مباشر يمنح الأهلي فرصا لاستعادة الكرة في مناطق متقدمة ومباغتة دفاع الفريق الأبيض قبل استعادة تمركزه.
المساحة خلف بنتايك.. ثغرة دفاعية قد يستغلها الأهلي مجددا
تعد المساحة الواقعة بين الظهير الأيسر وقلب الدفاع الأيسر إحدى أبرز النقاط التي يمكن أن يستهدفها الأهلي في القمة خاصة أن هذه المشكلة ظهرت في الزمالك خلال الموسم الماضي واستمرت اثارها رغم تغير بعض الأسماء في الخط الخلفي.
ففي الموسم الماضي ظهرت المساحة بين محمود بنتايك وحسام عبد المجيد بينما استمرت المشكلة خلال الموسم الحالي مع وجود بنتايك إلى جوار الونش وهو ما قد يمنح الأهلي فرصة لتكرار استغلال هذه المنطقة إذا أحسن لاعبوه التحرك والتوقيت.
وتظهر الثغرة بصورة أكبر عندما يتقدم الظهير الأيسر للمساندة الهجومية دون وجود تغطية دفاعية مناسبة خلفه بالتزامن مع تأخر الجناح الأيسر في العودة لمساندة الخط الخلفي وفي هذه الحالة يجد قلب الدفاع نفسه أمام مساحة واسعة يصعب التعامل معها خصوصا عند التحولات السريعة وتغيير اتجاه اللعب.
وسبق للأهلي أن استغل هذه المساحة في الموسم الماضي عندما سجل حسين الشحات هدف التعادل خلال مباراة الدور الأول التي نجح خلالها الفريق الأحمر في تحويل تأخره إلى فوز بنتيجة 2-1
ويمنح هذا السيناريو الجهاز الفني للأهلي مؤشرا مهما بشأن المناطق التي يمكن استهدافها مجددا سواء من خلال تحركات حسين الشحات أو انطلاقات لاعبي الوسط والهجوم من العمق إلى المساحة خلف بنتايك.
ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الثغرة يحتاج الأهلي إلى التحرك السريع فور استعادة الكرة وإرسال تمريرات مباشرة إلى المساحة بين الظهير وقلب الدفاع قبل أن يتمكن الزمالك من إعادة تنظيم خطوطه الدفاعية وإغلاق الممرات المؤدية إلى مرماه.
التسديدات البعيدة.. سلاح إضافي للأهلي لفك دفاع الزمالك
تمثل التسديدات من خارج منطقة الجزاء خيارا هجوميا مهما أمام الأهلي في ديربي القاهرة خاصة إذا نجح الزمالك في إغلاق المساحات داخل منطقة الجزاء والحد من الاختراقات عبر العمق.
وتشير الأرقام الواردة في بيانات الموسم الحالي إلى تصدر الأهلي وطلائع الجيش قائمة أكثر فرق الدوري تسجيلا للأهداف من خارج منطقة الجزاء برصيد 3 أهداف لكل فريق وهو ما يعكس امتلاك الفريق الأحمر أحد الحلول الهجومية القادرة على تهديد مرمى المنافس من مسافات بعيدة.
ولا تعتمد خطورة الأهلي في هذا الجانب على لاعب واحد بل يمتلك الفريق مجموعة من العناصر القادرة على التسديد من خارج المنطقة من بينهم أحمد سيد زيزو ومحمد مجدي أفشة وإمام عاشور وعمر الساعي بما يمنح الجهاز الفني خيارات متنوعة عند مواجهة التكتلات الدفاعية.
كما قدم حسين الشحات نموذجا حديثا لهذه الخطورة بعدما سجل هدفا من خارج منطقة الجزاء أمام أبو قير للأسمدة بينما أظهر مروان عطية قدرته على تهديد المرمى من المسافات البعيدة بعدما سجل أمام إنبي في الجولة الأولى إلى جانب هدفه في شباك بنين مع منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا الأخيرة.
وقد تصبح التسديدات البعيدة حلا فعالا للأهلي إذا اعتمد الزمالك على التراجع الدفاعي وإغلاق المساحات أمام المهاجمين إذ إن تكرار المحاولات من خارج المنطقة سيجبر مدافعي الفريق الأبيض على التقدم والضغط على حامل الكرة وهو ما قد يخلق مساحات إضافية يمكن استغلالها في الاختراق وصناعة الفرص داخل منطقة الجزاء.
كما تمنح هذه المحاولات الأهلي فرصة لمباغتة دفاع الزمالك خاصة إذا جاءت التسديدات بعد تحركات سريعة وتبادل للكرة على حدود المنطقة بما يصعب مهمة المدافعين في تحديد مصدر الخطورة والتعامل معه.
كيف يستطيع الأهلي استغلال نقاط ضعف الزمالك في القمة؟
تتوقف قدرة الأهلي على استغلال الثغرات الدفاعية للزمالك في القمة المرتقبة على تنفيذ مجموعة من التفاصيل الفنية بدقة وفي مقدمتها الضغط في التوقيت المناسب والتحرك السريع عند افتكاك الكرة واستهداف المساحات خلف الظهير الأيسر إلى جانب الاستفادة من التسديدات البعيدة عندما تتراجع المساحات داخل منطقة الجزاء.
ورغم الصلابة الدفاعية التي أظهرها الزمالك في بداية الموسم فإن مواجهة الأهلي تمثل اختبارا مختلفا في ظل امتلاك الفريق الأحمر عناصر هجومية قادرة على استغلال الأخطاء الفردية والتحولات السريعة.
وبين رغبة الزمالك في الحفاظ على قوته الدفاعية وطموح الأهلي في فرض أسلوبه الهجومي قد تلعب هذه التفاصيل دورا حاسمًا في تحديد ملامح القمة التي لا تتوقف أهميتها عند حصد النقاط الثلاث بل تمتد إلى سباق المنافسة على صدارة الدوري الممتاز.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





