اليوم عمومية «الأطباء» تضع قواعد جديدة للظهور الإعلامى
تناقش الجمعية العمومية لنقابة أطباء مصر، فى اجتماعها اليوم، مشروع تعديل بنود لائحة آداب المهنة المتعلقة بالظهور الإعلامى للأطباء، بعد إعداد مجموعة من الضوابط الخاصة بالمحتوى الطبى المنشور عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية بعدما تحولت منصات التواصل الاجتماعى إلى ساحة مفتوحة يقدم من خلالها الأطباء محتوى طبيًا لملايين المتابعين، وهو ما دفع نقابة أطباء مصر إلى التحرك لتحديث قواعد تنظيم الظهور الإعلامى بما يتناسب مع التطورات التى شهدها المجال خلال السنوات الأخيرة.
ويأتى مشروع التعديل فى ظل تغير كبير فى طبيعة العلاقة بين الطبيب والجمهور، فبعدما كان الطبيب يعتمد بصورة أساسية على الصحف والقنوات الفضائية للوصول إلى المواطنين، أصبح بإمكانه اليوم إنشاء قناة على «يوتيوب» أو حساب على «فيسبوك» وتقديم محتوى طبى يصل إلى أعداد كبيرة من المواطنين دون وسيط إعلامى، وترى النقابة أن هذا التطور فرض الحاجة إلى وضع قواعد واضحة تحافظ على حق الطبيب فى التوعية والتثقيف الطبى، وفى الوقت نفسه تمنع تحول الظهور الإعلامى إلى وسيلة للدعاية أو تقديم معلومات غير دقيقة للمرضى.
الدكتور أبو بكر القاضى، أمين عام النقابة العامة للأطباء، أكد أن لائحة آداب المهنة الجديدة تتضمن بنودًا صارمة ومحددة تستهدف تلافى أوجه القصور فى اللائحة القديمة، خاصة فيما يتعلق بالظهور الإعلامى عبر الفضائيات والتواجد على منصات التواصل الاجتماعى ويضع مشروع اللائحة الالتزام بالأسس العلمية فى مقدمة الضوابط الخاصة بالمحتوى الذى يقدمه الطبيب للجمهور، بحيث تستند المعلومات الطبية إلى أسس علمية معتمدة، مع عدم تقديم الآراء الشخصية أو النتائج غير المثبتة باعتبارها حقائق طبية يمكن للمريض الاعتماد عليها.
وأشار القاضى إلى أن الضوابط الجديدة تستهدف منع تقديم وعود علاجية أو الترويج لطرق علاج لم تثبت فعاليتها علميًّا، خاصة مع انتشار محتوى يقدم للمرضى حلولًا سريعة لمشكلات صحية معقدة، مشيرا إلى أن مواجهة ظاهرة «الدجل الطبى» وإطلاق الوصفات العشوائية والتضليل العلاجى لا يمكن أن تعتمد على النقابة وحدها، وإنما تتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام مع النقابة، لضمان وصول نصائح طبية موثوقة ومثبتة علميًّا إلى المواطنين.
وأوضح القاضى أن مشروع اللائحة يمتد إلى مسألة الدعاية الشخصية للطبيب، إذ تستهدف القواعد المقترحة منع استخدام الظهور الإعلامى للترويج الشخصى أو تقديم الطبيب نفسه باعتباره «الأفضل» أو «الوحيد» فى مجال تخصصه، كما تتضمن الضوابط عدم استغلال الظهور الإعلامى للترويج بصورة مباشرة أو غير مباشرة لجهة طبية أو خدمة أو منتج، مع ضرورة الإفصاح عن أى علاقة قد تمثل تضاربًا فى المصالح، بما يهدف إلى الفصل بين التوعية الطبية التى تخدم الجمهور والإعلان التجارى الذى يستهدف جذب المرضى.
وأكد القاضى أن الضوابط لا تتوقف عند المعلومات التى يقدمها الطبيب، وإنما تمتد إلى طريقة التعامل مع المرضى الذين يظهرون فى المحتوى الإعلامى، إذ يضع مشروع اللائحة حماية سرية المريض وخصوصيته ضمن القواعد الأساسية، مع حظر نشر بيانات أو صور أو معلومات طبية تخص المريض دون الحصول على موافقة صريحة منه، أو فى غير الحالات التى يسمح فيها القانون بذلك.
وتعود لائحة آداب المهنة الحالية إلى عام 2003، فى وقت تغيرت فيه طبيعة الإعلام بصورة جذرية، فلم يعد الطبيب ينتظر دعوة من قناة تليفزيونية للحديث إلى الجمهور، وإنما أصبح قادرًا على إنتاج عشرات المقاطع والوصول مباشرة إلى المرضى المحتملين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض