ندوات بمساجد البحر الأحمر احتفالًا بذكرى انتصارات أكتوبر
نظمت مديرية أوقاف البحر الأحمر ندوات دعوية وتوعوية بمساجد المديرية، تناولت الحديث عن انتصارات السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣م، وما جسدته هذه الذكرى الوطنية الخالدة من معاني البطولة والتضحية والفداء، وما قدمه أبطال القوات المسلحة المصرية من نموذج مشرف في الدفاع عن الوطن وصون مقدراته واستعادة أرضه وكرامته.
وأكدت الندوات أن انتصار السادس من أكتوبر المجيد سيظل علامة مضيئة في تاريخ مصر الحديث، وشاهدًا على قدرة أبناء الوطن، حين تتوحد إرادتهم وتخلص نواياهم، على تحقيق المستحيل وتجاوز أصعب التحديات، فقد أثبت الجيش المصري في هذه المعركة أن الإرادة والعزيمة والإعداد الجيد، مع الإيمان بحق الوطن، قادرة على صناعة النصر وتحقيق الإنجازات العظيمة.
وتناولت الندوات الدروس المستفادة من حرب أكتوبر، وفي مقدمتها قيمة الانتماء للوطن، والوفاء له، والمحافظة على أمنه واستقراره، والتأكيد على أن حب الوطن ليس مجرد كلمات تُقال، وإنما هو عمل ومسؤولية وأمانة، يشارك فيها كل فرد من أفراد المجتمع من خلال إتقانه لعمله، والمحافظة على الممتلكات العامة، واحترام القانون، والحرص على وحدة الصف، وبذل الجهد من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
كما أوضحت الندوات أن تضحيات شهداء الوطن ستظل محل تقدير واعتزاز من أبناء الشعب المصري، لما قدموه من أرواحهم دفاعًا عن الأرض والعرض والكرامة، مؤكدين أن الشهداء ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والإخلاص، وأن الوفاء لهم يكون بالمحافظة على الوطن، والعمل على رفعته، وترسيخ قيم الأمن والسلام والاستقرار في ربوعه.
وأشار المتحدثون إلى أن ذكرى انتصارات أكتوبر لا تقتصر على استعادة أمجاد الماضي، وإنما تمثل مناسبة مهمة لغرس روح العزيمة والأمل والعمل في نفوس النشء والشباب، وتعريفهم بتاريخ وطنهم وبطولات جيشه، حتى يدركوا حجم التضحيات التي بذلت من أجل أن تنعم الأجيال الحالية بالأمن والاستقرار، ويستشعروا مسؤوليتهم في مواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وشددت الندوات على أهمية دور الأسرة والمدرسة والمسجد في تنشئة أبناء الوطن على القيم الوطنية والأخلاقية، وتعزيز روح المسؤولية لديهم، وحمايتهم من الأفكار الهدامة والشائعات التي تستهدف زعزعة الثقة وإضعاف روح الانتماء، مع التأكيد على أن الوعي الحقيقي بالتاريخ والواقع هو أحد أهم مقومات الحفاظ على الوطن ومقدراته.
وأكدت مديرية أوقاف البحر الأحمر أن المساجد ستظل منارات للوعي الديني والوطني، ومنابر لنشر القيم التي تسهم في بناء الإنسان وصناعة الوعي الرشيد، وترسيخ معاني الوسطية والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن، بما يتوافق مع رسالة وزارة الأوقاف في خدمة المجتمع، ونشر الفكر المستنير، وبناء الوعي لدى مختلف فئات المجتمع.
وتأتي هذه الندوات تأكيدًا على أهمية استحضار صفحات التاريخ المضيئة، وتعريف الأجيال الجديدة بالبطولات والتضحيات التي صنعت النصر، مع التأكيد على أن أعظم صور الاحتفال بانتصارات أكتوبر تتمثل في مواصلة العمل والعطاء، والمحافظة على الوطن، والإسهام في تقدمه وازدهاره، سائلين الله عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يرحم شهداء الوطن الأبرار، وأن يجزي رجال القوات المسلحة المصرية خير الجزاء عن تضحياتهم وبطولاتهم.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض