رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حقيقة أم وهم؟.. عادل حمودة يكشف أسرار الساعات الأولى لنصر أكتوبر وغفلة المخابرات الإسرائيلية

الكاتب الصحفي عادل
الكاتب الصحفي عادل حمودة

أكد الكاتب الصحفي عادل حمودة، أن انتصار السادس من أكتوبر عام 1973 يظل العلامة الأبرز والأعظم في التاريخ العربي الحديث؛ كونه أطاح بادعاءات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته المستمرة للتقليل من حجم هذا الإنجاز العسكري الذي أربك أعتى أجهزة المخابرات العالمية.

وردًا على الشكوك والمزاعم التي ترددها أجهزة الإعلام الإسرائيلية حول عدم علمهم بالحرب، كشف "حمودة"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية كانت تتلقى بالفعل تقارير ورصدات ميدانية تشير إلى تحركات غير طبيعية على الجبهتين المصرية والسورية، ففي صباح يوم الحرب، وأثناء تواجد الرئيس الراحل أنور السادات في غرفة العمليات ببدورم قصر الطاهرة، تلقت القيادة المصرية تقارير عاجلة من المخابرات الحربية والاستطلاع تؤكد أن الاستخبارات الإسرائيلية والموساد أدركتا وجود مؤشرات تحرك على الجبهة، وكان التخوف الأكبر لدى الرئيس السادات هو إمكانية توجيه ضربة جوية إجهاضية مبكرة.

ولفت إلى أنه في المقابل، خيم على اجتماع رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير مع قيادات الجيش ما أطلق عليه المؤرخون تعبير "وهم اليقين"؛ إذ أعمى الغرور القادة الإسرائيليين ورسخ لديهم قناعة قاطعة بأن العرب جثة هامدة والجيش المصري غير قادر على اتخاذ قرار الحرب وخوض المخاطر، وهو التقدير ذاته الذي أضل المخابرات الأمريكية وأربك وزير خارجيتها هنري كيسنجر لحظة إيقاظه من النوم على نبأ اندلاع القتال.

وأوضح أن تحضيرات النصر شهدت ملحمة شعبية وعسكرية متكاملة؛ تمثلت في التمويه الشامل وإخلاء المستشفيات تحت ذريعة التطهير والتعقيم، وادعاء فساد بعض شحنات القمح لتبرير إدخال كميات إضافية، فضلاً عن تحركات الاستخبارات لتأمين احتياجات المقاتلين من المعدات والمستلزمات في سرية تامة، وصولاً إلى إعلان رحلات الحج للضباط لإكمال شباك الخداع، مؤكدًا أن العبقرية العسكرية المصرية تجلت في التغلب على خط بارليف المنيع ومواسير "النيبالم" عبر فكرة استخدام مضخات المياه لإسقاط الساتر الترابي، والتي جرى استيرادها بتخطيط تمويمي ذكي من أوروبا.

وأشار إلى أن هذه العبقرية أفرزت نتائج غير متوقعة في اليوم الأول للعبور بأقل حجم من الخسائر البشرية والمادية بالنظر لحجم العملية؛ حيث لم تتجاوز الخسائر استشهاد 64 جنديًا، وإصابة 420 آخرين، وتضرر 17 دبابة و26 سيارة فقط، ليتحقق العبور التاريخي الذي صنّفته الكليات والمعاهد العسكرية الدولية كإحدى أعظم خطط الخداع والإدارة العسكرية في التاريخ الحديث.