رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شراكة مصر وكوريا الجنوبية.. فرص لتوطين صناعة السيارات والطاقة المتجددة وزيادة السياحة

مصر وكوريا
مصر وكوريا

أكد الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن العلاقات المصرية الكورية الجنوبية شهدت تطورًا ملحوظًا بعد رفع مستوى التعاون إلى شراكة استراتيجية تشمل قطاعات متنوعة، من بينها التجارة والتعليم والصناعة والطاقة النظيفة والتعاون العسكري، مشددًا على أهمية الانتقال من توقيع الاتفاقيات إلى تنفيذ مشروعات فعلية تحقق عوائد اقتصادية للبلدين.

وأضاف غباشي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين ببرنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة «صدى البلد»، أن توقيع 12 مذكرة تفاهم بين مصر وكوريا الجنوبية يمثل خطوة مهمة نحو توسيع التعاون المشترك، إلا أن الاستفادة من هذه الاتفاقيات تتطلب توافر الإرادة السياسية لدى الجانبين، ووضع آليات تنفيذ واضحة تضمن تحويل التفاهمات إلى مشروعات قائمة.

12 مذكرة تفاهم تحتاج إلى خطوات تنفيذية

وأوضح الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية أن نجاح الاتفاقيات الموقعة يرتبط بترجمتها إلى خطابات نوايا واتفاقات تنفيذية محددة، تتضمن تخصيص الأراضي اللازمة للمشروعات، وتوفير التمويل، وتحديد أدوار الشركات المصرية والكورية المشاركة في تنفيذها.

وأشار إلى أن الانتقال إلى مرحلة التنفيذ من شأنه تعزيز فرص التعاون الاقتصادي، وتوفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الكورية في السوق المصرية، بما يساعد على الاستفادة من الخبرات الصناعية والتكنولوجية التي تمتلكها كوريا الجنوبية.

وشدد على أن الاتفاقيات لا تحقق أهدافها بمجرد توقيعها، بل تحتاج إلى متابعة مستمرة وخطط زمنية واضحة، لضمان تحويلها إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

توطين الصناعات الكورية داخل مصر

ولفت غباشي إلى أن كوريا الجنوبية تمتلك خبرات متقدمة في عدد من القطاعات الصناعية، أبرزها الصناعات الكهربائية والسيارات والطاقة المتجددة وبناء السفن، مؤكدًا أن هذه المجالات توفر فرصًا مهمة لتوطين الصناعات داخل مصر بدلًا من الاعتماد على استيراد المنتجات النهائية.

وأوضح أن جذب الاستثمارات الكورية في هذه القطاعات يمكن أن يسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية المحلية، فضلًا عن دعم الصناعات المرتبطة بها وفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية.

وأضاف أن الاستفادة من الخبرات الكورية تتطلب بناء شراكات مباشرة بين الشركات في البلدين، بما يسمح بتبادل المعرفة وتطوير خطوط الإنتاج وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

مصر بوابة للتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية

وأشار الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة مهمة أمام الشركات الكورية الراغبة في التوسع بالأسواق الإقليمية، إذ يمكن الاستفادة من السوق المصرية بوصفها نقطة انطلاق للتصدير إلى الدول الأفريقية والعربية.

وأكد أن توطين الصناعات الكورية في مصر لا يقتصر أثره في تلبية احتياجات السوق المحلية، بل يمكن أن يدعم زيادة الصادرات ويفتح فرصًا أمام المنتجات المصنعة محليًا للوصول إلى أسواق جديدة.

فرص عمل وتعزيز التعاون التجاري

وأوضح غباشي أن مجالات التعاون بين البلدين تتجاوز إقامة المصانع والمشروعات الاستثمارية، لتشمل أيضًا تعزيز التبادل التجاري وخفض الرسوم الجمركية وفقًا للاتفاقات المنظمة، إلى جانب توسيع وجود الشركات الكورية في مصر.

وأشار إلى أن تنفيذ مشروعات جديدة في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا يمكن أن يوفر فرص عمل، ويسهم في تنشيط الاقتصاد، فضلًا عن دعم التعاون بين المؤسسات والشركات في البلدين.

السياحة الكورية فرصة تحتاج إلى استثمار

وفيما يتعلق بالتعاون السياحي، لفت غباشي إلى أن السوق الكورية الجنوبية تمثل فرصة يمكن لمصر العمل على الاستفادة منها بصورة أكبر، مشيرًا إلى أن كوريا الجنوبية لديها نحو 29 مليون سائح حول العالم، بينما تستقبل مصر أعدادًا محدودة منهم مقارنة بالإمكانات السياحية التي تتمتع بها.

وأوضح أن تعزيز حركة السياحة بين البلدين يتطلب تكثيف الترويج للمقاصد المصرية، وتطوير برامج سياحية تناسب اهتمامات السائح الكوري، إلى جانب دعم التعاون بين شركات السياحة والطيران في الجانبين.

واختتم غباشي حديثه بالتأكيد أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية تتيح فرصًا واسعة في الاستثمار والصناعة والتجارة والسياحة، لكن تحقيق أقصى استفادة منها يظل مرتبطًا بسرعة تنفيذ الاتفاقيات وتحويلها إلى مشروعات ملموسة ذات مردود اقتصادي مباشر.