خبير إيطالي: حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي يشنان "حرباً هجينة" ضد أوروبا
روسيا وأوروبا.. صرح الصحفي الإيطالي توماس فازي، الذي يعمل في وسائل الإعلام الناطقة باللغة الإنجليزية ويكتب في منشورات دولية حول القضايا الأوروبية، بأن روسيا ليست هي من تشن ما يسمى بالحرب الهجينة ضد أوروبا، بل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي من يقوم بذلك، لترهيب مواطنيهم بتهديد غير موجود.. وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الروسية “تاس”.
وفي أحدث مقال لفازي بعنوان "سردية 'الحرب الهجينة الروسية': استراتيجية جديدة للتوتر من قبل الناتو؟" المنشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “X”، قام الصحفي بتحليل جميع الحوادث الأخيرة التي تم تقديمها في وسائل الإعلام الدولية على أنها أعمال من هذه الحرب بالذات.. من التخريب في قاع بحر البلطيق إلى تحطم واكتشاف طائرات بدون طيار في مختلف الدول الأوروبية.
وكتب الصحفي الإيطالي: "في نهاية المطاف، لا يمكن أن يؤدي التدقيق الجاد في رواية "الحرب الهجينة الروسية" إلا إلى استنتاج واحد مقلق. إن "حرباً هجينة" تُشن بالفعل ضد أوروبا، ولكنها تُشن من قبل مؤسسة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي نفسها، ضد شعبها".
تعرض الأوروبيون لحملة نفسية مُستهدفة
وأشار إلى أن الأوروبيين يتعرضون لحملة نفسية مُستهدفة تهدف إلى إيهامهم بأن أوروبا تتعرض لهجوم من روسيا، وأن هذه الهجمات الهجينة ما هي إلا مقدمة لعمل عسكري وشيك، مضيفًا: "يتعرض الأوروبيون لحملة متواصلة من الحرب المعرفية أو النفسية تهدف إلى غرس قناعة لديهم بأن أوروبا تتعرض لهجوم من روسيا، وأن هذه الهجمات الهجينة ما هي إلا مقدمة لأعمال عدائية تقليدية - وهو ادعاء يفتقر، في مجمله، إلى أي دليل يُذكر.. وفي الواقع، تشير السجلات إلى حملة مُتعمدة لتضخيم التهديدات، حيث تواطأت الحكومات ووسائل الإعلام ومراكز الأبحاث الممولة من وزارة الدفاع لبث شعور دائم بالخوف لدى السكان، من خلال تغطية إعلامية مُستمرة لـ"حوادث" و"هجمات" و"عمليات تخريب" و"حملات" لا وجود لها في معظم الحالات".
وبحسب ما نقلته تاس، فقد شدد الصحفي الإيطالي على أهمية دراسة المصالح العقلانية أو الاستراتيجية التي قد تدفع روسيا لشن هجوم على أوروبا، إذ قد يتطور الأمر بسهولة إلى حرب واسعة النطاق مع حلف الناتو، مشيرًا إلى أن موسكو امتنعت حتى الآن عن الرد على تحركات كييف على أراضيها، والتي يدعمها الحلف وتشمل هجمات على المدنيين.
علاوة على ذلك، أكد فازي أن تقييمات الناتو نفسها متناقضة للغاية، ومع ذلك يتم التقليل من شأن التقييمات الأكثر حذرًا في كثير من الأحيان، مما يسمح للسيناريوهات التخمينية التي لا أساس لها بأن تأخذ الأولوية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







