يوم الجمعة.. 15 حديثًا نبويًا عن الصلاة على النبي وساعة إجابة الدعاء
أحاديث يوم الجمعة، يحمل هذا اليوم المبارك من فضائل عظيمة وأجور مضاعفة على الطاعات والعبادات، فقد خصه الله سبحانه وتعالى بمكانة رفيعة بين أيام الأسبوع، وجعله يومًا لاجتماع المسلمين لأداء صلاة الجمعة والاستماع إلى الخطبة والإكثار من ذكر الله تعالى.
ووردت في السنة النبوية الشريفة أحاديث كثيرة توضح فضل يوم الجمعة، وتحث على الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والاغتسال والتبكير إلى الصلاة، وتحري ساعة إجابة الدعاء، فضلًا عن الأحاديث الواردة في فضل قراءة سورة الكهف.
أحاديث عن يوم الجمعة وفضله في السنة النبوية
جاءت أحاديث نبوية صحيحة تبين فضل يوم الجمعة ومكانته، وتوضح ما اختصه الله به من أحداث وعبادات، ومن أبرزها:
الحديث الأول: خير يوم طلعت عليه الشمس
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ».
رواه مسلم في صحيحه، وهو من الأحاديث التي تؤكد المكانة الخاصة لهذا اليوم في الإسلام.
الحديث الثاني: الجمعة إلى الجمعة كفارة للذنوب
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ».
رواه مسلم في صحيحه، ويبين الحديث فضل المحافظة على الصلوات وأداء صلاة الجمعة، وأنها من أسباب تكفير الذنوب مع اجتناب الكبائر.
الحديث الثالث: في يوم الجمعة ساعة لإجابة الدعاء
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ».
رواه مسلم في صحيحه، وهو دليل على فضل الدعاء يوم الجمعة، وحرص المسلم على اغتنام هذا اليوم في سؤال الله تعالى الخير والمغفرة والرحمة.
الحديث الرابع: يوم الجمعة يوم اجتماع الأمة
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ».
رواه البخاري ومسلم، ويبين الحديث اختصاص الأمة الإسلامية بيوم الجمعة، وأن الله هداها إليه بعد اختلاف الأمم السابقة في اليوم الذي تجتمع فيه للعبادة.
أحاديث عن فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة
حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الإكثار من الصلاة والسلام عليه، ويوم الجمعة من الأيام التي ورد الحث على تخصيصها بمزيد من الصلاة عليه، ومن الأحاديث الواردة في ذلك:
الحديث الخامس: الإكثار من الصلاة على النبي يوم الجمعة
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ».
رواه أبو داود والنسائي، وصححه عدد من أهل العلم، وهو دليل على استحباب الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة.
الحديث السادس: النهي عن أكل الأرض أجساد الأنبياء
ورد في الحديث السابق أن الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كيفية عرض صلاتهم عليه بعد وفاته، فقال: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ».
رواه أبو داود والنسائي، وهو من الأحاديث الواردة في فضل الأنبياء وبيان خصوصيتهم.
ومن الصيغ التي يمكن للمسلم الإكثار منها يوم الجمعة الصلاة الإبراهيمية، فيقول: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».
أحاديث عن فضل الاغتسال والتبكير لصلاة الجمعة
حثت السنة النبوية على الاغتسال يوم الجمعة، والتطيب، وارتداء الثياب النظيفة، والتبكير إلى المسجد، لما في هذه الأعمال من فضل وأجر عظيم.
الحديث السابع: فضل التبكير إلى صلاة الجمعة
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».
رواه البخاري ومسلم، ويبين الحديث تفاوت الأجر بحسب التبكير إلى صلاة الجمعة.
الحديث الثامن: فضل الاغتسال وحسن الاستعداد للصلاة
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى».
رواه البخاري في صحيحه، ويؤكد الحديث أهمية الطهارة وحسن الاستعداد لصلاة الجمعة، وعدم إيذاء المصلين أو تخطي رقابهم، والإنصات إلى الخطبة.
الحديث التاسع: أجر المشي إلى صلاة الجمعة
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ، أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه عدد من أهل العلم، وهو من الأحاديث الواردة في عظيم فضل التبكير والمشي إلى صلاة الجمعة مع الإنصات للخطبة.
الحديث العاشر: فضل الاغتسال يوم الجمعة
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ».
رواه البخاري ومسلم بألفاظ متقاربة، وهو من الأحاديث التي استدل بها العلماء على مشروعية الاغتسال لصلاة الجمعة.
الحديث الحادي عشر: الملائكة تكتب السابقين إلى الجمعة
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْمَلَائِكَةُ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».
رواه البخاري ومسلم، ويبين الحديث فضل المبادرة إلى المسجد قبل خروج الإمام للخطبة.
أحاديث عن فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
يحرص كثير من المسلمين على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، وقد وردت أحاديث في فضل قراءتها، ومن أشهرها:
الحديث الثاني عشر: النور بين الجمعتين
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ».
رواه الحاكم والبيهقي وغيرهما، وصححه عدد من أهل العلم، بينما اختلف أهل الحديث في بعض طرقه؛ ولذلك يُذكر مع مراعاة الخلاف في درجة الرواية.
الحديث الثالث عشر: فضل قراءة سورة الكهف
ورد في حديث آخر: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وقد وردت روايات في فضل سورة الكهف والنور المترتب على قراءتها، وتختلف أحكام أهل الحديث على أسانيدها؛ لذا ينبغي التحقق من درجة الحديث عند الاستشهاد به.
وتضم سورة الكهف قصصًا وعبرًا عظيمة، منها قصة أصحاب الكهف، وقصة صاحب الجنتين، وقصة موسى والخضر، وقصة ذي القرنين، وهي معانٍ تدعو إلى الثبات على الإيمان والتواضع أمام علم الله تعالى والاعتبار بأحوال الدنيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض