أستاذة اقتصاد: مصر تنوع شركاءها لمواجهة تحولات الاقتصاد العالمي
قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد، إن التحرك المصري نحو كوريا الجنوبية يأتي في إطار إدراك الدولة للتحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، وما تفرضه من إعادة تشكيل لمراكز الثروة والنفوذ الاقتصادي وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضافت علي، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر تعمل على تفعيل أدواتها الاقتصادية للترويج للفرص الاستثمارية أمام الشركات الدولية، مشيرة إلى أن الشراكات أصبحت من أبرز سمات الاقتصاد العالمي في المرحلة الحالية، وأن القاهرة تتجه نحو الشرق مع الحفاظ على توازناتها وعلاقاتها الدولية.
كوريا نموذج للتصنيع ونقل التكنولوجيا
وأوضحت أن التحرك المصري يتجاوز الزيارات الدبلوماسية التقليدية، ويستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع دوائر الشراكات الدولية وتنويع الأسواق وجذب مزيد من الاستثمارات، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الآسيوية لدعم مسار التنمية.
وأشارت إلى أن كوريا الجنوبية تقدم نموذجًا مهمًا في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والابتكار ونقل الخبرات، موضحة أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي تأتي في وقت يعيد فيه العالم تشكيل سلاسل الإمداد، مع تصاعد المنافسة بين الدول لجذب الاستثمارات.
وأكدت أن مصر تسعى إلى توطين الصناعة والارتباط بسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب حركة التجارة والملاحة الدولية، مشيرة إلى أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر وامتلاكها مناطق اقتصادية مؤهلة للاستثمارات.
المنطقة الصناعية الكورية في قناة السويس
وقالت أستاذة الاقتصاد إن دعوة الشركات الكورية لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعكس توجه القاهرة نحو تحقيق عوائد اقتصادية تتجاوز حجم التجارة البينية، لتشمل نقل الخبرات وتوطين الصناعة والاستفادة من التكنولوجيا.
وأضافت أن مصر تعمل في الوقت نفسه على الحفاظ على شراكاتها التقليدية، مع فتح مساحات جديدة للتعاون مع القوى الاقتصادية الصاعدة، خاصة في شرق وجنوب آسيا، في ظل الوزن المتزايد لهذه الدول في الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن تنويع الشركاء يمثل حماية للاقتصاد المصري، من خلال إتاحة فرص أكبر للتحرك أمام الأسواق العالمية، والاستفادة من موقع مصر كبوابة إلى أفريقيا والعالم العربي وأوروبا.
الطاقة والغاز والطاقة المتجددة
وفيما يتعلق بقطاعات الطاقة، أوضحت علي أن مصر قدمت نفسها كشريك يمكن الاعتماد عليه في مجالي الطاقة التقليدية والمتجددة، مشيرة إلى ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة ومتكاملة، إلى جانب معامل إسالة للغاز الطبيعي.
وأشارت إلى أن مصر عملت كذلك على تطوير الإطار التشريعي بما يتوافق مع المتغيرات العالمية، وتقديم حوافز جديدة للمستثمرين، مؤكدة أن توافر الإرادة السياسية يمثل عنصرًا مهمًا في تنفيذ التوجهات الاقتصادية للدولة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





