سياسي: الجولة الآسيوية للرئيس السيسي تبني دوائر استراتيجية جديدة لمصر شرقا
قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي وزيارته إلى ماليزيا تعكسان تطبيقًا عمليًا لاستراتيجية مصر في "الاستدارة شرقًا" والانفتاح على دوائر جديدة وواعدة في السياسة الخارجية بجانب الدائرتين الأوروبية وشرق المتوسط.
وأضاف فهمي في تصريحه لـ"الوفد"، أن الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها الرئيس السيسي تعكس ثقل ومصداقية التحركات المصرية وحضورها الإقليمي والدولي المؤثر.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات مع دول الشرق تشهد اليوم ما يمكن وصفه بـ "الإحياء الثاني للعلاقات"، حيث تم البناء على الروابط التاريخية الممتدة منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتطويرها بفضل الدبلوماسية الرئاسية لتنطلق نحو شراكات عصرية.
وأوضح أن التعاون لم يعد مقتصرًا على الأطر التقليدية التي ترعاها مجالس الأعمال واللجان المشتركة، بل امتد إلى مجالات نوعية حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي، ريادة الأعمال، والتنمية المستدامة، والاستفادة من خبرات دول رابطة "الآسيان" عمومًا .
ولفت إلى أن رؤوس الأموال الآسيوية تبحث عن بيئات آمنة ومستقرة سياسيًا للاستثمار، وهو ما توفره مصر بنجاح من خلال حوافز استثمارية واعدة وتسهيلات مباشرة تحظى برعاية رئاسية، مؤكدًا أن مصر تعد المدخل والنافذة الرئيسية لهذه الدول للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية.
شدد فهمي، على أن التحرك نحو آسيا يعزز حشد الدعم والتأييد للمواقف العربية، وعلى رأسها حقوق الشعب الفلسطيني ودعم الأشقاء في قطاع غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله، مشيرًا إلى أن هذه الدول لا يربطنا بها أي ميراث عدائي، وتثمن مساعي القيادة المصرية في خفض التوتر بالمنطقة .
وأكد أستاذ العلوم السياسية، حرص دول آسيا على الاستئناس بالرؤية المصرية والاستفادة من خبرات القاهرة في مكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود، معتبرًا أن هذا التقارب يعزز مصالح مصر الوطنية بالتزامن مع التحولات العالمية الراهنة نحو نظام دولي متعدد الأقطاب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



